وزارات الصحة والداخلية والرياضة تجهز القاعات المغطاة وفضاءات المعارض للمرحلة المقبلة تكثف مصالح وزارة الصحة، بتنسيق مع الأطر الطبية للقوات المسلحة الملكية ووزارة الداخلية، مجهوداتها لتوفير أكبر عدد ممكن من فضاءات استقبال مرضى كوفيد-19، مع دخول المغرب، عمليا، المرحلة الثانية من انتقال الفيروس وسط السكان المحليين، وإشراف الحالات الوافدة على الانتهاء. وعلمت «الصباح» أن وزارة الداخلية انتهت من جرد جميع القاعات الكبرى التابعة للجامعات الترابية، أو وزارة الشباب والرياضة، وقدرت حمولتها من الأسرة الطبية التي يمكن تستوعبها في المرحلة المقبلة. وباشرت مصالح الداخلية، بتنسيق مع الجماعات الترابية والمصالح الخارجية للوزارات والمجتمع المدني، عمليات إخلاء وتهييء قاعات رياضية كبرى، خصوصا القاعات المغطاة لوضعها تحت إشارة الأطر الصحية، لبدء عمليات تركيب الأجهزة والمعدات الطبية الدقيقة ووضع الأسرة وأجهزة التنفس الاصطناعي، في مرحلة أولى، في انتظار وصول الشحنات القادمة من بعض دول آسيا، في إطار طلبيات خصص لها المغرب 200 مليار سنتيم. وبجهة البيضاء-سطات، التي وصل فيها عدد الإصابات المؤكدة 339 إصابة، أغلبها بمدينة البيضاء، تسارع السلطات المحلية الوقت للانتهاء من تجهيز فضاء المعارض الكبير بالمدينة القديمة ليكون في الموعد خلال هذه المرحلة. وقررت السلطات المحلية بجهة الدار البيضاء-سطات بشراكة مع مجلس جهة البيضاء-سطات ومجلس جماعة البيضاء ومجلس عمالة البيضاء وبالتعاون مع المديرية الجهوية للصحة إحداث مستشفى ميداني مجهز بجميع المعدات الطبية اللازمة. وسيجري تشييد هذا المستشفى الميداني والمؤقت ليكون مخصصا للمرضى الذين يعانون فيروس كوفيد 19، وذلك بمكتب أسواق ومعارض الدار البيضاء. وسيقام المستشفى الميداني على مساحة 20.000 متر مربع بما سيسمح له باحتضان حوالي 700 سرير. وسيجري تقسيم المساحة الكلية إلى أربعة فضاءات كبيرة، على شاكلة أروقة منفصلة، إذ سيكون لكل فضاء طاقمه الطبي المنفصل، كما ستكون المرافق الصحية منعزلة عن بعضها. وسيحتوي هذا المستشفى المؤقت أيضا على غرف معادلة الضغط عند مداخله الرئيسية، كما سيجري وضع جهاز معالجة الهواء لضمان تجديد الهواء داخل الأروقة الأربعة. ويشمل المشروع أيضا تهيئة ساحة موقف السيارات (باركينغ) خارج المعرض لاستيعاب قاعات الاستشارة الطبية وقاعات الاستراحة ومكاتب الأطباء، إضافة إلى مراحيض وحمامات مخصصة للأطقم الطبية، بالإضافة إلى تخصيص صناديق فردية بمثابة مخادع للموارد البشرية الطبية والصحية المشتغلة في هذا المستشفى الميداني. وسينجز هذا الورش خلال أسبوعين ليصبح مستشفى ميدانيا، وباستثمار إجمالي يقدر ب 45 مليون درهم، بتمويل مشترك من جهة البيضاء سطات جماعة البيضاء ومجلس عمالة البيضاء. وقد بدأت الأشغال السبت الماضي، تحت إشراف عامل مقاطعات أنفا بالتنسيق مع المديرية الجهوية لوزارة الصحة، وتم تكليف كل من شركتي التنمية المحلية البيضاء للإسكان والتجهيز والبيضاء للتنشيط والتظاهرات بالوقوف على انجاز المستشفى الميداني المؤقت. وبالوتيرة نفسها، تشتغل فرق أخرى لتهييء قاعات الرياضات بالمركب الرياضي محمد الخامس التي من المقرر أن تجهز في مرحلة أولى ب300 سرير، ستوضع رهن إشارة المصالح الطبية في حالة امتلاء القاعات المجهزة بمختلف المستشفيات والمؤسسات الصحية المعبأة لهذه المهمة. يوسف الساكت