وزارة السياحة تسعى إلى مضاعفة عدد السياح أربع مرات خلال عشر سنوات حددت وزارة السياحة مليونين و770 ألفا عدد السياح الذين تسعى إلى استقطابهم سنويا جهة طنجة تطوان في أفق سنة 2020، من خلال مشاريع استثمارية بقيمة 21 مليار درهم، كشفت عنها في البرنامج التعاقدي لتنمية القطاع بالجهة «كاب الشمال»، الذي تم الإنتهاء أخيرا من صياغة مضامينه، في إطار تطبيق رؤية 2020 للنهوض بالسياحة. ويضم البرنامج التعاقدي، الذي تم تقديمه في إطار وثيقة استغرق الإعداد لها أشهرا بتشارك مع الفاعلين العموميين والخواص، عددا من الأهداف المسطرة بالإضافة إلى مشاريع عمل بمختلف مدن الشمال، بالإضافة إلى أخرى لتطوير السياحة الجبلية والبحرية.ويعتمد البرنامج التعاقدي الجديد على إبراز واستغلال المؤهلات الطبيعية وأيضا الثقافية وتطوير البنيات التحتية السياحية بالمنطقة، من أجل بلوغ الهدف المسطر لعدد السياح، بما يستجيب للبرامج الستة المسطرة في رؤية 2020 ، يتعلق الأمر ببرامج «المخطط الأزرق 2020» لتطوير الوجهات البحرية، و»بلادي» لتشجيع السياحة الداخلية، و»التنشيط والرياضة والترفيه» الذي يسعى إلى تقديم عروض سياحية تنشيطية متكاملة، وتطوير الأنواع السياحية ذات القيمة المضافة العالية، بالإضافة إلى برنامج تقييم التراث والموروث التاريخي والثقافي.وعلى صعيد التطبيق الفعلي للرؤية، يتضمن البرنامج عددا من المشاريع، التي سيتم من خلالها زيادة عدد الأسرة ب 26 ألفا و247 سريرا، ليصل مجموعها إلى 40 ألفا و769 سريرا في أفق 2020، وأيضا إبراز المؤهلات التي تتوفر عليها الجهة، إذ تعدد وثيقة البرنامج التعاقدي المزايا في الأقاليم الخمسة التي تتكون منها، سواء الطبيعية أو الثقافية أو الجغرافية.وتعتبر مدينة طنجة القطب السياحي الأول بالمنطقة، معتمدة على شواطئها وتاريخها المتفرد وهويتها الثقافية الكوسموبوليتية، إذ ستشكل، إلى جانب مدينة تطوان، قطبي السياحة بالجهة، باعتمادهما على السياحة الشاطئية، بالإضافة إلى إمكانية تحولهما إلى قطب لسياحة الأعمال والمعارض الدولية.إلى جانب طنجة وتطوان، يركز البرنامج على إبراز مؤهلات الوجهات الشمالية الأخرى، مثل شفشاون من خلال عرض يجمع بين السياحة الجبلية الطبيعية والثقافية، والعرائش وأصيلة اللتين تشكلان قطبا سياحيا ثانيا في الجهة.وينص البرنامج التعاقدي، على تقييم المؤهلات الطبيعية والثقافية للجهة عن طريق 23 مشروعا بنيويا و97 اخر تكميليا، من بينها تأهيل المعالم التاريخية بالمنطقة وإقامة متحف كبير بطنجة، وتطوير العرض السياحي، في طنجة وتطوان، من خلال مشروعين لرفع الطاقة الاستيعابية للأسرة ب600 سرير اعتمادا على تأهيل الرياضات والمدن العتيقة، كما ينص البرنامج على دعم الطاقة الاستيعابية للسياحة الراقية في «تامودا باي» لتصل إلى 1200 سرير، وأيضا تطوير المحطة السياحية الجديدة «اللوكوس» بالعرائش، من خلال استثمار بقيمة 3 ملايير و670 مليون درهم.وبالإضافة إلى البرامج السياحية المباشرة، ينص البرنامج أيضا على توسعة الطاقة الاستيعابية لمطارات الجهة، والتي تشكل عائقا أساسيا أمام الرفع من عدد السياح الذين يزورون المنطقة، خصوصا في مدينة تطوان، التي تشكل، إلى جانب طنجة، محطة سياحية رئيسية ونقطة جذب لتحقيق الهدف المسطر في بلوغ حوالي مليونين و800 ألف سائح في أفق 2020، وهو ما يمثل أربعة أضعاف الرقم المسجل في 2010.صفاء النوينو