الاتحاد الدستوري قرر تجميد عضويته في الحزب والرميد تابع تفاصيل الملف كاملة أمر قاضي التحقيق باستئنافية الرباط، المختص في الجرائم المالية، يوم الجمعة الماضي بإيداع محمد لحسايني، المستشار البرلماني الذي ضبط ملتلبسا بتلقي رشوة من مقاول قيمتها 20 مليون سنتيم، بسجن الزاكي بسلا. وأحيل على المحكمة ذاتها مهندس بلدية سيدي يحيى الغرب، وتقني، ومحاسب، الذي حاول رئيس الجماعة أثناء التحقيق معه توريطه، عندما أكد للمحققين أن الأخير هو من امتنع عن إرسال واجبات الأداء الخاصة بأتعاب المقاول إلى القباضة، الأمر الذي نفاه أحمد قسماط جملة وتفصيلا. وحاول أيضا توريط تقني البلدية، بيد أن كل محاولاته باءت بالفشل. وكان الغرض من مرافقة الثلاثة للحسايني في سيارة خاصة إلى محكمة الرباط، هو إخضاعهم لاستفسارات باعتبارهم شهودا في القضية، بعد الاستماع إليهم من طرف الشرطة القضائية، حول الجوانب التقنية والمالية المرتبطة بالصفقات التي تربط المقاول المشتكي والمجلس البلدي. وفي تطور مرتبط بالقضية، تمكن مقربون من محمد لحسايني، من جمع مبلغ 180 مليون سنتيم، سددوا بها الدين الذي كان في ذمته لفائدة مؤسسة القرض الفلاحي بحي الساكنية بالقنيطرة الذي كان يمتنع عن أدائه، رغم بروتوكول الصلح المبرم مع المؤسسة البنكية التي مازالت مدينة للعديد من الأشخاص من سيدي يحيى الغرب، ويوجدون في حالة فرار، ويبلغ عددهم أكثر من 15 شخصا. وتسبب هذا الملف في سجن عدد من المتهمين، والحكم عليهم بعقوبات سجنية، وصلت إلى 10 سنوات في بعض الملفات، بزعامة مدير المؤسسة البنكية الذي كان يتواطؤ مع الدائنين.وارتباطا بفضيحة لحسايني، التي تتبع خيوطها من البداية حتى النهاية مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، نظرا لما سماه بحساسية الموضوع، قال ادريس الراضي، القيادي في الاتحاد الدستوري لـ»الصباح» إن «المكتب السياسي للحزب قرر في اجتماعه الأسبوعي المنعقد، نهاية الأسبوع الماضي، تجميد عضوية المستشار البرلماني الموقوف على ذمة التحقيق». وأضاف أن «قيادة الحزب سيكون لها موقف آخر بعد صدور الحكم النهائي من طرف القضاء، الذي نحترم ونثق في قراراته». ونفى مصدر مطلع أن تكون بعض الأطراف داخل قيادة حزب «الحصان» تتحرك من أجل تقديم يد العون لفائدة رئيس بلدية سيدي يحيى الغرب، عكس ما يتم الترويج له في جهة الغرب الشراردة بني حسن من طرف خصوم الاتحاد الدستوري الذي يقول أنصاره إنه تمكن من تحقيق التعادل مع حزب العدالة والتنمية الذي ينافسه بقوة في الجهة ذاتها، وذلك عندما اعتقل الكاتب المحلي لحزب «المصباح» في جماعة دار العسلوجي، بإقليم سيدي قاسم بشبهة الاتجار في المخدرات، على بعد يوم واحد من اعتقال لحسايني، بتهمة الابتزاز والرشوة. واسترجع علي المليح، النائب الأول لرئيس بلدية سيدي يحيى، الذي كان يتناول وجبة الفطور مع لحسايني لحظة اعتقاله في مقهى «فريمجة» سيارة الجماعة المحجوزة من طرف الشرطة، وهي السيارة التي وضع بها لحسايني الظرف الذي كان يحتوي على رشوة بقيمة 20 مليون سنتيم. ومن المنتظر أن يحتد التنافس حول رئاسة الجماعة بين يوسف شماك وعلي المليح الذي يراهن على دعم ادريس الراضي، بيد أن الاخير قرر عدم دعم أي اسم، على خلفية أن الجميع من أبناء المدينة، وأن صناديق الاقتراع هي التي ستحسم في أمر خليفة لحسايني على رأس الجماعة.عبدالله الكوزي