أمر عمال إنعاش وطني بتدمير نصبين أمازيغيين بنتهما جمعيات حقوقية السنة الماضية فتح قائد بمنطقة إسافن، في سابقة من نوعها، فوهة احتجاجات ساخنة بطاطا، بعد قيامه بتدمير نصبين تذكاريين أمازيغيين. وقالت مصادر مطلعة إن جمعيات أمازيغية وسكان مجموعة من الدواوير نظموا، الثلاثاء الماضي، احتجاجات عارمة بالمنطقة وسطروا برنامجا نضاليا تصعيديا، إذا لم تتدخل وزارة الداخلية لتقديم توضيحات بشأن سلوك القائد وأسباب مطالبته عمال الإنعاش الوطني وعناصر القوات المساعدة بتدمير النصبين اللذين بنتهما جمعيات أمازيغية السنة الماضية، وفي عهد القائد السابق، ولم تتدخل أي سلطة لمنعها من ذلك ، قبل أن يحل القائد، الذي عين قبل شهر في المنطقة خريجا جديدا، ويجهز على النصبين أحدهما بدوار "إيدا أوبالول" والثاني بدوار "أوجو".من جهته، قال فريد خمسي، الكاتب الإقليمي لفرع المركز المغربي لحقوق الإنسان في اتصال هاتفي أجرته معه "الصباح"، إن القائد حرك مياها كانت راكدة، وجملة من المطالب الاجتماعية بعد تدمير النصبين، ورفضه استقبال ممثلي الجمعيات الحقوقية التي طلبت لقاء معه لشرح أسباب هدم النصبين والجهة التي أمرت بذلك.وأكد خمسي أن سلوك القائد يهدد بانفجار في المنطقة التي عاشت تهميشا ممنهجا، "لم يعد المطلب اليوم اعتذار القائد، بل رحيله، وهو ما ردده السكان في وقفة احتجاجية أولى نظمت الثلاثاء الماضي، أمام قيادة أسافن، خاصة أن القائد باشر عمله باقتحام بيوت السكان بدعوى محاربة البناء العشوائي ومضايقة سائقي سيارات والشاحنات". ونفضت جمعيات المنطقة الغبار عن ملفات مطلبية قديمة لترفعها في الاحتجاجات المقبلة منها الاستفادة من دقيق مدعم بجودة مناسبة، إذ يتوصل السكان بدقيق رديء، كما يطالبون بالاستفادة من مداخيل منجم الذهب ودعم مشاريع اجتماعية تهم البنيات التحتية والتعليم والتطبيب، حسب ما أورده الفاعل الحقوقي نفسه، مضيفا أن من بين السكان من لقي عقابا جراء تدخله لمنع الخنزير من تدمير محاصيله الزراعية، خاصة أن السلطات لا تتدخل لوضع حد لإتلاف محاصيلها ومصدر قوتها الوحيد، فيما تدعم الخنزير بتوفير الأعلاف، "وهذا ما جسده السكان في شعار "الخنازير علفتوها والساكنة همشتوها".وقال الخمسي إن حادث تدمير التذكارين أشعر السكان بإهانة واحتقار رمز من مقومات ثقافة وتراث الأمازيغ.ضحى زين الدين