fbpx
حوادث

إيقاف متهم بارتكاب 34 سرقة ببني ملال

المتهم من ذوي السوابق العدلية غادر أسوار السجن الصيف الماضي

أحالت عناصر الشرطة القضائية ببني ملال، الأربعاء الماضي، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف ببني ملال متهما بارتكاب 34 سرقة من جرائم السرقة تحت التهديد بالعنف واستعمال أسلحة بيضاء للنظر في التهم المنسوبة إليه، بعد إيقافه من طرف فرقة أمنية جندت كل طاقاتها لوضع حد لجرائمه التي روعت النساء المدينة.

وأفادت مصادر مطلعة أن الأمر يتعلق بالمتهم (م.ن) الملقب ب»حمودا» البالغ من العمر 22 سنة، من ذوي السوابق العدلية في مجال السرقة بواسطة العنف والاختطاف وكانت أفعاله الإجرامية كلفته سنوات من الاعتقال قضاها بين أسوار السجن، لكنه لم يتخل عن اعتداءاته المتكررة على المواطنين رغم معانقته الحرية شهر يوليوز الماضي.
وأضافت مصادر متطابقة، أن المتهم لم يتمكن من بناء حياة جديدة بعيدا عن أفعاله السابقة، بل عاوده الحنين إلى أصدقاء السوء الذين كانوا في انتظاره لينخرط معهم في مسلسل الاعتداءات على الضحايا وبمسحة جديدة أضفت عليها طابع الدقة وإصابة الهدف دون تركه هفوات غالبا ما تعتمدها فرق التحقيق للإيقاع بمرتكبيها.

وأصبح المتهم (م.ن)، رفقة معاونيه الجدد، يختارون أهدافهم في مختلف الأحياء والشوارع الرئيسية ووسط المدينة لينفذوا عملياتهم بمنتهى الدقة، مستهدفين ضحاياهم من النساء والأشخاص المسنين الذين لا يستطيعون مواجهتهم، بعد مباغتتهم بأسلحة خطيرة غالبا ما تزرع الرعب في نفوس الضحايا ولا يجدون بدا من تسليمهم ما بحوزتهم وأحيانا أمام أعين المارة.
وتقاطرت الشكايات على المصالح الأمنية وفي مختلف الدوائر الأمنية، وكان الضحايا يحددون بدقة أوصاف المعتدي نفسه الذي كان يكشف عن وجهه في تحد، بل يطالبهم بمنقولاتهم من الذهب والحلي والنقود وكل ما خف وزنه تحت التهديد.

وأمام مستجد الوضع الأمني الخطير الذي باتت تعيشه شوارع المدينة وكذا أحياؤها، هرعت خلية أمنية تابعة للشرطة القضائية تحت إشراف رئيسها لوضع خطة أمنية تحول دون استمرار المعتدي في اعتداءاته على الضحايا الذين ارتفع عددهم مع مرور الأيام، ما استدعى تكثيف الجهود الأمنية.

ولم يتوقف المتهم (م.ن) عن ارتكاب جرائمه، إذ اعتدى على  ضحية أخرى كانت داخل سيارتها تنتظر أحد أفراد أسرتها، وسلب منها حاملة نقود، رغم أنها حاولت الدفاع عن نفسها لكنها أصيبت بضربة سكين كادت أن تبتر يدها، ما استدعى نقلها إلى المستشفى الجهوي لتلقي الإسعافات ليمنحها  الطبيب المعالج شهادة طبية تثبت مدة العجز في ستين يوما.

واستمتعت الشرطة القضائية إلى تصريحات الضحية التي أكدت أوصاف المتهم نفسه الذي نفذ عمليته الإجرامية بنجاح رفقة معاونه، ما تطلب تعجيل تفعيل مراحل الخطة الأمنية لإيقاف الفاعل الرئيسي الذي تم تعرفت الفرقة الأمنية على مقر سكناه بعد تحريات دقيقة قادت المحققين إليه، لكن دون العثور عليه بعد أن غادره رفقة والدته إلى دوار أدوز الذي  لا يبعد عن المدينة إلا ببضعة كيلومترات.
وبعد التأكد من صحة المعلومات الجديدة، انتقل رجال الأمن إلى دوار أدوز لمحاصرة  منزل والدة المتهم الذي بوغت بوجود قوات أمنية تطوقه من كل الجهات، مما دفعه إلى الاستسلام.

وتعرف العديد من الضحايا على المتهم الذي اعترف المنسوب إليه بعد الاستماع إليه، مؤكدا أن ظروفه الاجتماعية وانحرافه كانا سببا في ممارساته الفظيعة التي لم يزد السجن والأيام إلا في احترافيتها.

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق