شريط يصور أحداث التقتيل والتنكيل بعد تفكيك المخيم مخيم اكديم إيزيك، الذي أراده الانفصاليون وممولوهم الخارجيون أن يتحول إلى معركة إعلامية تستقطب القنوات العالمية وتمرر فيه الصور المقرصنة من حروب الشرق الأوسط على أنها صور من العيون، وأن يظهر قوات حفظ الأمن بمظهر تنطبق عليه نتائج تلك الصور، كان تفكيكه بطريقة احترافية من قبل السلطات العمومية، رغم أنها أدت الثمن بفقدان فرد من قوات الأمن والوقاية المدنية، ناهيك عن المصابين بجروح، وهو الثمن الذي كان واجبا وطنيا في سبيل إحباط المخطط الخارجي، كما أظهر من جهة أخرى الفشل الذريع الذي منيت به مخططات المغرر بهم الخارجيين، سيما عند إيقاف المشتبه فيهم وحجز مبالغ مالية من العملة الأجنبية بالأورو والدينار الجزائري بحوزتهم، إضافة إلى الأسلحة البيضاء والقنابل اليدوية وغيرها. سفاح العيون ظهر على الساحة سفاح العيون، الذي ظهر في الشريط المصور وهو يقترف أبشع جريمة لا يمكن أن يرتكبها إلا مجرم متمرس على القتل والتمثيل بالجثث، إذ ذبح أحد أفراد القوات المساعدة الذي كان أعزل، بوحشية وببرودة دم. عند شروع القوات العمومية في تفكيك الخيام بعد إفراغها من قاطنيها، ظهرت عناصر إجرامية وهي تعمد إلى ترهيب السكان ومنعهم من المغادرة. كما ظهرت النوايا الحقيقية للمخطط الخارجي، إذ كان المخططون يسعون إلى وقوع اشتباكات مع القوات العمومية لنرفزتها، وبالتالي إطلاق النار ووقوع ضحايا، وهو ما لم تنسق إليه قوات حفظ الأمن التي تحلت بضبط النفس ومهنية عالية مستعينة بالوسائل التي تستعمل عادة في عمليات الحفاظ على النظام.سيطرت عناصر إجرامية على مجريات الأحداث التخريبية والإيذاء العمدي، وهي تنحو أساليب شبه عسكرية، وكان أفرادها ملثمين وبعضهم يرتدي زيا عسكريا، إذ عصوا أوامر السلطة وشرعوا في رشق القوات العمومية بالحجارة، وهو ما التقطته كاميرا صورت الأحداث منذ انطلاقها، إذ كان أحد المشتبه فيهم ينتشي بالتنكيل بجثث عناصر من القوات العمومية. ورغم ذلك، استمرت القوات الأمنية في تقدمها لتحرير الرهائن الذين كانوا تحت سطوة الميليشيات المدججة بالأسلحة إلى أن أفلحت في إبعادها عن المخيم، لتطفو على السطح أحداث أخرى أكثر إجرامية ارتكبتها الميلشيات الانفصالية في أماكن متفرقة، إذ اعترضوا شاحنة مطافئ في الطريق المؤدية إلى العيون، كما أوقفوا سيارة إسعاف انحرفت عن الطريق بفعل قطعها بالحجارة، وهناك شرعوا في التنكيل بعناصر الوقاية المدنية بعد إحكام قبضتهم عليهم، واعتدوا عليهم اعتداء شنيعا. وأظهر الشريط نفسه حقد وكراهية أحد المعتدين الذي صور وهو يتبول على جثة أحد أفراد الوقاية المدنية التي تركتها العناصر الإجرامية مرمية على قارعة الطريق.وانتقلت الإشاعات إلى مدينة العيون بإيعاز من المجرمين أنفسهم ومن محرضيهم للتخريب والقتل، ولإثارة الفتنة أكثر عمد الجناة إلى تقديم معلومات خاطئة سواء للسكان المحليين أو للرأي العام، إذ تناسلت الإشاعات الكاذبة في العيون على أن السلطات العمومية عمدت إلى التقتيل في مخيم إكديم إيزيك، لإحداث الرعب في النفوس وشحن الأجواء بمدينة العيون، إذ انتقلت أعمال العنف والتقتيل والتخريب إلى المدينة، وهو ما يظهر جليا في الشريط المصور للأحداث، إذ واصلت الميليشيات جرائمها، وألحقت أضرارا بليغة بعدد من الأملاك العامة والخاصة، وتصاعد لهيب النيران والدخان من عدد من المؤسسات والمرافق العمومية. وظهر على الساحة سفاح العيون، الذي ظهر في الشريط المصور وهو يقترف أبشع جريمة لا يمكن أن يرتكبها إلا مجرم متمرس على القتل والتمثيل بالجثث، إذ ذبح أحد أفراد القوات المساعدة الذي كان أعزل، بوحشية وببرودة دم.تحركات الميلشيات أظهرت أنها كانت منسقة، وأن العناصر الإجرامية كانت مدربة على كل ما قامت به، إذ استعرض الشريط في فقرة خاصة سفاح العيون وكيفية تحركه، منذ أن بدأت قوات الأمن بتفكيك الخيام حيث بدا في الصورة، وهو يصدر الأوامر ويحرض الميليشيات على الهجوم على القوات العمومية.في الوقت الذي كانت فيه القوات العمومية تسعى إلى إخماذ الفتنة بطريقة سلسلة وسلمية، وكان الجناة يقترفون الجريمة تلو الأخرى بصور لا تمت إلى الإنسانية بصلة، كانت أياد خفية تتحرك في زوايا أخرى، وهي تنسج القصص والأخبار وتقدم صورا زائفة عن حقيقة الوضع في العيون وأثناء تفكيك المخيم، إذ تبنت وسائل إعلام أجنبية خصوصا إسبانية الادعاءات الزائفة وقدمتها على أساس أنها حقائق ودعمتها بصور قالت إنها من «عين المكان»، لتفضح نفسها ويتبين أن الصور تتعلق بأطفال فلسطين ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وأخرى لجريمة عادية كان ارتكبها مختل عقلي ضد أفراد من عائلته بالبيضاء، إذ لم تكف حرب الميلشيات ضد الأبرياء العزل من عناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة، فتم نهج حرب إعلامية باستعمال صور وأخبار لا تمت إلى ما وقع في العيون بصلة. المصطفى صفر