إغراق المحجز البلدي بالدراجات والطلبة والتلاميذ وذوو الدخل المحدود يحتجون تشن ولاية أمن مراكش، منذ أزيد من شهر حملة وصفت بـ «الشرسة « على مختلف أنواع الدراجات النارية بشوارع المدينة، وحجزت المئات من الدراجات التي كانت تجول بطرق غير قانونية، إما لعدم توفر أصحابها على وثائقها كاملة أو لعدم توفر مستعمليها على خوذة الوقاية من حوادث السير، وتأتي أيضا من أجل الحد من ظاهرة النشل والسرقات بالخطف باستعمال الدراجات النارية، وهي الظاهرة التي ارتفعت بشكل كبير ولافت للانتباه خلال الشهور الماضية، حيث أصبحت مشاهد السرقة تؤثث المشاهد اليومية على غير العادة بمدينة مراكش.ومن جانب آخر، اشتكى مواطنون بمراكش من الحملة، والتي وصفوها بـ»العشوائية» على اعتبار أنها تسببت في مجموعة من المشاكل خاصة في صفوف الطلبة والتلاميذ من مستعملي الدراجات النارية الذين يتعرضون لحجز دراجاتهم، وحرمانهم من التوجه إلى الدراسة،الأمر الذي كان وراء احتجاج آباء وأولياء مجموعة من الطلبة والتلاميذ على اعتبار أن عملية الحجز بالإمكان أن تعوضها عملية تحرير المخالفة، والاحتفاظ بوثائق الدراجة، وتمكين التلميذ والطالب من التوجه إلى دراسته دون تعطيله عن الالتحاق بالمدارس والمعاهد والكليات، وطالب مواطنون بضرورة تصحيح أخطاء الحملة العشوائية التي تسببت في مشاكل حقيقية في صفوف سكان المدينة.وعاينت «الصباح» في مجموعة من النقط والمدارات بشوارع المدينة و التي تعرف عملية حجز الدراجات النارية ملاسنات واحتجاجات الطلبة والتلاميذ، إذ رفضت تلميذة ترك دراجاتها النارية، إلا بعدما تدخل المواطنون، كما اشتكى مواطنون من الحملة التي تضرر منها مجموعة من المياومين وذوي الدخل المحدود الذين يعانون أصلا مشاكل مادية، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها أصلا المدينة .وفي السياق ذاته، عرف المحجز البلدي بدوار العسكر اكتظاظا كبيرا بالدراجات النارية، وتم الاحتفاظ بسيارات محجوزة أمام المدخل في وضع مثير للغاية بسبب العدد الهائل للدراجات المحجوزة، وعاينت «الصباح» أحد مسؤولي المحجز، وهو يحتج على العدد الهائل من الدراجات النارية التي تتم إحالتها عليه.ومن جانب آخر، يرى مواطنون أنه إذا كانت الحملة المذكورة ساهمت بشكل كبير في إيقاف بعض العصابات التي تستعمل الدراجات النارية في عمليات السرقة بالخطف، فإنها بالمقابل تتميز بالعشوائية على اعتبار أن مجموعة من عناصر الأمن الوطني لا يميزون بين الطلبة والتلاميذ والمشتبه فيهم، وأضاف هؤلاء أنه في الوقت الذي يجب فيه تكثيف الجهود لمحاربة الجريمة، وإيقاف المبحوث عنهم وتطهير الأحياء من المتربصين بالمارة، تركز ولاية أمن مراكش كل جهودها على حجز الدراجات النارية، وتكريس معاناة الطلبة والتلاميذ والمياومين من مستعملي الدراجات النارية.أحداث مثيرة عرفت مراكش في وقت سابق، أحداث مثيرة، بعدما كان قد عمد محمد بادة والي ولاية أمن مراكش الأسبق المقال من مهامه الى قيادة حملة غير مسبوقة على مستعملي الدراجات النارية والهوائية كانت وراء مجموعة من الأحداث، وشهدت المدينة إثرها مطاردات لمستعملي الدراجات النارية كان من نتائجها احتجاج المواطنين على عشوائية الحملة التي أضرت بشكل كبير بالطلبة والتلاميذ وتسببت في تعطيلهم عن الالتحاق بالمدارس والمعاهد والكليات. نبيل الخافقي (مراكش)