أظهرت المتهمين يقومون بعمليات ذبح وتمثيل بجثث الضحايا واستعمال أسلحة متنوعة عرضت المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، مساء أول أمس (الأربعاء)، أمام المراقبين الدوليين والوطنيين والمتهمين، صورا وأشرطة مثيرة، تظهر الموقوفين في مخيم «ايكديم ايزيك» يقومون بذبح أفراد القوات العمومية والتمثيل بجثثهم، وهو ما أكد للمراقبين طبيعة التهم التي يحاكمون من أجلها، فيما طلب رئيس الجلسة من عائلات الضحايا مغادرة القاعة، خوفا من استفزاز مشاعرها، ودخل بعض أفراد عائلات الهالكين في شنآن مع المتهمين الذين شاهدوا أطوار متابعة الفيديوهات. وتضمنت الأشرطة تدخل قوات الأمن بطريقة سلمية لتفكيك المخيم، بينما واجه الموقوفون في القضية قوات الدرك والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية بسواطير وسيوف وفؤوس خاصة بتقطيع الخشب وسكاكين وشهب نارية على شكل صواريخ.ودون المراقبون الدوليون مضامين الصور والأشرطة، التي أظهرت أن القوات العمومية لم تستعمل الأسلحة النارية في عملية تفكيك المخيم. وسجلت الأشرطة عبث المتهمين بمحتويات الإدارات العمومية وبالسيارات التابعة للأمن والوقاية المدنية، بعدما توجهوا إلى وسط العيون، في الوقت الذي تدخلت فيه القوات العمومية.ومن اللقطات التي استفزت شعور القاعة، عملية ذبح دركي من قبل أحد الموقوفين بسكين، وهو يرتدي لباسا محسوبا على ما يسمى «الجيش الشعبي لتحرير العيون والساقية الحمراء»، كما أظهرت لقطة تظهر ملثما، وهو يتبول على جثة أحد عناصر التدخل.وأثبتت الصور استعمال قنينات الغاز في عمليات تفجيرية، وعمليات كر وفر للمتهمين، والتي أظهرت أن حراس المخيم تلقوا تداريب من قبل عسكريين سابقين بجبهة بوليسايو، وسبق أن اعترف أحدهم مساء الثلاثاء الماضي، بخضوعه لتدريب ميداني بثكنة الولي مصطفى السيد بمخيمات تندوف، واشتغاله سائقا لعربات «الجيش الشعبي لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب».واستمعت الهيأة القضائية مساء أول أمس (الأربعاء)، إلى عائلات الضحايا للاستئناس بأقوالهم فقط، فيما تدخل محام من هيأة الرباط للمطالبة بتنصيبه طرفا مدني عن العائلات في الملف، بينما رفض رئيس المحكمة الذي كان يترأس الجلسة طلبه استنادا إلى أن قانون العدل العسكري يمنع الانتصاب في المطالب المدنية للضحايا، مشيرا إلى أن الضحايا من حقهم اللجوء إلى المحاكم الأخرى للمطالبة بالحق المدني، مشيرا في مداخلته إلى أن التنصيب في هذه المطالب بالمحكمة العسكرية لا أساس قانونيا له. وشهدت المحاكمة صباح أمس توترا جديدا بعدما طالبت هيأة الدفاع بإخضاع المتهمين لخبرة طبية حول ادعاءات تعرضهم للاغتصاب والتعذيب بمراكز التحقيق بالعيون، ما رفضته المحكمة. ع. ل