التحقيق كشف اختلاس مسؤول أموالا مستحقة لأقرباء متوفين ومؤمن لهم استمعت عناصر الأمن بالبيضاء، أخيرا، إلى مسؤول بالمكتب المركزي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالبيضاء على خلفية التلاعب في أموال وتعويضات الزبناء.وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن الأمر يتعلق برئيس مكتب بمصلحة المؤمن لهم، المشتبه في استحواذه على مبالغ مجموعة من الزبناء المؤمن لهم بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بعد أن تلاعب في مجموعة من الوثائق التي خولت له الحصول على التعويض. وقالت المصادر ذاتها إن المشتبه فيه حصل على تعويضات مستحقة للأقارب بعد وفاة المؤمن له، إذ يمنح الصندوق إعانات في حال وفاة مؤمن له أو مستفيد من معاش العجز أو الشيخوخة للأزواج ، وفي حال انعدامهم تمنح للفروع ثم الأصول، فالإخوة والأخوات.ويستغل المسؤول سالف الذكر جهل أقرباء المؤمن له بإمكانية الاستفادة من مبالغ مالية تصل إلى 12 ألف درهم، إذ يجهز ملفا يتضمن وثائق مزورة، أو يكتفي بإدخال معلومات إلى النظام الآلي ويحصل على تعويضات بدلا منهم. وينتظر أن تعمد الإدارة إلى جرد الملفات التي طالها التلاعب، حتى يتسنى تقدير حجم الأموال المختلسة. وينتظر المشتبه فيه، حتى لا ينكشف أمره، إلى أن يقترب انقضاء أجل الطلبات، المحدد في تسعة أشهر ابتداء من تاريخ الوفاة، حتى يتأكد من أن المعنيين بالأمر لن يتقدموا بطلب الحصول على التعويضات، ثم يجهز الملف ويحصل على المبلغ المالي بدلا عنهم، والذي يتراوح ما بين 10 آلاف و12 ألف درهم ابتداء من تاريخ تطبيق سقف 6000 درهم. ولم يقتصر التلاعب على المبالغ المستحقة لأقرباء المتوفين، بل شمل مؤمنين آخرين، خاصة مستحقي التعويض عن ملفات المرض، التي كان يحصل عليها المشتبه فيه بعد تهييء ملفات مزورة. ربطت "الصباح" الاتصال بإدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالدار البيضاء من أجل معرفة معطيات أخرى حول الموضوع، وما إذا كانت هناك أطراف أخرى متورطة، خاصة أن هناك رؤساء للمسؤول نفسه يفترض أن يطلعوا على ملفات المؤمن لهم، غير أن لا أحد من المسؤولين أدلى بالجواب، إذ كانت الكاتبة تربطنا بالمسؤول المعني، خاصة المسؤول عن التواصل، غير أن الهاتف كان يرن دون مجيب.وفي غياب الرواية الرسمية، قالت مصادر مقربة من الملف إن"الفضيحة" فجرت منذ أسابيع، وإن لجنة من الصندوق الوطني استمعت إلى المشتبه فيه الذي أحيل على التقاعد النسبي، دون أن يحال الملف على الجهات القضائية المختصة. الصديق بوكزول