الأولى

سقي ضيعات ذرة بـ “الواد الحار”

حجز محركات وجرارات مزودة بمضخات مثبتة على حافة محطة لتصفية المياه العادمة

وضعت وكالة الحوض المائي “أبو رقراق، الشاوية” يدها على بؤرة للزراعة بـ”الواد الحار” في بنسليمان، إذ انتقلت لجنة خاصة مكونة من قائد الملحقة الإدارية الثانية والدرك والمصلحة الإقليمية للماء ومندوبية الصحة والمكتب البلدي لحفظ الصحة وممثل وكالة الحوض المائي، ليلة أول أمس (الخميس)، إلى محطة لتصفية المياه العادمة وحجزت محركات وجرارات مزودة بمضخات مثبتة على حافة حوض مياه نتنة.
وعلمت “الصباح” أن أفراد اللجنة المذكورة ووجهوا بمقاومة من أصحاب المحركات والجرارات المستعملة لجلب المياه إلى قنوات سقي حقول الذرة المخصصة لعلف المواشي “لونسيلاج”، إذ وضعوا حواجز لمنع الوصول إليهم، الأمر الذي اضطر معه مصطفى الخلادي، ممثل وكالة الحوض المائي، إلى طلب الإذن بقطع قناة “الواد الحار” وتحويل مجراها باستعمال الجرافات.
وتمكنت عناصر من الدرك الملكي تابعة لمركز البيئة بسطات، من مطاردة جرارات هرب أصحابها من محيط المحطة المذكورة وألقي عليهم القبض في حالة تلبس بجلب المياه العادمة لغرض السقي.
وكشف محضر معاينة أنجزه قائد الملحقة الإدارية الثانية بابن سليمان، تتوفر “الصباح” على نسخة منه، أن اللجنة المذكورة انتقلت إلى محطة تصفية المياه الموجودة بدوار عين الشعرة، ووجدت حارسها المسمى (م. أ)، الذي أبدى رغبته في مساعدة أعضاء اللجنة في الولوج إليها تنفيذا لتعليمات النيابة العامة، في إطار التدابير الوقائية للحد من انتشار فيروس “كوفيد 19″، وتبعا لمراسلة وزير الداخلية عدد 152 الصادرة بتاريخ 14 ماي الماضي والرامية إلى تكثيف الجهود من أجل الحد من السقي بالمياه العادمة.
وأصدرت الداخلية، أمرا باتخاذ تدابير صارمة في التعامل مع مياه الصرف الصحي، التي أظهرت التحاليل أنها قد تساهم في انتشار وباء كورونا، مشددة على منع كل استعمال غير مستوف للشروط التشريعية والتنظيمية في إطار الجهود المبذولة، من قبل الدولة لمحاربة انتشار الجائحة.
واستندت الدورية المذكورة الموجهة من وزير الداخلية إلى الولاة والعمال إلى دراسات قامت بها بلدان صديقة وأكدت إمكانية وجود بقايا من جينات المصابين بالفيروس في مياه الصرف الصحي.
ونبهت الداخلية إلى أن كل استعمال للمياه العادمة يخضع للمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، خاصة القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، والمرسوم رقم 2.97.875 الصادر بتاريخ 6 شوال 1418 موافق ل 4 فبراير 1998، المتعلق باستعمال المياه العادمة القرار الإداري رقم 1276.01 الصادر في 17 أكتوبر 2002، بتحديد معايير الجود في المياه المستعملة في السقي.
وتكمن خطورة بؤر المياه العادمة في أن نسبة المعالجة ما زالت ضعيفة لا تتعدى واحدا بالمائة، لقلة المحطات المختصة من جهة، وللمشاكل المالية التي تعترض تمويلها من جهة أخرى.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق