اخترقت الأنظمة المعلوماتية للخزينة العامة وزورت طوابع لم تخرج بعد إلى السوق فككت عناصر الشرطة القضائية بأمن ابن امسيك بالبيضاء، الجمعة الماضي، شبكة إجرامية خطيرة متخصصة في تزوير الطوابع المخزنية وإعادة بيعها لتجار بالتقسيط بكل من البيضاء والرباط وتمارة وتارودانت.وعلمت "الصباح"، من مصادر مطلعة، أن عناصر الأمن حجزت لدى أحد أفراد الشبكة حوالي عشرة آلاف طابع مخزني من فئتي 300 و20 درهما كان ينوي بيعها لبعض التجار ، كما حجزت هواتف محمولة ومبالغ مالية وسيارة كان يتنقل بواسطتها.وأضافت المصادر ذاتها أن مصالح الأمن عرضت عينات من الطوابع المخزنية على الخبرة، فتبين أنها مزورة، كما اكتشفت أمرا خطيرا إذ أن أفراد العصابة تمكنوا من تزوير طابع بريدي لم يخرج بعد إلى السوق، ما يعني اختراقهم للأنظمة المعلوماتية الخاصة بالخزينة العامة وتزوير الطابع رغم تأمين الموقع بشكل كبير، حسب ما أكدت مصادر "الصباح".وتجري عناصر الشرطة القضائية بأمن ابن امسيك بحثا معمقا عن باقي أفراد العصابة، خاصة زعيمها الذي ما زال في حالة فرار، والذي كشف المتهم الموقوف أنه يعمد إلى تزوير الطوابع عبر الأجهزة المتطورة المتوفرة لديه. وانتقلت عناصر الشرطة إلى مسكنه بحي سيدي معروف، فتبين له أنه رحل من المنزل، لتصدر في حقه مذكرة بحث على الصعيد الوطني وكذا في حق شخص ثالث له ارتباط بالشبكة كان مكلفا ببيع الطوابع المخزنية.وجاء تفكيك الشبكة بعد أن توصلت عناصر الشرطة القضائية بمعلومات عن شخص يتنقل على متن سيارة من نوع رونو 19 يتعاطى للاتجار في الطوابع، فقامت عناصر الشرطة القضائية بمراقبته وتتبع تحركاته إلى أن توصلت إلى هويته وتم إيقافه بحي لعلو بقرية الجماعة، قبل أن تسفر عملية التفتيش على العثور على 8464 طابعا مخزنيا مزورا، موزعة ما بين 64 من فئة 300 درهم، و750 من فئة 20 درهما ذات اللون الوردي، و7650 من فئة 20 درهما ذات اللون الأزرق، كما انتقلت عناصر الأمن إلى منزله حيث قامت بتفتيشه، غير أنها لم تعثر على شيء.وأثناء البحث مع المتهم اعترف أنه يعمل لفائدة زعيم العصابة (ابن عمه) الذي يعمل لحساب شخص آخر، تبين أنه مبحوث عنه من طرف مصالح الأمن بتارودانت من أجل التزوير واستعماله، كما صرح أنه قبل إيقافه باع لأحد الأشخاص 500 طابع مخزني مزور من فئة 20 درهما. ومن المنتظر أن تسفر عملية قراءة الهواتف المحمولة عن بعض زبناء الشبكة، والذين لا يستبعد أن يطولهم التحقيق.ص . ب