المعرض حدث يرمي إلى تسليط الضوء على الفن التشكيلي المغربي يواصل الفنان التشكيلي عبد الرحمن وردان عرض آخر إبداعاته الفنية برواق "أماديس" بالدار البيضاء إلى غاية خامس عشر يناير الجاري، والذي اختار له اسم "ألوان صاخبة".ويعرض إلى جانب وردان في الرواق ذاته ثلاثة من ألمع الفنانين في الساحة التشكيلية المغربية وهم عبد القادر لعرج وعبد الرحمن رحول وعبد الكريم غطاس، في إطار حدث فني يرمي إلى تسليط الضوء على الإبداعات المغربية باختلاف تلويناتها ومشاربها والانتماءات الفنية لروادها.ويشكل المعرض الفني، الذي افتتح في ثاني عشر دجنبر الماضي، عودة عبد الرحمن وردان إلى جذوره الفنية، والتي في إطارها بدأ رحلته في رسم المرأة بشكل عام والمنتمية إلى منطقة إملشيل بشكل خاص، وذلك بتوقيعه عدة لوحات تعكس عشقه لتناول الموضوع ذاته .وفي هذا السياق، يقدم وردان لعشاق الفن التشكيلي بالدار البيضاء فرصة اكتشاف أسلوبه في التعامل مع المواضيع والتعامل مع الريشة والألوان لإبراز تقنياته وتجربته في المجال وتوقيع أعمال تنضاف إلى رصيده المميز من اللوحات.وعبد الرحمن وردان فنان يعشق الاشتغال على مواد يعتبرها البعض غريبة لإنجاز لوحاته مثل استعمال الفحم أو الزعفران الحر ونواة الجوز، إلى جانب تشكيلة متنوعة من الألوان.ويعتبر عبد الرحمن وردان من الفنانين التشكيليين المدافعين عن ضرورة تقريب الجمهور من مجال اشتغالهم، في إطار ما يطلق عليه "دمقرطة الفن التشكيلي"، الأمر الذي يبدو واضحا عبر سلسلة المعارض التي ينظمها في فضاءات مختلفة في الهواء الطلق.وكان الفنان التشكيلي عبد الرحمن وردان اختار كورنيش الدار البيضاء فضاء لمعرضه الأخير ضم إبداعات عكست تيمتها أهمية الحفاظ على البيئة ودعت إلى العناية بها، والذي يعد ثاني معرض في الهواء الطلق بعد معرضه الأول المنظم سنة 2010 بمناسبة الذكرى الأربعين لليوم العالمي للأرض على جنبات شارع المسيرة الخضراء بالدار البيضاء.وكان المعرض ذاته حط الرحال بفضاءات بعض المدن المغربية وهي سطات والجديدة والشاون ومراكش وأكادير لتقريب جمهورها من أعماله، في إطار تكريم البيئة والاحتفاء بها والتحسيس بضرورة محاربة التلوث والدعوة إلى الحفاظ على المحيط البيئي.ويذكر أن معارض الهواء الطلق، حسب وردان، مناسبة لتقريب الجمهور الذي لا تتاح أمامه فرصة زيارة أروقة الفن التشكيلي لاكتشاف جديد الساحة في الفضاءات العامة التي يتردد عليها.وكان عبد الرحمن وردان اشتغل في المعرض ذاته على لوحات على شكل هرم تعكس أوجهه الثلاثة الارتباط بين عناصر ذات أهمية في البيئة وهي الأرض والماء والطاقة، وبواسطتها دعا إلى الحفاظ على الطاقة وتدبير الماء بشكل معقلن وعدم تلويث البيئة.وتجدر الإشارة إلى أن المعارض المتنقلة لعبد الرحمن وردان بمثابة سعي منه لإبراز رؤيته الفنية في ما يخص قضايا البيئة والعوامل المساهمة في إلحاق الضرر بها والحلول الواجب اتباعها للحفاظ عليها.وفي تصريح سابق ل»الصباح» قال إنه من خلال اشتغاله على البيئة يحاول الإجابة على مجموعة من الأسئلة وأبرزها كيف يمكن للبيئة أن تقاوم كل السلوكات غير المسؤولة التي تلحق الأضرار بها؟وتعكس أعمال عبد الرحمن وردان بشكل عام سواء المنظمة في أروقة أو في فضاءات خارجية تجربته في مجال الفن التشكيلي وأسلوبه في الاشتغال على مختلف المدارس الفنية التي تأثر بروادها.أمينة كندي