وكيل لائحة "البام" يصف برلماني الاتحاد الدستوري بطنجة بأحد "أباطرة الممنوعات" شرع قاضي التحقيق باستئنافية طنجة في البت في أول الملفات المتعلقة بالفساد الانتخابي الذي شاب الاستحقاقات التشريعية لـ 25 نونبر 2001. ومن المنتظر أن يتم الاستماع إلى العديد من وكلاء لوائح الأحزاب الذين ترشحوا في الانتخابات التشريعية المذكورة، بدائرة طنجة أصيلا. في هذا السياق، استمع الأسبوع الماضي إلى عبد الرحمان الأربعين، وكيل لائحة الحركة الشعبية، الذي فند لمقربين منه أن يكون استمع إليه في ملفات أخرى، نظير الديون المتراكمة عليه بخصوص الضرائب أو الاستيلاء على المناطق الخضراء. واستعان الأربعين بالمحامي محمد الأنصاري، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين، لمؤازرته في الملف.ويصل عدد الملفات التي سيتم التحقيق بشأنها إلى نحو 25 ملفا، تتعلق كلها بفساد انتخابي، ضمنها ملف «سياسي» يتحدر من أصيلا لم يكن وكيلا للائحة أي حزب، بيد أنه ساند أحد المرشحين، ما جعله يسقط في فساد انتخابي بناء على عمليات تنصت قانونية.وتم تكليف قاضي تحقيق جديد بملفات «الرشوة الانتخابية» في استئنافية طنجة، بعد تقاعد القاضي حيدور الذي كان يحقق مع زميله القاضي الذي أوقف، في وقت سابق، بتهمة تلقي رشوة، قبل الإفراج عنه. وظلت ملفات الفساد الانتخابي مجمدة فوق مكتب قاضي التحقيق الذي أحيل على التقاعد، منذ قرابة ستة أشهر، قبل تكليف مسؤول قضائي جديد بمباشرة التحقيق في شأنها.في سياق متصل، كلف محمد الزموري، وكيل لائحة الاتحاد الدستوري، الفائز بالمقعد الثالث في الانتخابات التشريعية الجزئية التي جرت، في وقت سابق، في دائرة طنجة أصيلا، محاميه بإعداد جواب على مذكرة الطعن التي رفعها عادل الدفوف، وكيل لائحة «البام»، المنهزم في الانتخابات ذاتها، إلى المجلس الدستوري يطعن فيها في فوزه.وعلمت «الصباح»، من مصدر مطلع، أن الزموري قرر مقاضاة عادل الدفوف، وكيل لائحة الأصالة والمعاصرة، ردا على الاتهام الخطير الذي ضمنه في مذكرة الطعن المرفوعة إلى أنظار المجلس الدستوري، التي تسلمها كل أعضاء المجلس. ويتلخص الاتهام الوارد في مذكرة الطعن، في أن محمد الزموري، القيادي في الاتحاد الدستوري، الفائز في الانتخابات التشريعية الجزئية التي جرت، أخيرا، في طنجة، يعد من كبار «أباطرة الممنوعات»، وكان ممنوعا من الترشح إلى انتخابات 2003، ملتمسا من المجلس الدستوري إلغاء فوزه على أساس شبهة الاتجار في الممنوعات. وتعتبر هذه أول مرة يتقدم وكيل لائحة بطعن من هذا النوع، إذ اعتاد المهتمون بالشأن الانتخابي أن ترفع الطعون إلى المجلس الدستوري، تتعلق بخروقات انتخابية، وليس على أساس اتهامات وصفت بـ«الخطيرة» التي تحتاج إلى فتح تحقيق عاجل من أجل ترتيب الجزاء القانوني المترتب عنها، إما بتبرئة المتهم أو إثبات من طرف الطاعن أن ما ورد في مذكرة طعنه صحيحة، وأنه يتوفر على ما يثبت كلامه والموقع عليه، والموضوع فوق مكتب رئيس المجلس الدستوري.عبد الله الكوزي