fbpx
وطنية

التعديل الوزاري يستنفر قيادات أحزاب الأغلبية

وصل لهيب التعديل الوزاري إلى قيادات أحزاب الأغلبية، إذ بدأت التحركات في الكواليس استعدادا لكل الاحتمالات التي قد يأتي بها تبني مطلب حميد شباط من طرف هيأة رئاسة التحالف الحكومي، خاصة أن حزب الأخير يعتبر، بحسب مصادر استقلالية، أن رفع وتيرة العمل الحكومي لا يمكن أن يتحقق دون إجراء تعديل وزاري، رافعة شعار «لا يستقيم السير والحذاء أعوج».
من جهته، شدد الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال عادل بن حمزة على أن مراجعة ميثاق الأغلبية لا تعني تأجيل المطلب الاستقلالي بإجراء التعديل الوزاري تحقيقا لمزيد من الفعالية والنجاعة في العمل الحكومي.
وأوضح بن حمزة في تصريح لـ»الصباح» بأن التعديل قد يقع في أي وقت، نافيا أن تكون هناك أي علاقة بين مراجعة ميثاق الأغلبية والتعديل الوزاري، على اعتبار أن المراجعة يمكن أن من الوقت ما لا يمكن انتظاره من أجل الحسم في أهم المطالب الاستقلالية التي ضمنها المذكرة الموجهة، أخيرا، إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران.
كما كشف عادل بن حمزة بأن ما تم تداوله، نهاية الأسبوع الماضي، على طاولة النقاش بين قيادات التحالف الحكومي سينتقل إلى أحزاب الأغلبية الأربعة، وذلك من أجل إعداد اقتراحاتها بشأن تعديل ميثاق الأغلبية مع محاوله التقدم بمشاريع صيغ جديدة للميثاق في اجتماعها القادم.
وجوابا عن سؤال طبيعة المراجعة المرتقبة للميثاق، كشف بن حمزة بأن هناك انقساما بين مكونات الأغلبية بهذا الخصوص، بين قائل بإدخال تعديلات طفيفة على الميثاق الحالي، وبين مطالب بإجراء مراجعة جذرية، إن لم تكن المبادرة على وضع وثيقة جديدة، موضحا أن فكرة الميثاق فكرة استقلالية، وأن حزبه هو الوحيد من بين أحزاب التحالف الحكومي الذي ضمن اقتراح وضع ميثاق يجمع بين الأحزاب المكونة للتحالف الحكومي في برنامجه الحكومي.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر من الأغلبية بأن نقاش التعديل الحكومي سينتقل خلال الأيام القليلة المقبلة إلى مقرات الأحزاب، وذلك على اعتبار أن قيادات الأحزاب الأربعة اتفقت خلال الاجتماع الأخير للأغلبية على ضرورة العودة إلى أجهزتها الحزبية، من أجل التشاور حول ما سيتم القيام به في مستقبل أيام التحالف.
كما كشفت المصادر ذاتها أن مشاورات ينتظر أن يدشنها الأمناء العامون لأحزاب الأغلبية في مكاتبهم السياسية وأجهزتهم التقريرية، وذلك في أفق الإعلان الرسمي عن الأسماء التي سيطولها التعديل الوزاري المرتقب، نافية أن يقتصر التعديل على حزب أو حزبين بل ستكون العملية شاملة، وهو ما فسرت به ما نص عليه الاجتماع الأخير للأغلبية من ضرورة أن يكون التعديل من داخل أحزاب الأغلبية الحكومية.
يأتي ذلك بعدما تمكن حميد شباط من النجاح في دفع اجتماع الأغلبية إلى مناقشة التعديل الحكومي، رغم الاعتراضات السابقة لرئيس الحكومة،عبد الإله بنكيران، وهو ما عبر عنه بن حمزة بقوله بأن مسألة التعديل الوزاري لم تعد من الطابوهات على طاولة النقاش بين قادة التحالف الحكومي، كاشفا عن وضع أجندة سياسية متكاملة لمزيد من التنسيق بين مكونات الأغلبية، خاصة على مستوى المواضيع الكبرى، كما هو الشأن بالنسبة لصندوق المقاصة والانتخابات والمخطط التشريعي.

ياسين قُطيب

 
    

  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى