الأصفاري ومن معه خططوا للمناورة ومواجهة القوات العمومية بالعنف مخيم اكديم إيزيك، الذي أراده الانفصاليون وممولوهم الخارجيون أن يتحول إلى معركة إعلامية تستقطب القنوات العالمية وتمرر فيه الصور المقرصنة من حروب الشرق الأوسط على أنها صور من العيون، وأن يظهر قوات حفظ الأمن بمظهر تنطبق عليه نتائج تلك الصور، كان تفكيكه بطريقة احترافية من قبل السلطات العمومية، رغم أنها أدت الثمن بفقدان فرد من قوات الأمن والوقاية المدنية، ناهيك عن المصابين بجروح، وهو الثمن الذي كان واجبا وطنيا في سبيل إحباط المخطط الخارجي، كما أظهر من جهة أخرى الفشل الذريع الذي منيت به مخططات المغرر بهم الخارجيين، سيما عند إيقاف المشتبه فيهم وحجز مبالغ مالية من العملة الأجنبية بالأورو والدينار الجزائري بحوزتهم، إضافة إلى الأسلحة البيضاء والقنابل اليدوية وغيرها. ضبط النفس ضبطت عناصر القوات العمومية أنفاسها، رغم أن التدخل أسفر عن مقتل عشرة أفراد منها من بينهم عنصر ينتمي إلى الوقاية المدنية وجرح 70 من أفراد القوات العمومية، وذلك من أجل حماية سلامة وأمن المواطنين وفرض احترام القانون والنظام العام وتحرير سكان المخيم. سهر المدعو النعمة الأصفاري على تنفيذ المخطط الذي أوحت به الجهات الخارجية والذي قدمت له الدعم المالي، وقسم الأدوار على من يواليه من مشتبه فيهم، ومن بينهم الإسماعيلي والفقير والعروصي والسباعي، إذ أن مهمة هؤلاء تكمن في التصدي لأي هجوم تقوم به عناصر القوة العمومية، وارتكاب أعمال إجرامية في حقها من مثل القتل والتنكيل وحرق وإتلاف كل معداتها بواسطة الزجاجات الحارقة وقنينات الغاز. وذكر حين تم الاستماع إليه أنه أقنع لجنة الحوار باستعمال أسلوب المناورة مع السلطات المحلية وإعطاء وعود كاذبة لها، وذلك بهدف ربح المزيد من الوقت لتسهيل عملية جلب أعداد كبيرة أخرى لتعزيز الصفوف وتوسيع رقعة المخيم، للتمكن من إعطاء صدى إعلامي واسع من جهة، ومن جهة أخرى لتنفيذ مخطط المواجهة مع القوات العمومية.من جهة ثانية تطابقت اعترافات المشتبه فيهم، إذ أكد الملقب بوريال أنه بعد ثلاثة أشهر من التحضير، وبعدما أصبحت الظروف المادية والمعنوية سانحة لتنفيذ برنامج النزوح إلى مخيم اكديم إيزيك، انتهت لقاءات تشاورية مع الرأس المدبر "الأصفاري" أوكل إليه الأخير مهمة التسيير الداخلي للمخيم وكذا رئاسة لجنة الحوار. وصرح أيضا أن دوافع الأصفاري كانت هي زعزعة استقرار المغرب، واستقطاب أكبر عدد من الشباب المنحرف لتوظيفه في قمع المحتجزين مقابل أجر، واستعمال الأسلحة البيضاء للتهديد، ومواجهة القوات العمومية بالعنف وإيقاع عدد أكبر من الضحايا في صفوفهم. وهي التصريحات التي أكدها الأمر الواقع، إذ أن القوات العمومية كانت في مواجهة عنيفة من طرف ميليشيات مدربة تستعمل قنينات غاز وسيارات رباعية الدفع تسير بسرعة جنونية وبواسطتها عملت تلك الميليشيات على دوس القوات العمومية، وتعرض أحد عناصر قوات الأمن لعملية ذبح همجية، إذ أن التدخل الأمني السلمي لم ينحرف عن أهدافه رغم كل ما وقع، وضبطت عناصر القوات العمومية أنفاسها، رغم أن التدخل أسفر عن مقتل عشرة أفراد منها من بينهم عنصر ينتمي إلى الوقاية المدنية وجرح 70 من أفراد القوات العمومية، وذلك من أجل حماية سلامة وأمن المواطنين وفرض احترام القانون والنظام العام وتحرير سكان المخيم.وكانت قوات الأمن مشكلة من عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، تعرضت لهجوم عنيف باستعمال الحجارة والزجاجات الحارقة وقنينات الغاز والسلاح الأبيض. المصطفى صفر