fbpx
الرياضة

إيكيدر والكرعة يمنحان الأمل

أجمعت وسائل الإعلام الوطنية والدولية الممثلة بالمغرب بجميع مشاربها على اختيار العداء العالمي والأولمبي عبد العاطي إيكيدر والعداءة الأولمبية نجاة الكرعة أفضل رياضيين لسنة 2012، بالنظر إلى الإنجازات التي حققاها في مختلف التظاهرات الدولية.
وجاء هذا التتويج بعدها تألقهما بشكل خاص في دورة الألعاب الأولمبية والبارأولمبية الأخيرة التي احتضنتها لندن، إذ أنقذ فيها إيكيدر ماء وجه المغرب، باحتلاله الرتبة الثالثة في سباق 1500 متر، وإحرازه الميدالية النحاسية الأولى والوحيدة للرياضة المغربية التي كانت ممثلة ب12 نوعا رياضيا و75 رياضيا، خرج أغلبهم من الدور الأول، باستثناء بعض العدائين والعرجاوي في الملاكمة الذي كان قريبا من منح المغرب رابع ميدالية أولمبية بعد الأخوين محمد وعبد الحق عشيق والطاهر التمسماني.
غير أن تألق إيكيدر في الألعاب الأولمبية لم يكن الوحيد الذي منحه هذا التتويج، إذ أن فوزه بذهبية 1500 متر في الدورة 14 لبطولة العالم داخل القاعة بإسطنبول مؤشر على أن هذا البطل القادم من الرشيدية جنوب المغرب سيقول كلمته، وسيمنح بعض الأمل إلى الرياضة الوطنية التي أشرت على أسوأ مشاركة لها في دورة الألعاب الأولمبية منذ 1984، خاصة أن الانطباع الذي كان سائدا قبل المشاركة حصول المغرب على الأقل أربع ميداليات أولمبية.
وحازت العداءة المتألقة نجاة الكرعة على درجة الاستحقاق في التألق الرياضي، بعد الإنجاز غير المسبوق الذي حققته في الألعاب البارأولمبية، وحصولها على ميداليتين أولمبيتين الأولى في رمي القرص ونحاسية دفع الجلة، مع تحطيم الرقم القياسي العالمي في رمي القرص، إذ كان لها دور كبير في إدخال الفرحة على قلوب الكثير من المغاربة، بعد انفطارها بسبب نتائج الرياضيين في الأولمبياد.
ولم يكن تألق نجاة الكرعة في الأولمبياد الموازي وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة مجهود كبير بذلته بدون إمكانيات مادية متاحة، كما سبق لها أن أكدت على ذلك في العديد من اللقاءات الإعلامية، واعتبرت أن الإصرار والعزيمة على الفوز هما السبيلان الوحيدان لإعلاء الراية الوطنية، وأن الأموال المرصودة للرياضيين مجرد وسيلة تساعد على التدريب والاستعداد الجيد.
وكشف إيكيدر والكرعة في الروبورتاج الذي أعدته القناة الأولى بمناسبة تتويجهما أفضل رياضيي السنة، من طرف الزميلين حسن الحريري وقائمة بلعوشي، أن قلة الإمكانيات وغياب الدعم المعنوي لا يمكن أن يكونا عائقا في سبيل تحقيق الرياضي أحلامه، وأن تتويجهما ليس غريبا عليهما، ، إذ سبق لهما أن حازا العديد من الألقاب في مسارهما الرياضي، وأن تتويجهما هو ثمرة عمل استمر عدة سنوات.

ص. م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى