fbpx
الرياضة

تسعة أشهر حبسا لمستشار بمكناس

باع للضحايا بقعا أرضية وشققا سكنية ومحلات تجارية بمبالغ مالية متفاوتة

قضت غرفة قضايا التلبس بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، بتأييد الحكم الابتدائي في حق (م.ا)، مستشار جماعي متزوج وأب لثلاثة أطفال، بسنتين اثنتين حبسا نافذا
 وغرامة مالية وتعويض لصالح الطرف المدني مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى.
أدانت غرفة قضايا التلبس بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، مستشارا جماعيا، متزوج وأب لثلاثة أطفال، بسنتين اثنتين حبسا نافذا وغرامة مالية وتعويض لصالح الطرف المدني مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، بعد متابعته بالمتاجرة بأراضي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والنصب والاحتيال، مع تعديل العقوبة بتخفيضها إلى 9 أشهر حبسا نافذا وتخفيض الغرامة إلى 100 ألف درهم وإقرار باقي أجزاء الحكم الأخرى.
 وتتلخص وقائع القضية حين تقدم العديد من المواطنين الى الدوائر المختصة بشكايات رسمية يدعون فيها بأن (م .ا) باع لهم بقعا أرضية وشقق سكنية ومحلات تجارية بمبالغ مالية متفاوتة بضاحية سيدي بوزكري بمكناس، إلا انهم اكتشفوا، بعد فوات الأوان، بأن العقار ملك لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية، وبأنهم تعرضوا لعملية نصب وتدليس واحتيال مطالبين باتخاذ الإجراءات اللازمة حياله.
وباشرت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن مكناس البحث في الملف، واستمعت إلى المشترين الذين أكدوا شكاياتهم وتمسكوا بمضامينها، قبل استجواب المشتكى به الذي صرح بأنه شيد فقط خمسة منازل، ثلاثة منها لوالدته المتوفاة والباقي لنفسه، ونفى ماعدا ذلك.
 وفي إطار تعميق الأبحاث والتحريات انتقل رجال الضبط القضائي إلى المنطقة، والتقطوا صورا فوتوغرافية لحوالي 22 دكانا و30 منزلا يتكون كل واحد منها من أكثر من طابقين، وتلقوا تصريحات أصحابها الذين أكدوا جميعا بأن المتهم هو من بناها وباعها وتقدر قيمتها المالية إلى جانب مستودعه الذي تبلغ مساحته 1200 متر مربع بما يفوق المليار سنتيم وهو ماجعله يتراجع عن مواقفه.
وتابع وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية المتهم من أجل النصب والتصرف في أموال غير قابلة للتفويت، وإحداث مجمعات وتجزئات سكنية بدون ترخيص، وأمر باعتقاله احتياطيا وإحالته على المحكمة والتي أصدرت في حقه حكما طعنت فيه الأطراف المعنية.
 وعند عرض القضية أمام أنظار غرفة التلبس بمحكمة الدرجة الثانية واعتبارها جاهزة للبت فيها تم استنطاق المتهم بشأن الأفعال المنسوبة إليه، إذ جدد إنكاره لها وأدلى ببعض التوضيحات والتبريرات وفي أعقاب ذلك أعطيت الكلمة لمحامي وزارة الأوقاف الشؤون الإسلامية وممثل الحق العام اللذين أشارا إلى اعترافات المتهم المفصلة لدى الشرطة، علما بأن محاضرالضابطة القضائية في الجنح يظل موثوقا بها ما لم يقع الطعن فيها بالزور، وتصريحات الضحايا الشهود، مشيرين إلى أن أراضي الأحباس لا يمكن التصرف فيها بأي شكل، إلا بالموافقة الكتابية للوزارة الوصية، وهي الموافقة التي لا يتوفر عليها المعني بالأمر، ليخلصا إلى المطالبة بتأييد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله، وذلك برفع العقوبة الحبسية والغرامة والتعويض إلى الحد الأقصى في حين ختم محامياه مرافعتهما بالتماس الإلغاء والبراءة ولو لفائدة الشك واحتياطا تمتيعه بما يمكن من ظروف التخفيف وبعد المداولة صدر القرار المذكور أعلاه.

حميد بن التهامي (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى