الانتعاشة ترجع بالدرجة الأولى إلى السيارات المستوردة تمكن وكلاء بيع السيارات من تجاوز حاجز 130 ألف سيارة من المبيعات مع نهاية السنة الماضية، إذ تمكنوا من تسويق 130 ألفا و 316 وحدة من مختلف أنواع المركبات، وذلك بزيادة بنسبة 16.2 في المائة، بالمقارنة بين السنة الماضية والسنة التي قبلها. ويرجع هذا التحسن، حسب إحصائيات الفاعلين في القطاع، إلى السيارات الشخصية بالدرجة الأولى، التي ارتفعت مبيعاتها، خلال الفترة ذاتها، بنسبة 18.13 في المائة ، في حين سجلت السيارات النفعية الخفيفة شبه ركود، إذ لم تتعد نسبة نمو مبيعاتها 0.67 في المائة. وجدير بالذكر أن حصة السيارات المهنية لا تتعدى في رقم المبيعات الإجمالي 10 في المائة، ما يعتبر هامشيا، علما أن هذه السيارات غالبا ما تستعمل من طرف الفلاحين والمقاولات الصغرى، وكان يفترض أن تخصص تحفيزات أكثر من أجل تشجيع هذه الفئات على اقتناء هذه الوسائل. وتجدر الإشارة، في هذا الباب، إلى أن الانتعاشة ترجع بالدرجة الأولى إلى السيارات المستوردة وليس المصنعة محليا، التي عرفت ركودا. وساهمت واردات السيارات في تفاقم عجز الميزان التجاري، خاصة مع إلغاء الحواجز الجمركية على واردات السيارات من الاتحاد الأوربي، وتقليصها إلى 17.5 في المائة بالنسبة إلى تلك المستوردة من خارج بلدان الاتحاد. وانعكس تخفيض الحواجز الجمركية وإلغائها بالنسبة إلى الاتحاد الأوربي على أسعار البيع النهائي، ما شجع الأسر على تملك السيارات، خاصة مع تنوع عروض التمويل وتسهيل مساطر الولوج إلى القروض. ويتوقع المهنيون أن تواصل مبيعات السيارات نموها، وإن بوتيرة أقل، خلال السنوات المقبلة، بالنظر إلى أن معدل امتلاك السيارات بالمغرب ما يزال ضعيفا، مقارنة بمستواه في البلدان الأوربية، إذ يصل إلى 600 سيارة بالنسبة إلى ألف شخص في حين لا يتعدى بالمغرب 60 سيارة لكل ألف شخص، ما يجعل السوق المغربي يتوفر على إمكانيات كبيرة للنمو. وتصل حضيرة السيارات بالمغرب إلى 3 ملايين وحدة، 65 منها تعمل بمحركات "الغازوال". وتشير التوقعات إلى تحقيق متوسط مبيعات في حدود 250 ألف وحدة في السنة في أفق أربع سنوات المقبلة، خاصة مع المنافسة الشرسة بين مختلف الماركات، التي تنعكس على الأسعار وتشجع الطلب، كما أن العروض التحفيزية خلال بعض المنافسة، مثل معرض السيارات، تساهم في إنعاش مبيعات السيارات.عبد الواحد كنفاوي