الفدرالية تقول إن لا جديد في كلام بنكيران والكنفدرالية تتهمه بالتهرب من التفاوض عبرت المركزيات النقابية عن أسفها الشديد من الشلل الذي أصاب مجريات الحوار الاجتماعي في عهد الحكومة الحالية، معتبرة أن اجتماع اللجنة العليا المنعقد زوال الجمعة الماضي، تحت رئاسة عبد الإله بنكيران، وبحضور رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مريم بنصالح، لم يأت بجديد، واكتفت الحكومة بترديد ما سبق الإعلان عنه في الجولات السابقة.وقال الكاتب العام للفدرالية الديمقراطية للشغل، عبد الرحمان العزوزي، في تصريح لـ" الصباح" إنه "لم يكن هناك جديد يذكر في كلام رئيس الحكومة ولا في تقارير وزرائه المعنيين بالحوار الاجتماعي" ، كاشفا أن الكلمة الافتتاحية التي ألقاها بنكيران وكذلك تقارير عبد العظيم الكروج الوزير المنتدب في الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة وعبد الواحد سهيل، وزير التشغيل والتكوين المهني، "لم تتضمن إلا كلاما سمعناه مرارا وتكرارا، جرد لما تم الالتزام به ولائحة وعود مستقبلية" على حد تعبير المسؤول النقابي.كما تأسف العزوزي على مآل الحوار الاجتماعي في عهد الحكومة الحالية "التي جاء رئسيها، بعد سنتين من اتفاق الـ 26 من أبريل"، ليعاود مطالبة المركزيات النقابية بإرسال ملفاتها المطلبيه"، معتبرا أن الجديد الوحيد الذي جاء به بنكيران إلى أول اجتماعات اللجنة العليا للحوار الاجتماعي، هو حضور العنصر النسوي ممثلا في مريم بنصالح، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب.وأكد العزوزي أن الفدرالية والكنفدرالية حرصتا خلال اجتماع الجمعة على إثارة مسألة الحريات النقابية في وجه رئيس الحكومة، منددتين بقرار الاقتطاع من أجور المضربين، وهما المطلبان اللذان تجاهلهما بنكيران ووزراؤه.من جهتها، اتهمت الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، رئيس الحكومة، بعدم أخذ المطالب المتقدم بها بعين الاعتبار.كما أشار رفاق نوبير الأموي، في بلاغ توصلت "الصباح" بنسخة منه، إلى أن "الحكومة مازالت تتنصل من التفاوض بخصوص الملفات المطلبية، من خلال طلب بنكيران معاودة تزويده بورقتين، تتضمن أولاهما المطالب المستعجلة، على أن تشمل الثانية النزاعاتِ المعلقة على أساسِ عقدِ اجتماعٍ مع كل نقابةٍ على حدة بخصوصِ أمرهَا، خلالَ يناير الجارِي".كما ذكرت الكنفدرالية في بلاغها أن ممثلها في اجتماع لجنة الإشراف على الحوار الاجتماعي، ركز في كلمته على "معاناة الطبقة العاملة، صعوبة العيش وظروف التشغيل والتضييق على الحريات النقابية، مقترحا عقد اجتماع على مستوى اللجنة العليا يدوم شهرا كاملا للبت في القضايا المطلبية وتسوية النزاعات المعلقة".وشدد ممثل الكنفدرالية على ضرورة أن "يتطرق الاجتماع المقبل للجنة العليا للحوار الاجتماعي للمطالب العامة والقطاعية والفئوية، بالإضافة إلى مطلب تحسين الأجور والتعويضات وتطبيق السلم المتحرك في احتسابها، مع البحث عن حول للنزاعات المطروحة والتراجع عن القرار الحكومي القاضي بالاقتطاع من الأجور أيام الإضراب".من جهتها، حددت رئاسة الحكومة جدول أعمال الاجتماع في مناقشة مأسسة الحوار الاجتماعي، عبر وضع منهجية واضحة تقوم على إحداث مؤسسات تنعقد بشكل منتظم ووفق جداول أعمال واضحة، بالإضافة إلى بعض المقتضيات المتعلقة بالحريات النقابية، وكذا إجراءات تنفيذ ما تبقى من مقتضيات اتفاق 21 أبريل 2011 .كما ذكرت رئاسة الحكومة أن اجتماع اللجنة العليا للتشاور يأتي تنفيذا لمقترح تقدم به رئيس الحكومة خلال اللقاءات التشاورية التي انعقدت في شتنبر الماضي مع المركزيات النقابية الخمس، على أن تنعقد اللجنة تحت رئاسة رئيس الحكومة وعضوية ممثلي أحزاب الأغلبية من بين أعضاء الحكومة والأمناء العامين للمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية ورئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب.ياسين قـُطيب