مئات المتضررين ضد قرارات إفراغ مساكن في ملكية "ليراك" والجمعية الجمركية احتشد متقاعدو وأبناء وأرامل متقاعدي إدارة الجمارك بالدار البيضاء، صباح أمس (الأربعاء) أمام المجمع السكني "ليراك" بالألفة، في وقفة احتجاجية، هي الرابعة من نوعها، ردا على قرارات الإدارة القاضية بإفراغهم من سكنياتهم الجمعوية، بناء على أحكام إفراغ صادرة عن محكمة الاستئناف بالبيضاء، علما أن الأمر يتعلق بمساكن تابعة إما للجمعية الجمركية المغربية، أو المؤسسة الجهوية للبناء والتجهيز، حسب شهادات الملكية الصادرة عن المحافظة العقارية.واستنجد المحتجون ، الذي رفعوا لافتات كتب عليها "لا للإفراغ نعم للتفويت" "لا لسياسة التشريد والظلم"، بجلالة الملك، مطالبين المدير العام لإدارة الجمارك بتوقيف تنفيذ أحكام الإفراغ غير القانونية والانتهاء في كل مرة، من إرسال أعوان التنفيذ إلى سيدي البرنوصي (القدس) والألفة ودرب غلف (الأندلسية) وعين الشق وحي المسيرة بعمالة عين السبع الحي المحمدي لترهيب المتقاعدين العجزة والأرامل والأطفال، وتهديدهم بإلقائهم في الشارع.وقال مصدر من اللجنة التنسيقية لأبناء وأرامل متقاعدي إدارة الجمارك إن الموضوع شائك بأبعاد قانونية واجتماعية غاية في الخطورة، مؤكدا أن إدارة الجمارك، أو جزءا من مسؤوليها على الأقل، تود لي عنق القانون والتحايل عليه للاستفادة من سكنيات ليست في ملكها ولا تنطبق عليها مسطرة السكن الوظيفي، موضحا أن أصحاب الحقوق مصرون على تبليغ صوتهم إلى جميع الجهات ومسؤولي الدولة جهويا ومركزيا لوقف ما اعتبره المصدر نفسه تطاولا على دولة الحق القانون.وأكد عضو اللجنة التنسيقية أن المنطق الاجتماعي المنطلق من توجيهات الدولة واختياراتها الاجتماعية يقتضي الإسراع بتفويت هذه المساكن الجمعوية إلى أصحابها، استنادا إلى الفصل 25 من القانون الأساسي للجمعية الجمركية المغربية، وبناء على تقرير الجمع العام للجمعية نفسها الذي قضى، في النقطة السادسة من "مختلفات" بتفويت المساكن الجمعوية لقاطنيها وتخصيص محصول بيعها لتمويل جزء من التقاعد التكميلي.ويتهم متقاعدو أبناء وأرامل متقاعدي إدارة الجمارك الإدارة السابقة للموارد البشرية بالإدارة العامة للجمارك بإخراج هذه "الوصفة" القانونية بحرمان المتقاعدين من مكافآت نهاية الخدمة، إلا بعد إفراغ المساكن المسلمة لهم من طرف الجمعية الجمركية المغربية، مؤكدين أن الملف انتقل، في مرحلة لاحقة، من مستوى التهديد والابتزاز إلى مستوى رفع دعاوى قضائية للإفراغ ضد المتقاعدين.واستغرب هؤلاء كيف أن الإدارة العام ترفع دعاوى ضد متقاعدين "عزل" باسم رئيس الحكومة ووزير المالية والاقتصاد والمدير العام لإدارة الجمارك عن طريق الوكيل القضائي للمملكة، ويترافع باسمهم محاميان ويحكمها قاض واحد بصفته نائبا عن رئيس الحكومة، ما يخالف مقتضيات المادة 33 من قانون المحاماة الذي ينص على أنه "تعفى الدولة طالبة أو مطلوبة من وجود الاستعانة بالمحامي ويسوغ للإدارات العمومية التي يمثلها أحد موظفيها المؤهل لهذه الغاية أن تتبع في جميع الأحوال المسطرة نفسها دون رخصة خاصة".وتساءل أعضاء من اللجنة التنسيقية عن طريقة أداء طريقة أتعاب المحامين، هل من الدولة في شخص رئيس الحكومة؟ أم وزير الاقتصاد والمالية؟ أم الإدارة العامة للجمارك؟ أم من حساب خصوصي؟ علما أن الملف يكتنفه غموض قانوني واضح، أولا لأن المحكمة تصدر أحكاما ضد الأسر المتضررة دون مناقشة الصفة، وثانيا استنادا إلى الحكمين المتناقضين الصادرين عن القسم الاستعجالي بابتدائية أنفا، إذ قضى أحدهما بتاريخ 17 مارس 2011 بعدم قبول دعــــوى للإفراغ.يوسف الساكت