اتهم قضاة في شريط مصور بتلقي الرشاوي وتحدث عن السمسرة وخطط لتهييء الملفات تمكن متقاض، ظل منذ 2001 يطارد حقوقه بمحاكم الدائرة القضائية بالجديدة، في نزاع عقاري، من استدراج قاض وتصويره وهو يشرح له التدخلات والضغوطات التي مورست من بعض القضاة في ملف المعني بالأمر.وتتوفر «الصباح» على شريط الفيديو، ومدته 22 دقيقة، ويظهر فيه القاضي (م. م) وهو يجلس مع المتقاضي بوشعيب ياسين، في صالون فيلا الأول، وهما في حوار ساخن حول ما يجري داخل المحكمة، إذ أن المتقاضي يطرح أسئلة استدراجية للقاضي الذي يجيب بكل عفوية ويوجه الاتهامات إلى مختلف القضاة ومن بينهم الوكيل العام وقضاة للحكم، وموظفة. وقال القاضي في الشريط نفسه ليس هناك «قاض في المخزن لا يقبض الرشوة»، وذلك في سياق مواجهته من قبل المتقاضي بأن هناك قاضيين نزيهين لا يقبلان الرشاوي وأنه علم بهذا الأمر من خلال تردده على المحكمة.وأشار القاضي في حديثه إلى تجاوزات أخرى وكأن المحكمة تحت سطوة «عصابة»، إذ أسر إلى جليسه أن كاتبة محام تراقب الداخل إلى محكمة الاستئناف والخارج منها والكل يعرفها في المحكمة.أكثر من ذلك، أقر في الجلسة المصورة أن القضاة اتفقوا ضد المتقاضي نفسه وهيؤوا الملفات وحكموا ضده ظلما، ووصف موظفة تعمل في الرئاسة الأولى لمحكمة الاستئناف، بأوصاف خطيرة من بينها أنها تقبض من جميع الأطراف. وبلغت الاتهامات حدا بأن وصلت إلى اتهام قاض بت في ملفين مدنيين، بعلاقته مع الطرف الثاني، وهي امرأة تدخل إلى مكتبه مرارا، كما أشار إلى وجود شخص آخر صلة وصل بين القضاة والمتقاضين.وبخصوص الشكايات الموجهة إلى وزارة العدل والحريات، نفى القاضي نفسه أن يكون لها مفعول قائلا «الرميد ما غادي يدير ليك والو».من جهة ثانية استغل المتقاضي بوشعيب ياسين الشريط وفرغه في شكايات وجهت إلى جهات مختلفة مرفوقة بقرص مدمج للجلسة المصورة، التي كالت الاتهامات إلى قضاة بمحكمة الاستئناف بالجديدة.ومن بين تلك الجهات وزارة العدل والحريات التي تسلمت الشكاية ومرفقاتها، يوم الاثنين الماضي، وأشرت عليها بالتسلم.وكان المتقاضي بوشعيب ياسين، وجه في وقت سابق نداء إلى جلالة الملك عبر يوتوب، حول ما يتعرض له ويطالب بالتدخل لإنصافه. ويعود النزاع الذي ما يزال معروضا على القضاء بإقليم الجديدة، إلى 2001، ويهم سكنا يؤويه وأسرته، لعدة سنوات، في دوار مسناوة جماعة بوحمام بإقليم سيدي بنور، آل إليه عن طريق الإرث أبا عن جد، وتتوفر أسرته على وثائق الميراث والإثباتات الخاصة به. ودخل في نزاع مع أشخاص كانوا يستغلون بعض العقارات بدون سند حسب ادعائه، وصل إلى القضاء بسيدي بنور، أولا ثم محكمة الاستئناف بالجديدة ثانيا، حيث ووجهت طلباته بالرفض والتسويف، وبعد كل المدة التي قضاها بالمحاكم دون أن يطول حقوقه، قرر الاعتماد على وسيلة لفضح ما تعرض له وما يتعرض له آخرون، عن طريق استدراج القاضي وتصويره في شريط فيديو. المصطفى صفر