بنكيران أمام خيار قبول التعديل الحكومي أو مواجهة أزمة حكومية أكد حميد شباط، رسميا، منذ تقديمه مذكرة الحزب، الخميس الماضي بالرباط، أن لا تراجع عن مطلب التعديل الحكومي، الذي اعتبره حاسما في أفق دعم فعالية الجهاز الحكومي، الذي تشبث بالبقاء فيه.لم يعد أمام عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أكثر من خيار واحد، يتمثل في الاستجابة لهذا المطلب الملح لقيادة الاستقلال. وفي حال رفضه هذا المطلب، فإن الحكومة ستكون أمام أزمة، خاصة إذا تشبث شباط بخيار التعديل الحكومي .أبدت مكونات الحكومة الأخرى لفترة طويلة مقاومة لطلب التعديل الحكومي الذي شرع شباط في التلويح به حتى قبل أن يُنتخب أمينا عاما جديدا لحزب الاستقلال. وبعد فوزه كثف وتيرة ضغوطاته على الحكومة، التي أصبحت تحت إكراه الحيز الزمني.شباط أكد في أكثر من مناسبة، وخلال تصريحاته المتعددة التي أدلى بها إلى «الصباح»، أن خيار التعديل الحكومي لا رجعة فيه، بل كان يتوقع أن يتم هذا الإجراء خلال الشهر الجاري( يناير) في حده الأقصى. ويبدو أن شباط لم يعد يستسيغ تأخر بنكيران في الاستجابة لمطلبه، رغم علمه أن التعديل الحكومي يخضع لمسطرة التوافق بين عدد من الأطراف، وهو قرار ليس بيد الحكومة وحدها. وإذا كان شباط التزم بما سبق أن وعد به، بأن يتقدم رسميا بطلب تعديل حكومي، بعد مرور سنة من تنصيب الحكومة، وبعد المصادقة على قانون المالية لسنة 2013، وهو ما سبق أن أكده في خرجاته الإعلامية، فإن مآل هذا المطلب رهين بموافقة المؤسسة الملكية ورئيس الحكومة. ما يُثير قلق بنكيران، ليس هو مطلب التعديل في حد ذاته، بل طموح شباط إلى إجراء تعديل معمق من شأنه أن يبعثر التركيبة الحالية للحكومة، بما يجعلنا عمليا أمام حكومة جديدة، إذ طالب برفع تمثيلية المرأة إلى حدود 20 في المائة على الأقل، وضمان تمثيلية الأقاليم الجنوبية، وإنصاف حزب الاستقلال على مستوى عدد الحقائب ووزنها، بالنظر إلى المكانة الانتخابية والسياسية للحزب. في أول اجتماع له مع الأغلبية، بعد انتخابه أمينا عاما لحزب الميزان، أثار شباط موضوع التعديل الحكومي، بشكل أغضب بعض حلفائه، الذين لا يعتبرون هذا المطلب أولوية. قيادة التقدم والاشتراكية أكدت أن من حق القيادة الجديدة لحزب الاستقلال، أن تطالب بتعديل حكومي، لكن الإجراء ليس رهين طرف واحد في الحكومة. فقد أقر نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، بأن موضوع التعديل الحكومي ظل مطروحا منذ تشكيل الحكومة، وذلك في أفق تدارك بعض الاختلالات، ومنها ضعف تمثيلية النساء، لكنه أكد في الوقت نفسه أن المسألة ليست مستعجلة.عبد الله الكوزي