حوادث

التحقيق في جريمة قتل بملهى ليلي بمصر

مالك المحل وحارس شخصي ومطرب شعبي طعنوا زبونا عجز عن دفع الثمن

بتزامن مع أجواء الاحتفال بليلة رأس السنة الميلادية 2011، شهدت محافظة الجيزة، جنوب العاصمة المصرية القاهرة، جريمة قتل بشعة، تمثلت في إقدام مدير ملهى ليلي بشارع الهرم ومطرب شعبي وحارس خاص على قتل شاب طعنا بالسكين لرفضه دفع الفاتورة بسبب ارتفاعها وعدم قدرته على سدادها.
وأكدت التحريات أن ثلاثة من الأصدقاء أمضوا سهرة داخل أحد الملاهي الليلية بشارع الهرم وحصلوا على ‏10 زجاجات من الخمر، وسرعان ما فوجئوا في نهاية السهرة بفاتورة مرتفعة جدا فرفضوا سدادها.
وعلى الفور، قام مدير الملهى ومطرب شعبي وحارس خاص بالاعتداء على الأصدقاء الثلاثة بالضرب، كما طعنوا أحدهم بسكين أودت بحياته في الحال، بينما تمكن الإثنان الآخران من الهرب‏ وإنقاذ حياتهما، وتم تحرير محضر بالواقعة وتولت النيابة التحقيق.
وبغض النظر عن المخطئ  والبريء في هذه الجريمة، وهي طبعا ليست الوحيدة أو الأولى ولن تكون الأخيرة، فإن هذا الحادث يحمل رسالة غاية في الخطورة إلى كل من يهمه الأمر، مفادها أنه لا يجوز، بأي حال من الأحوال، أن يترك الأمن في هذه المنطقة تحت سيطرة الحراس الخاصين وأصحاب الملاهي. ففي كل ليلة تندلع عشرات المشاكل من هذا النوع وتبقى مسألة الفصل فيها في يد مدير «الكباريه» والبلطجية الذين يستأجرهم لردع كل من تسول له نفسه أي تصرف متهور أو رفض دفع الفاتورة.
كما أن الملاحظ أن شرطة السياحة يقتصر دورها على الإشراف الشكلي فقط، إذ تكتفي عناصرها بالمرور على الحانات للتأكد من وجود تسعيرة مكتوبة أم لا.
وبغض النظر عن المهازل التي تجري داخل هذه الملاهي التي ينظر إليها الناس على أنها أوكار للشيطان، فإن وصول الجرائم إلى حد القتل لا بد أن تعقبه إجراءات حازمة لمنع تحول هذه المحلات إلى بؤر جرائم.
وقد فتحت أبواب شارع الملاهي، المعروف بشارع الهرم، على مصراعيها لاحتضان طائفة من المصريين نادرا ما يرون في كامل وعيهم، حيث يتبارى أصحاب الكباريهات في وضع «برنامج» سهرة حمراء بدءا من تناول الخمور وجلب راقصات لا يرتدين من الملابس إلا أقصرها، مع وضع التسعيرة الجبرية التي تبدأ من 250 جنيها، وهذا طبعا لمن يكفيه شرف المشاهدة، وتصل حتى 1000 جنيه لمن يرغب في العشاء والشراب وأشياء أخرى.
كما يتم إجبار الراغبين في مشاهدة اللحم العاري على دفع نقود للراقصة أو المطرب نظير إشهار اسمه عبر مكبر الصوت أو إتاحة الفرصة الذهبية له للرقص على خشبة العرض. وفي كل «رأس سنة» تقع حوادث عديدة تصل إلى البوليس، ليس بسبب شرب الخمور أو تدخين المخدرات فقط، ولكن بسبب عدم دفع الثمن، إذ يفاجأ «الزبون» بفاتورة حساب تختلف تماما عن توقعاته ويكون أمامه أحد خيارين، إما أن يدفع أو يتم تلقينه علقة ساخنة، فلا يجد أمامه سوى التقدم ببلاغ إلى البوليس على أمل استرداد جزء من كرامته التي أهدرت.
من جهة أخرى، شنت أجهزة الأمن بالقاهرة حملة أمنية استهدفت محلات بيع الخمور المغشوشة والمهربة من الجمارك لبيعها ليلة رأس السنة وضبط مروجي المخدرات.
وأسفرت هذه الحملة عن ضبط 10متهمين، تمت احالتهم على النيابة العامة التي تولت التحقيق معهم. كما تمت مصادرة حوالي ‬780 زجاجة خمر، منها 72  مهربة.
وقبل فترة، أمر رئيس نيابة الدقى بإشراف المستشار هشام الدرندلى المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة بحبس حارس خاص آخر لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، بعد أن وجهت إليه اتهامات عديدة منها الشروع في قتل ضابط شرطة والسرقة بالإكراه وحيازة أسلحة بدون ترخيص، كما أمرت باعتقال شريكه الهارب.
وأنكر المتهم اعترافاته أمام المباحث، إذ أفاد أنه كان يستقل دراجة هوائية بصحبة صديقه، وهو مسجل خطر، وأثناء سيرهما بشارع جدة، شاهدا الضحية بصحبة فتاتين يستقلون سيارة فوجه وصديقه نظرهما إليهما داخل السيارة، مما أثار غيظ الضابط، لتنشب ملاسنة تطورت إلى مشاجرة أطلق خلالها صديقه النار عليه وطعناه بمطواة وفرا هاربين.
الواقعة بدأت ببلاغ تلقاه رئيس مباحث قسم شرطة الدقى، يفيد إصابة رائد الشرطة أحمد حسين مصطفى بحرس جامعة الأزهر بطلق ناري وطعنة، حيث نقل إثره إلى مستشفى الشرطة بالعجوزة.
وبعد انتقال رجال المباحث إلى مسرح الواقعة وإجراء التحريات والاستماع إلى أقوال الضحية، تبين أنه أثناء ركنه سيارته فوجئ بمجهولين يخبرانه بأنهما من رجال الشرطة ويطلبان التحقق من هويته، وعندما أخبرهما بأنه رائد شرطة حاولا الهرب، وأثناء مطاردتهما أطلق عليه أحدهما عيارا ناريا وأصابه الآخر بمطواة.

عن موقع (دنيا الوطن)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض