fbpx
الرياضة

سعيدي: إقالة عبيابة كانت متوقعة

الباحث في قوانين الرياضة قال إن القطاع تعفن وطالب بتطهيره
قال يحيى سعيدي، الباحث في قوانين الرياضة، ورئيس المركز الوطني للذكاء الرياضي، إن إقالة الملك محمد السادس للحسن عبيابة، الوزير السابق للشباب والرياضة، كانت متوقعة، بالنظر إلى المشاكل التي واجهها الوزير السابق، أو التي تسبب فيها، معتبرا أن تعيينه أصلا كان خطأ جسيما. وأكد سعيدي، في حوار مع «الصباح»، أن مهمة الوزير الجديد عثمان الفردوس لن تكون سهلة، بالنظر إلى تعف القطاع. في ما يلي نص الحوار:

ماهو تقييمك لحصيلة الحسن عبيابة؟
أولا، تجب الإشارة إلى أن تعيين الحسن عبيابة كان خطأ جسيما، لأنه يفتقد التجربة والكفاءة، وهذا ما لاحظته من خلال القرارات التي كان يتخذها، وفق مزاجه، بمعية مدير ديوانه المتقاعد، ما أدى إلى بعثرة الأوراق وتهميش المسؤولين المركزيين بالوزارة. فالكل أجمع بعد ثلاثة أشهر من التعيين على أن الحسن عبيابة أصبح يستعصى عليه تدبير المرفق العام للوزارة. وهو ما لم يفاجئني، لأن قطاع الشباب والرياضة يدبر في غياب مخطط ورؤية إستراتيجية. هذه الرؤية تم تصورها من قبل الوزير الأسبق رشيد الطالبي العلمي، بواسطة دراسة أنجزها مكتب دولي، لكنها بقيت حبرا على ورق، ورماها الحسن عبيابة في سلة المهملات، بعد رفضه توقيع اتفاقيات تمويلها، من قبل أجهزة دولية، مثل الاتحاد الأوربي والوكالة الفرنسية للتنمية على سبيل المثال لا الحصر.

هل عبيابة هو المسؤول الوحيد عن هذا الوضع؟
وزارة الشباب والرياضة، جهاز متعفن على جميع الأصعدة، وتقارير المجلس الأعلى للحسابات تؤكد ما أقول، ومجيء الحسن عبيابة زاد الطين بلة.

كيف تنظر إلى مهمة الوزير الجديد عثمان الفردوس؟
صعبة، لأن المشاكل بقطاع الشباب والرياضة بنيوية ومتشعبة، والوزير الجديد لن تتجاوز مدته سنة، وهي مدة زمنية غير كافية، لتجسيد إستراتيجية النهوض بالقطاع على أرض الواقع. أظن أن الوزير الجديد يجب أن يقوم بتطهير الوزارة من بعض الموظفين الذين ينتمون للحرس القديم، ويفتقدون للنزاهة والمستوى العالي، وفتح الباب للكفاءات الحقيقية.

ماهي أبرز الملفات التي سيواجهها؟
بالنسبة إلى الرياضة، سيجد الوزير بطبيعة الحال مقاومة من قبل الحركة الرياضية بصفة عامة، إذا كانت له الشجاعة السياسية لتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، أو حتى إذا حاول مأسسة هذه الحركة الرياضية التي تعرف تسيبا مؤسساتيا، سواء تعلق الأمر بأغلب الجامعات الرياضية أو العصب الجهوية، أو اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية.
هناك أيضا إصدار بعض النصوص التنظيمية للقانون رقم 30.09، وتفعيل القانون الخاص بمحاربة المنشطات، بإحداث الوكالة المغربية لمحاربة المنشطات، وهناك أيضا تفعيل إستراتيجية محاربة الشغب، التي بقيت حبرا على ورق منذ 2016، وتأهيل الجامعات الرياضية، وإعادة النظر في اعتماد الجمعيات الرياضية، الذي تشوبه اختلالات وخروقات، خاصة في ما يتعلق باعتماد فروع رياضية لجمعيات تحمل التسمية نفسها، وهو ما تمنعه المادة الثامنة من القانون، وإخراج المرسوم التطبيقي المتعلق بدبلوم الدولة للمدرب الرياضي المتخصص إلى حيز الوجود.
هذه بعض الأوراش التي ليست لها كلفة فقط في الموارد، بل أيضا في الزمن الذي يتم هدره، مثل هدر المال العام، وبطبيعة الحال التناقض المبدئي الذي يكمن في غياب إستراتيجية فعلية للنهوض بقطاع الرياضة، عبر مخطط وقانون إطار يلزم جميع المتدخلين، ووضع حد للتدخلات المزاجية والاعتباطية.
أجرى الحوار: عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى