حملتها مسؤولية البؤس والبطالة وغلاء الأسعار وقمع الحريات النقابية حذرت المركزيات النقابية الحكومة من مغبة تهديدها للسلم الاجتماعي، وحملتها مسؤولية البؤس والبطالة وغلاء الأسعار وقمع الحريات النقابية، مهددة بالتصعيد في الأسابيع القليلة المقبلة قبل وأثناء عيد العمال فاتح ماي المقبل. وحملت الكنفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل الحكومة مسؤولية" التدهور الكبير للأوضاع الاجتماعية المتسمة بالقلق والبؤس والبطالة وغلاء الأسعار في ظل غياب إرادة حقيقية لتفاوض جماعي فعال ومنتج وذي مصداقية". كما استنكرت المركزيتان النقابيتان، عقب اجتماع للمكتب التنفيذي للكنفدرالي والمكتب المركزي للفدرالية يوم الأربعاء الماضي بالدار البيضاء، "الحملة الممنهجة للحكومة التي تستهدف المس بالمكتسبات الاجتماعية وعلى رأسها الحريات النقابية والاقتطاع من أجور المضربين والطرد والتسريح والإغلاق غير المشروع، الذي تعرفه المؤسسات الإنتاجية والخدماتية وقمع الاحتجاجات السلمية المشروعة" . ووصف بلاغ مشترك للمركزيتين، توصلت "الصباح" بنسخة منه، الأوضاع الوطنية بأنها تتسم بـ" أزمة عميقة على المستويات الاقتصادية، والاجتماعية والمالية، كرستها السياسة الحكومية، التي تفتقد لرؤية سياسية شاملة قادرة على مواجهة تفاقم الخصاص والعجز في العديد من المجالات والتجاوب الإيجابي مع الانتظارات الملحة والمشروعة للشغيلة المغربية ومختلف فئات المجتمع".كما قررت النقابتان دعوة المجلسين الوطنيين للمركزيتين للاجتماع في الـ 16 من مارس الجاري، وذلك من أجل "تحديد طبيعة ونوعية المعارك النضالية التي تستدعيها المرحلة، من أجل إيقاف مسلسل التراجعات الاجتماعية، وحمل الحكومة على التعاطي الإيجابي مع الملف الاجتماعي بمختلف تجلياته وفق مقاربة شمولية"، مع توجيه الدعوة إلى القواعد لـ"تعبئة كل الإمكانيات استعدادا لخوض كل المبادرات الكفاحية، دفاعا عن كرامة الطبقة العاملة وحقوقها المشروعة".من جهته أدان الاتحاد المغربي للشغل بشدة الهجمة الممنهجة ضد الحريات النقابية المتجلية، بحسب بلاغ للأمانة العامة للنقابة توصلت الصباح بنسخة منه "في طبخ الملفات وفبركة المتابعات بتهم ملفقة، واستمرار المحاكمات الصورية". وجددت الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل استنكارها للأحكام الجائرة، في حق النقابيين الذين "لفقت لهما تهم لا أساس لها من الصحة"، معتبرة أن تلك المحاكمات "ذات طابع سياسي، هدفها تركيع وتدجين العمل النقابي المستقل، وتفتقد إلى شروط المحاكمة العادلة". كما عبرت النقابة عن اندهاشها واستيائها من الحكم الصادر في الـ20 من فبراير الماضي، في حق النقابيين سعيد الحيرش، بسنة حبسا نافذا، ومحمد شمشاطي، بسنتين حبسا بمقتضى الفصل 288.كما استغرب رفاق الأمين العام، الميلودي موخاريق، من مواصلة مصادرة الحق النقابي بـ"اللجوء إلى الفصل المشؤوم من القانون الجنائي288 الخانق للحريات النقابية، والمجرم للحق النقابي والمتنافي مع مقتضيات الدستور الجديد"، موجهين الدعوة للطبقة العاملة لـ"التعبئة دفاعا عن الحريات النقابية". ياسين قطيب