التحقيق جار لمعرفة الأسباب وحديث عن تماس كهربائي أصيب ما يزيد عن عشرة أشخاص باختناق بعد انفجار قوي، أول أمس الثلاثاء، بعمارة بشارع للا ياقوت بالدار البيضاء ما زالت أسبابه الحقيقية مجهولة وإن كان يرجح حدوث تماس كهربائي. واختلفت الروايات ما بين حدوث انفجار في الطابق تحت الأرضي التابع لمحل لبيع للسيارات مجاور للعمارة، وبين وقوع تماس كهربائي في المصعد التابع للعمارة، وإن كان أغلب السكان رجحوا الفرضية الثانية، على اعتبار أن الدخان الكثيف، من غير المستبعد أن يكون ناتجا عن انفجار براميل صباغة تابعة لشركة بيع السيارات كانت تحتفظ بها في الطابق تحت أرضي. وأكد شهود عيان أن انفجارا قويا حدث داخل العمارة حوالي الساعة السادسة والنصف زوالا، ما تسبب في انقطاع التيار وتصاعد دخان كثيف عبر درج العمارة المكونة من ثمانية طوابق. وأضافت المصادر ذاتها أن حالة فزع شديد عاشها السكان الذين تعالت أصوات العديد منهم من النوافذ طلبا للنجدة.وقال أحد السكان في تصريح ل «الصباح» إن قوة الانفجار جعلته يعتقد أن الأمر يتعلق بعملية انتحارية أو انفجار مجموعة من قنينات الغاز دفعة واحدة، وأنه حاول الهرب رفقة أبنائه، غير أن كثافة الدخان جعلته يعود إلى شقته ويحكم إغلاق الباب.ودفع الانفجار القوي الذي هز المكان شركة بيع السيارات إلى إبعاد جميع السيارات من المكان، مخافة أن يطولها الحريق، كما أخرج العاملون بها.وانتقلت سيارة الإسعاف والوقاية المدنية إلى المكان، ونقلت مجموعة من سكان العمارة والعاملين بشركة بيع السيارات الذين أصيبوا بالاختناق إلى مستشفى ابن رشد، حيث قدمت لهم الإسعافات الضرورية. وتحدثت مصادر عن وجود بعضهم في حالات حرجة، في حين تكلف رجال الوقاية المدنية بإطفاء الحريق.وقال السكان إن من حسن حظهم أن وقت الانفجار تزامن مع عدم عودة أغلبهم إلى منازلهم، كما أن أي منهم لم يكن موجودا بالمصعد ساعة وقوعه ما قلل من الخسائر، كما أن العاملين بمكتب محام وبعض المكاتب الأخرى كانوا قد غادروا العمارة.واضطر العديد من السكان إلى قضاء الليلة خارج شققهم، خاصة المقيمين في الطوابق الأربعة السفلية، بعد أن انقطع التيار الكهربائي وغزت الروائح الكريهة جميع غرفها، إذ توجه بعضهم إلى أقرباء لهم من أجل المبيت عندهم. للإشارة فإن تحقيقا فتح في الموضوع من أجل تحديد طبيعة الانفجار والجهة المسؤولة عنه. الصديق بوكزول