بنكيران يعرض الدعم المباشر والنقابات تتمسك برفض الاقتطاع من الأجور يكشف عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، غدا (الجمعة) لفرقاء الحوار الاجتماعي، من مركزيات نقابية وباطرونا، تفاصيل خطته لإصلاح صندوق المقاصة، وذلك على وقع احتجاجات من أطراف الحوار الاجتماعي على انفراد رئاسة الحكومة بعملية تحديد محاور جدول الأعمال، وعدم استشارتهم في الموضوع، ما جعل النقابات تعلن مبدئيا حقها في إثارة كل المحاور التي ترى أنها ملحة، كما هو الشأن بالنسبة إلى القرار الحكومي القاضي بالاقتطاع من أجور المضربين. وأكدت قيادات كل من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل ، والاتحاد العام للشغالين بالغرب، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والفيدرالية الديمقراطية للشغل حضورها لاجتماع الغد، استجابة منها لرسالة في الموضوع توصلوا بها، أول أمس (الثلاثاء)، من رئيس الحكومة يقترح فيها عقد الاجتماع الأول للجنة العليا لمتابعة الحوار الاجتماعي، التي ينتظر أن تضم في عضويتها، بالإضافة إلى رئاسة الحكومة والأمناء العامين للمركزيات النقابية الخمس الأكثر تمثيلية، ورئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مريم بنصالح. وكشف عبد الرحمان العزوزي، الكاتب العام للفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لـ "الصباح" أن النقابات تمكنت من إضافة محور الحريات النقابية إلى جدول أعمال اجتماع اللجنة العليا للحوار الاجتماعي، مشددا على أن النقابات ليست مجبرة على التقيد بالأولويات الحكومية.كما أكد العزوزي على الأهمية القصوى التي تعطيها نقابته إلى"مسألة التداول في الإصلاح المرتقب لصندوق المقاصة"، وذلك "لما يمكن أن يترتب عنه من انعكاسات سلبية على القدرة الشرائية لدى الشغيلة"، مذكرا بتأخر الحكومة في اللاستجابة لما سبق أن تعهدت به خلال الجولات السابقة من الحوار الاجتماعي. ووصف العزوزي قرار الحكومة بالاقتطاع من أجور المضربين بـ" المعضلة التي جاءت لتنضاف إلى نقاط الخلاف العديدة بين الحكومة والنقابات"، واصفا القرار بأنه "خرق صريح للدستور في ظل غياب قانون تنظيمي للإضراب وإجهاز على الحريات النقابية".من جهته، شدد عبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام للكنفدرالية الديمقراطية للشغل على أن الاجتماع لم يأت بمبادرة من الحكومة، بل "بناء على طلب سبق للمركزيات النقابية أن تقدمت به" .كما عبر الزاير في تصريح لـ"الصباح " عن استياء نقابته من مراسلة رئيس الحكومة التي "لم تتضمن أي توضيح لمحاور الاجتماع"، معبرا عن رفض المركزيات النقابية لـ"أسلوب الانفراد في تحديد محاور جدول الأعمال الذي تنهجه الحكومة في تعاملها مع الفرقاء الاجتماعيين، سواء في جولات الحوار أو في اجتماعات اللجنة العليا".وشدد الزاير بدوره على "أن تحرص الحكومة عند محاولتها إصلاح صندوق المقاصة على ألا يكون ذلك على حساب القدرة الشراِئية للمواطنين"، معبرا عن حق النقابات في طرح كل القضايا الطارئة في إشارة منه إلى قرار الاقتطاع من الأجور.وسيطلع بنكيران الفرقاء الاجتماعيين على تفاصيل خطته لإصلاح صندوق المقاصة التي تقتضي على حد قوله في الجلسة الافتتاحية للدورة العادية للمجلس الوطني لحزبه، نهاية الأسبوع الماضي، "إلغاء دعم المحروقات وتعويض المستفيدين بدعم مباشر للأسر الفقيرة". من جهته، كان وزير الشؤون العامة والحكامة، محمد نجيب بوليف، قد أعلن، بحر الأسبوع الماضي، أن البدء في عملية تقديم الدعم المباشر سيكون خلال الستة أشهر الأولى من السنة الحالية، وذلك بشكل تدريجي، وحسب الترتيبات المادية واللوجستيكية المرتبطة بالنظام الجديد.كما كشف بوليف أن الدعم المرتقب لن يستثني أي شريحة اجتماعيه، موضحا أن النظام الذي سيفتح باب الاستفادة أمام الأسر الفقيرة ومتوسطة الدخل، سيتبنى عند انطلاقته الأولى التصريح التلقائي للراغبين في الاستفادة منه، وذلك "في انتظار مراقبة بعدية للمساعدة على تصحيح الاختلالات وتقليص هوامش الخطأ". ياسين قطيب