أسئلة المحققين تركزت حول تزوير الوثائق المكونة للصفقات واستعمالها أكدت مصادر لـ»الصباح» أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، قسم مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية، فتحت، الاثنين الماضي، تحقيقا مع مسؤولين كبار بمديريات الفلاحة بسطات على خلفية ملف الاختلالات المالية التي سجلتها لجان تفتيش أنشأها عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري، وأيضا بناء على شكايات توصلت بها النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بسطات حول تبديد وهدر أموال عمومية. وأضافت مصادر «الصباح» أن أسئلة المحققين تركزت بالخصوص حول تزوير وثائق مكونة لملفات الصفقات كعقود الالتزام وجداول الأثمان الأحادية كما وكيفا، وتزوير النتائج النهائية لعدد من الصفقات العمومية كالصفقة رقم 1/2006 ورقم 3/2006 والصفقة رقم 4/2006 وتمريرها لمقاولات وموردين معينين، بعد إقصاء الذين رست عليهم.و تقول المصادر نفسها، إن المحققين استمعوا إلى رئيس قسم المالية والمساندة بالمديرية الجهوية للفلاحة للشاوية ورديغة، الذي كان رئيسا سابقا للمصلحة الإدارية بالمديرية الإقليمية للفلاحة بسطات، مشيرة إلى أن المسؤول أحرج بعد مواجهته بوثائق ومستندات الإثبات التي حصلت عليها الفرقة الوطنية لمكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية أثناء تحرياتها، كوثيقة عقد التزام العرض المالي للصفقة رقم 1/2006 الدي تقدمت به المقاولة المعنية للمنافسة بمبلغ 708.25920 درهما فتحول في ظروف ملتبسة إلى مبلغ 630.76200 درهما ليصبح بقدرة قادر العرض المالي الأقل ثمنا ومستند عقد التزام العرض المالي للصفقة رقم 3/2006 الذي تقدمت به المقاولة المعنية بمبلغ 518.608,80 دراهم الذي صار 575.24400 درهما بعد زيادة مبلغ 56.63520 درهما خارج المسطرة القانونية وكذلك الشأن بالنسبة إلى الصفقة التفاوضية رقم 4/2006 التي تم تخفيض كميات المنشآت والأعمال المراد إنجازها للتوافق وسقف المصادقة على الصفقات التفاوضية محليا بمبلغ 499.57080 درهما، بالإضافة إلى تمكين نفس المقاول من طلبيات سند وهمية بمبالغ مالية مختلفة رغم عدم استيفائه للشروط والضوابط القانونية التي تحدد مقاييس ومعايير شروط المنافسة على العطاءات العمومية و خاصة منح المقاول المعني طلبيات سند تخص توريد مواد كيماوية سامة واستفادته من طلبيات متعددة، علما أن النشاط الدي تزاوله هذه المقاولة هو نشاط «بقال المواد الغدائية العامة».و زادت مصادر «الصباح» أن هناك قضايا أخرى استمع فيها إلى رئيس قسم المالية، كتوقيعه على أوامر بصرف مبالغ مالية دون احترام مرسوم الصفقات العمومية ومرسوم دفتر الشروط الإدارية العامة وإعداد ملفات الأمر بالصرف تنقصها وثائق إجبارية والتساهل و تقديم خدمات وامتيازات لفائدة مقاولين وموردين بدون نص تنظيمي وتسخير ممتلكات الدولة ومعدات الإدارة، لقضاء أغراض بعيدة عن المصلحة العامة.و من المنتظر أن تستمع الفرقة الوطنية في الأيام القادمة إلى مجموعة من المسؤولين وردت أسماؤهم في تحقيق لجان تفتيش أخنوش ومسؤولين وردت أسماؤهم في الشكايات المقدمة للنيابة العامة. وتتوقع مصادر «الصباح» أن تطيح التحقيقات بأسماء وازنة من العيار الثقيل بالإدارة المركزية لوزارة أخنوش بسبب التقصير والتهاون وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية التي يتعين تطبيقها حينما يتعلق الأمر بوجود اختلالات مالية ومخالفات لها صبغة جرمية تم التغاضي عنها. مصطفى لطفي