الرويسي قالت إن خطاب العدالة والتنمية يشكل خطرا على حرية التعبير يعتبر النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي، عبد الهادي خيرات، أن الطريقة التي يتكلم بها أعضاء الحكومة لا معنى لها ومن شأنها أن تساهم في إضفاء المزيد من الخلط والتضليل على الخطاب السياسي المغربي. وأضح القيادي الاتحادي، في تصريح لـ «الصباح» أن مثل هذه الاستعارات ستكون مقبولة لو جاءت بطريقة متفرقة واقتصرت على حالات قليلة لكن أن يصبح الأمر قاعدة ، فإن ذلك لن يكون إلا تعبير عن جبن أصحابها، كما لا يمكن تفسير ذلك إلا بأنه هروب من تحمل المسؤولية، مشددا أنه حتى من الناحية الدينية فإن الطريقة مرفوضة، على اعتبار أن تدخل في إطار التنابز بالألقاب. من جهتها، حذرت عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيسة بيت الحكمة، خديجة الرويسي، من خطورة كلام رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران على الديمقراطية المغربية، معتبرة أن استعمال كلمات مثل «العفاريت» و»التماسيح» لوصف الآخر هو مصادرة للأصوات المعارضة وإدخالها في خانة الشر المطلق. وأوضحت الرويسي في تصريح لـ «الصباح» أن بنكيران لا يفوت أي مداخلة له بمجلس النواب أو بمجلس المستشارين من أجل تمرير رسائل تبدو في ظاهرها سياسية، لكنها في واقع الأمر تستلهم الكثير من مقومات الخطاب الأخلاقي الإقصائي المستند إلى معادلة «أنا الخير وأنت الشر».كما أرجعت الرويسي الخطاب المبهم لحزب العدالة والتنمية إلى عدم القدرة على تسمية الخصوم بأسمائهم و محاولة ترهيب الجميع باستعمال معجم سياسي تتوزع شخصياته بين «العفاريت» و«التماسيح» وغيرها.ورأت الرويسي في الظاهرة خطرا كبيرا على حرية التعبير، خاصة عندما يختار أصحاب الخطاب المذكور الهجوم على كل أشكال التعبير الثقافي والفني.ولم تكن اتهامات الرويسي وخيرات أول أصوات المعارضة المنددة بخطاب بنكيران ورجال حزبه، فقد سبق لرئيس التجمع الوطني للأحرار، صلاح الدين مزوار، أن طالب حكومة بنكيران بتحمل مسؤوليتها والكف عن تحميل الآخرين واقع فشلها، معتبرا أنه لم يعد مسموحا اليوم التذرع بـ»التماسيح والعفاريت» من أجل تبرير العجز في الاطلاع بالمسؤولية الحكومية.على العكس من ذلك، شدد مزوار في مداخلة له، خلال يوم دراسي حول «تفعيل الدستور وحقوق مغاربة العالم» احتضنته العاصمة الفرنسية باريس، على الدور الأساسي للمؤسسة الملكية في مسار رعاية الإصلاحات الكبرى التي يشهدها المغرب، مؤكدا على أن الملك محمد السادس رعى تجربة المصالحة انطلاقا من قناعاته ملكا مؤمنا بالديمقراطية وحقوق الإنسان.من جهته، اعتبر عبد اللطيف وهبي رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة أن الحكومة أخفقت في امتحان تنزيل الدستور، وأنها بدل أن تأتي بمشاريع القوانين انشغل أعضاؤها بمعارك هامشية جعلت حصيلة أول دورة تشريعية في ولايتها هزيلة جدا، وذلك على الرغم من طبيعة المسؤولية الملقاة على عاتقها كفريق حكومي جاء عقب اعتماد دستور جديد وسع من صلاحيات المؤسسة التشريعية ويتطلب عددا كبيرا من القوانين التنظيمية.كما استغرب وهبي كيف لحكومة «ينتظرها إعداد حوالي 20 قانونا تنظيميا أن تقتصر حصيلتها التشريعية لدورة تشريعية استمرت لأربعة أشهر أن تأتي بقانون تنظيمي واحد» في إشارة منه إلى القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا.ويرجع وهبي هزالة الحصيلة التشريعية للدورة الخريفية للبرلمان، إلى «انشغال أعضاء رئيس الحكومة ووزرائه بتوزيع التهم و أسماء الحيوانات على النواب والمستشارين» وذلك في إشارة منه إلى لازمة رئيس الحكومة بخصوص «العفاريت والتماسيح» و ما قاله الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان مخاطبا أعضاء مجلس المستشارين بضرورة إسقاط الحصانة على «الحلوف».ياسين قُطيب