أدين ابتدائيا بعشر سنوات وتخلف الدفاع يرجئ النظر في القضية إلى فبراير المقبل قضت الغرفة الابتدائية، بتاريخ 21 ماي الماضي، بإدانة المسمى (أ. ك)، من مواليد 1964، عاطل ومطلق، من أجل المنسوب إليه وحكمت عليه بعشر سنوات سجنا، بعد تمتيعه بظروف التخفيف مراعاة لحالته الاجتماعية، وبتحميله الصائر والإجبار في الأدنى. وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت الغرفة عينها بأدائه لفائدة المطالبين بالحق المدني، في شخص أرملة الهالك وابنيه ووالدته تعويضا إجماليا قدره 200 ألف درهم، مع تحديد مدة الإجبار في الأدنى كذلك.وتعود وقائع القضية إلى تاريخ 27 غشت 2009، عندما أشعرت مصلحة الدرك الملكي بأكوراي (إقليم الحاجب)، بالعثور على المسمى قيد حياته (س. ب) مقتولا ببهو منزله وعليه آثار الضرب والدم ينزف من فمه وأنفه، ليتم نقله إلى المستشفى بغرض إخضاعه إلى التشريح الطبي، الذي أكد أن سبب الوفاة نزيف في الدماغ ناتج عن تعرض الهالك إلى ضربة في الرأس بواسطة آلة حادة.وبالاستماع تمهيديا إلى زوجة الضحية (ل. ك)، صرحت أنها كانت يوم الحادث بالمنزل رفقة الأخير وابنها وشقيقها المتهم، الذي رفض مشاركتهم تناول وجبة الإفطار رغم إلحاحها عدة مرات، وبعدها سمعته يسب ويشتم ويهدد بالقتل إن هو لم يتوصل بنصيبه من الميراث، مشيرة إلى أنها هدأت من روعه وسلمته مبلغ 20 درهما بغرض شراء السجائر. وأضافت أنها ذهبت إلى حمام الحي بعدما طلبت من ابنها ملازمة والده، قبل أن تعلم بواسطة ابنها أن زوجها قد فارق الحياة، مؤكدة أنه سبق لشقيقها المتهم أن اعتدى على الهالك بالضرب والجرح.ومن جانبه، أنكر المتهم (أ. ك) أن يكون تسبب في إزهاق روح صهره أو اعتدى عليه، مصرحا أنه طلب من شقيقته تمكينه من 20 درهما فلم تمانع، لكنها بالمقابل طلبت منه الاعتماد على نفسه، ما جعله يثور في وجهها ويدخل في ملاسنات معها ثم انصرف إلى المقهى، مضيفا أنه حوالي الساعة العاشرة ليلا وبينما كان عائدا إلى المنزل أخبره أحد الأشخاص أن حادثا ما وقع بالمنزل، وحين ذهب وجد حشدا من الناس وأخته تنوح، قبل أن يشاهد الهالك ملقى على الأرض جثة هامدة، مؤكدا أنه لم يتشاجر مع صهره وأنه توجه إلى المقهى قبل أن تذهب أخته إلى الحمام.وخلال استنطاقه ابتدائيا وتفصيليا في مراحل التحقيق، جدد المتهم إنكاره، في الوقت الذي أكدت أرملة الضحية تصريحاتها التمهيدية. كما استمعت الغرفة الثانية للتحقيق بالمحكمة عينها إلى الشاهد (أ. س)، الذي أكد بعد أدائه اليمين القانونية أنه أخبر بإصابة الهالك ولما ذهب لتفقده وجده ينزف دما، ما جعله يسارع إلى إخبار رجال الدرك.وأثناء عرض القضية على أنظار المحكمة، أنكر المتهم المنسوب إليه، مشيرا إلى أن السبب المباشر في اتهامه بقتل صهره مطالبته بأخذ نصيبه في الميراث، نافيا أن يكون هدد شقيقته أو زوجها، في حين أجاب الشاهد (ح. و) أن أرملة الهالك قدمت عنده وطلبت منه نقله إلى المستشفى فرفض، وبعدها سمع بوفاته.خليل المنوني (مكناس)