سفير الاتحاد الأوربي بالمغرب اعتبر كلفة الاتفاق النقطة الخلافية الأبرز أكد إينيكو لاندابورو، سفير الاتحاد الأوربي في المغرب، أن المفاوضات بين المغرب والاتحاد الأوربي حول الصيد البحري تسير في الاتجاه الصحيح، مضيفا أنه تم الاتفاق على جولة رابعة من المفاوضات نهاية شهر يناير الجاري وبداية فبراير المقبل.وأضاف لاندابورو، في لقاء مع صحافيي مجموعة «إيكوميديا»، أن هناك إرادة حقيقية من أجل التوصل إلى اتفاق في الأشهر القليلة المقبلة، مؤكدا وجود بعض النقاط التي تحتاج إلى مزيد من المناقشة بشأنها، تتعلق بالتفاصيل التقنية والمصايد، وأيضا أنواع الأسماك التي تدخل في إطار الاتفاقية ، بالإضافة إلى تكلفة الاتفاقية، التي تظل، حسب قوله، النقطة الخلافية الأساسية في موضوع اتفاقية الصيد البحري، وهي التي كانت سببا في عدم تجديد الاتفاقية السابقة وليس لأسباب مرتبطة بمشكل الصحراء المغربية كما تدوول حينها، إذ أن البرلمان الأوربي رفض التصويت عليها لاعتباره أن 36 مليون أورو، الكلفة السنوية للاتفاق السابق، مرتفعة، في حين أن المغرب يبحث عن عائدات أكبر، وهذا أمر منطقي، حسب لاندابورو.وكان الأسبوع الماضي قد شهد جولة جديدة من المفاوضات بين المغرب والاتحاد الأوربي، في الرباط، ترأس الوفد المغربي فيها زكية درويش مسؤولة في وزارة الفلاحة والصيد البحري، بينما ترأس الوفد الأوربي ستيفن ديبيبير، مسؤول الشؤون الدولية والأسواق بالإدارة العامة للمسطحات المائية. وتعتبر الجولة هي الثالثة من نوعها في سبيل إبرام اتفاقية جديدة للصيد البحري، لكنها لم تكف لحل جميع الأمور والنقاط الخلافية، والتي من المنتظر أن يتم طرحها من جديد في جولة رابعة من المفاوضات نهاية الشهر الجاري.وحسب الصحافة الإسبانية، فقد سجل تقدم كبير في كثير من النقاط، وإن كانت أخرى ما زالت محل خلاف، يتعلق الأمر خصوصا بعدد الرخص التي سيتم منحها ومناطق الصيد المتاحة، والتي يطالب الجانب المغربي بملاءمتها والمصالح المغربية، هذا في الوقت الذي يسعى فيه المهنيون الإسبان، والذين يشكلون قوة ضاغطة على المفاوضين الأوربيين، إلى إبرام اتفاقية شبيهة بتلك المنتهية في ما يتعلق بالرخص الممنوحة.وكان الاتفاق السابق يمنح 119 رخصة صيد للأوربيين، 100 منها للصيادين الإسبان، تسمح لهم بالصيد في المياه الإقليمية المغربية، بالإضافة إلى حصة إضافية من الأسماك البحرية التي تستخدم في الصناعة مثل سمك الأنشوجة والاسقمري.وفي الوقت الذي تلعب فيه الفيدراليات المهنية الإسبانية دورا فاعلا في كواليس المفاوضات حول اتفاق الصيد البحري من خلال الضغوط التي تمارسها ومراسلاتها المتكررة للنواب الأوربيين، ينتقد عدد من مهنيي الصيد البحري بالمغرب عدم إشراكهم في المفاوضات، مجددين رفضهم إبرام اتفاقية فردية تتعلق بمنح رخص للصيد فقط، ومطالبين باتفاقية أكثر شمولية تشمل أيضا استثمارات في القطاع وتبادلا للخبرات.صفاء النوينو