fbpx
حوادث

10 سنوات لشاب بفاس قتل صديقه

3 شباب سكارى رشقوا المارة وأصابوا سائق دراجة نارية

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، «أ. م» شاب في ربيعه الثاني والعشرين، ب10 سنوات سجنا بتهمة الضرب والجرح بالسلاح المؤدي إلى الوفاة والسكر العلني، وأدائه لكل واحد من المطالبين بالحق المدني من ذوي حقوق الهالك «أ. م»، 30 ألف درهم، تعويضا مدنيا.
وقضت المحكمة بعد إدراج الملف في المداولة ومناقشته في ثامن جلسة منذ إدراجه لأول مرة في 25 أبريل 2011، بإدانة المتهمين «ع. ب» و»أ. ل» المتابعين في حالة سراح مؤقت، بشهرين حبسا موقوفة التنفيذ و500 درهم غرامة مالية نافذة لكل واحد منهما، بتهمة السكر العلني.
وتخلف 5 شهود عن جلسة مناقشة الملف الحامل لرقم 169/11، رغم التوصل. واستمعت هيأة الحكم إلى المتهمين الثلاثة الذين ليست لهم سوابق عدلية، فأنكروا مسؤوليتهم في مقتل الشاب «أ. م» الذي أصيب بحجرة طائشة لما كان مارا على متن دراجة نارية بحديقة بحي النرجس.
وعاقر المتهمون الخمر بالحديقة، وفكروا في التراشق بالحجارة التي أصابت إحداها «أ. م» في رأسه ليسقط من فوق دراجته ممرغا في دمائه، وهو في حالة احتضار قبل أن يتجمعوا حوله للاطمئنان على حاله، ويتم نقله للمستشفى، إذ أجريت له عملية جراحية فاشلة. ونفى المتهم «أ. م» إصابة الضحية، موردا رواية جديدة، مؤكدا عدم حضوره الواقعة، دون ينكر تناول الخمر مع زميليه قبل مغادرة المكان.
هذه القصة كذبها زميلاه وشاهد، المتحدثين عن أنه كان ممسكا برأس الضحية، ملتمسا مسامحته لعدم نيته في إصابته.
وكانت الساعة تشير إلى منتصف الليل، حين نقل الضحية إلى المركز الاستشفائي الجامعي، دون أن تنجح جهود إنقاذه لخطورة إصابته في رأسه، فيما فتحت الشرطة القضائية، بحثا حول ظروف وملابسات الحادث استمعت فيه إلى المتهمين الثلاثة الذين تبادلوا الاتهامات فيما بينهم، وشهود.
يقول الشاهد «م. ب» إنه سمع سقوط الضحية من فوق دراجته، قبل أن يتوجه لعين المكان، إذ وجده ساقطا ممرغا في دمائه، والأصدقاء الثلاثة متحلقين حوله، و»أ. م» يمسك برأسه، مؤكدا أن الضحية أخبره بإصابته بحجرة مطالبا بنقله إلى منزله، فيما نفى حارس الودادية علمه بحقيقة ما وقع.
أما «م. و» فسمع ضوضاء أحدثها الشباب الثلاثة الذين كانوا في حالة سكر شديد لم ينكروه، قبل أن ينتقل لعين المكان ويجد 6 أشخاص متحلقين حول شاب، نافيا معاينة حجرة ساقطة قربه، فيما أكد شهود آخرون معاينتهم «أ. م» وهو يواسي الضحية ويعتذر منه لأنه لم يقصد إصابته.
والد الضحية كان تنازل في وقت سابق عن طلباته المدنية متحدثا في تنازل كتابي عن أن ابنه سقط عرضيا وتوفي نتيجة ذلك، قبل أن يجدد تلك الطلبات التي حددها دفاعه في 100 ألف درهم لأب وأم الهالك، ما أثار استغراب دفاع المتهمين الذي التمس القول بعدم الاختصاص في شأنها.  
لم يكن «أ. م» وحده ضحية بطش وطيش الشباب الثلاثة الذين لعبت الخمر بعقولهم، بل أصيبت سيارة بخسائر مادية، لكن سائقها لاذ بالفرار خوفا على نفسه، بل إن «كل من مر بالمكان، لم يسلم من الرشق بالحجارة لسبب أو دونه» بتعبير دفاع المطالب بالحق المدني، أثناء مرافعته.
هذا المحامي تحدث عن حادث «فكرنا بعصر بائد» و»غابة ووحوش وصيادة يضربون الحيوانات بالحجارة والنبال»، و»أمور يندى لها الجبين وتجاوزتها كل المجتمعات»، ملتمسا إحقاق الحق والقول بأن «أ. م» ذهب ضحية استهتار ونوع من الهمجية، و»لم نشاهد مثل هذه الأمور في مجتمعنا».
وقال ممثل النيابة العامة، إن المتهم لما كان يرشق بالحجارة، كانت له نية القتل، متحدثا عن فعل جرمي مكتمل بالنشاط ومصاحب بالنية، فيما قال دفاع «أ. م» «إننا أمام واقعة تشابكت فيها الخيوط القانونية والواقعية، مؤكدا أن الوفاة قد تكون ناجمة عن سقوط الضحية من فوق الدراجة النارية.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى