fbpx
وطنية

أطباء يحذرون من موجة أشد شراسة

قالوا إن هناك خصاصا في الأدوية والتجهيزات متوقعين ارتفاع عدد المصابين

حذر أطباء التخدير والإنعاش مما أسموه ب»إنهاك» القطاع الصحي، بسبب الوضع الوبائي لكورونا، في الأسابيع الأخيرة، واصفين المرحلة الحالية ب»القلقة»، خاصة مع النقص الملحوظ في الموارد البشرية في تخصصات التخدير والإنعاش وطب المستعجلات.
ودق الأطباء أنفسهم، في توصيات رفعوها إلى المسؤولين، ناقوس الخطر، مع توقع اقتراب ذروة انتشار للفيروس (الموجة الثانية من الجائحة) في بداية شتنبر المقبل، ما يعني تزايد عدد الحالات الحرجة بأقسام العناية المركزة.
وقال الأطباء التابعون للفدرالية الوطنية لأطباء التخدير والإنعاش، إن الوضعية الوبائية بالمغرب تتطلب تعاونا بين القطاع الطبي العام والخاص، ليس فقط في التشخيص السريري والبيولوجي للمرض، لكن في الإدارة والمراقبة والعلاج، استعدادا لمواجهة بلوغ عدد الإصابات أوجها في الأسبوع الأول من شتنبر المقبل، منبهين إلى النقص الحاصل في تجهيزات الإنعاش والأدوية الضرورية.
وأوصى الأطباء أنفسهم بتسريع اعتماد مختبرات التحاليل الطبية الخاصة من أجل مراقبة معدل ظهور الحالات الجديدة للفيروس، والسرعة في تقديم العلاج في جميع الجهات، و فعالية أداء أطباء الإنعاش وخدمات المستعجلات، وإحداث وحدات العناية المركزة في بعض المستشفيات الميدانية التي تمت إقامتها للمرضى الذين يعانون أعراض الفيروس، أو يعانون أعراضا قليلة، من أجل تخفيف الضغط على خدمات العناية المركزة بالمستشفيات.
وحث الأطباء الوزارة الوصية على تطبيق بعض الإجراءات العاجلة، منها اقتصار الاستفادة من خدمات الإنعاش على المرضى الذين يعانون من مضاعفات خطيرة فقط، بهدف تحسين أداء الخدمات، ومنع تكليف مختصي قطاع الإنعاش، الذي يعاني نقصا في الموظفين، للقيام بمهام إدارية أو إدارية، وتحفيزهم مع تخصيص جميع ساعات عملهم للعناية المركزة.
وتتابع الفدرالية نفسها، منذ بداية الجائحة، تطور الوباء، خاصة مع حيوية قطاع التخدير والإنعاش الذي يعتبر من طليعة الاختصاصات المعنية بخطر انتشار هذا الفيروس، إذ سبق لها تنظيم ندوات للتكوين والتحسيس جهوية لأطباء وممرضي التخدير والإنعاش والمستعجلات، ولجميع الفعاليات الصحية المعنية، بتعاون مع الجمعية المغربية لطب المستعجلات والجمعية المغربية للتخدير والإنعاش وعلاج الآلام. كما التزمت بتعبئة جميع إمكاناتها البشرية واللوجستيكية بالقطاعين العمومي والخاص، تحت إشراف وزارة الصحة من أجل ضمان سلامة المواطنين المغاربة.
يذكر أن الفدرالية نفسها سبق أن طالبت بوضع إستراتيجية شاملة وذات رؤية واضحة للصحة بالمغرب، تمر عبر ترشيد الموارد البشرية وتركيز الجهود والوسائل من أجل إنشاء أقطاب مرجعية، قصد تحسين ظروف عمل مهنيي الصحة وضمان جودة الرعاية الصحية والسلامة للمرضى المغاربة، إضافة إلى جعل قطاع الصحة العمومية أكثر جاذبية وأكثر تنافسية.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق