fbpx
الرياضة

اجويعة: اتحاد طنجة يتدرب بعشوائية

 

اللاعب قال إنه مر بأسوأ لحظات مساره الكروي مع الفريق

نفى هشام اجويعة، الذي فسخ عقده مؤخرا مع اتحاد طنجة التي يلعب في القسم الثاني، أن يكون جمهور الفريق سببا في مغادرته، موضحا في حوار مع «الصباح الرياضي»، أن قرار فسخه العقد مع الفريق الطنجي، يعود إلى المشاكل التي يعانيها في طنجة، وعدم توصله بمستحقاته المادية، والإخلال بالتزامات أخرى تضمنها العقد الذي كان يربطه بالفريق. ولم يخف اجويعة استياءه من هشام الروك، المدرب الحالي لاتحاد طنجة. وفي ما يلي نص الحوار:

 هناك حديث عن طردك من طنجة بقرار من أنصار الاتحاد، هل هذا صحيح؟
 بعض أنصار اتحاد طنجة اتصلوا بي في حالة غضب وعبروا عن سخطهم، جراء النتائج السلبية التي حصدها الفريق بسبب الأزمات التي يمر منها. من جانبي أكن لهذا الجمهور كل الاحترام والتقدير، لأنه وقف إلى جانب الفريق في أصعب اللحظات بعد استقالة الرئيس، ولم يبخل عليه بالتشجيع والدعم. لكن مغادرتي للفريق تمت بقرار فردي.

 اتهمك البعض بالتشويش على المدرب الروك، تضامنا مع يوسف فرتوت الذي غادر الفريق، ما رأيك؟
 بكل صراحة افتخر بالفترة التي قضيتها بطنجة رفقة المدرب يوسف فرتوت، لأنه كان يشتغل باحترافية. وهذا ما افتقده اتحاد طنجة بعد استقالته. أصبح الفريق يتدرب بعشوائية وفي غياب الانضباط مع هشام الروك، الذي كان يشتغل في السابق مدربا مساعدا لفرتوت، وواصل عمله مع الفريق بعد استقالة الأخير. أما ارتباطي باتحاد طنجة، فلا دخل ليوسف فرتوت فيه، لأن اتصالي كان برئيس الفريق المستقيل عادل الدفوف، بحضور العضو عبد الرحيم الهوازر، واتفقت معهما على توقيع عقد الارتباط بالفريق.

ألا تظن أنك تظلم المدرب الروك، الذي حقق مع الفريق ما عجز فرتوت عن تحقيقه؟
 تقصد النتائج الإيجابية التي حققها الفريق. أظن أن دعم الجمهور للاعبين ووقوفه معهم في المحنة التي مروا بها، وظهور بوادر انفراج في الأزمة، بتأسيس لجنة الحكماء بمبادرة سلطات طنجة، كان لها الوقع الإيجابي على نفوس اللاعبين الذين ساهموا بمجهوداتهم في تحقيق هذه النتائج. وشخصيا لا أكن أي عداء للروك، بينما هو أساء إلي، وحرمني من الحصول على بعض مستحقاتي المادية.

وما دخله في حقوقك المادية؟
 عند تأسيس لجنة الدعم، تم منح قسط من مكافآت المباريات للاعبين. وفوجئت بالكاتب العام للفريق يستثنيني من هذا الحق. وحين استفسرته عن السبب، أخبرني بأن المدرب هشام الروك كان وراء قرار عدم إدراج إسمي ضمن لائحة المستفيدين دون أن أعرف السبب.

 لهذا السبب إذن قررت مغادرة الفريق؟
 بكل صراحة قررت الرحيل، احتجاجا على عدم توصلي بمستحقاتي المادية. لأن لي أيضا أسرة، ومورد رزقي الوحيد هو ممارسة كرة القدم. ومنذ التحاقي بالفريق لم أتوصل بأكثر من راتبين، فيما مازال في ذمة الفريق ما يفوق 20 مليون سنتيم، من رواتب ومنح المباريات ومنحة التوقيع التي تبلغ 15 مليون سنتيم. وكان من المفروض أن أحصل على الشطر الأول من هذه المنحة الذي حددناه في مبلغ 80 ألف درهم مع بداية الموسم. بالإضافة إلى عدم الالتزام ببنود أخرى في العقد، تخص توفير السكن، إذ كانت أسرتي ستقيم معي. ولا شيء تحقق من هذا الالتزام، بل أصبحت أقيم مجبرا بإحدى غرف مركز الفريق بالزياتن في وضعية غير لائقة. وكنت أضطر للسفر لزيارة أسرتي عند نهاية كل مباراة، وأعود يوم الثلاثاء لاستئناف التداريب، والعملية متعبة ومملة بطبيعة الحال. والأكثر من هذا،  أننا لم نعد نلتقي الرئيس منذ يوم توقيع العقد. وعشنا لحظات نخجل معها أن نقول أننا نمارس الاحتراف، الذي ينحصر فقط في فرق معدودة على رؤوس الأصابع في بلادنا، مثل الرجاء والوداد الرياضيين، والفتح والجيش الملكي. باستثناء هذه الفرق، لا يمكننا أن نتحدث عن الاحتراف. لأننا في طنجة عشنا مجاعة حقيقية، ومآسي يصعب ذكرها. حتى أن الفريق أصبح بدون مخاطب، ولن تجد مع من تتكلم.

هل تنوي مقاضاة اتحاد طنجة للحصول على مستحقاتك؟
 أبدا، يكفي ما يعيشه الفريق من مشاكل ولا أريد له المزيد. لأن طنجة وجماهيرها العريضة لا تستحق الوضع المزري الذي وصل إليه الفريق. وأتمنى بالمناسبة أن يجد الفريق حلولا لمشاكله في أقرب الآجال وأن يعود إلى التألق.

 ما هي وجهتك المقبلة، وكيف تعاملت إدارة الفريق معك بعد طلب فسخ العقد؟
 بكل صراحة لم أجد أدنى صعوبة في عملية فسخ العقد مع الفريق، وكأن مسؤوليه كانوا ينتظرون رحيلي، إذ تم الأمر بدون مشاكل. فعلا كانت هناك مجموعة من العروض من فرق وطنية، وفريق من الخليج، إلا أنني اقتنعت بعرض من الراسينغ البيضاوي، وبدعم كبير من الأب الروحي للفريق، عبد الحق مندوزا.

مع كل هذه المشاكل، هل تعتبر مسارك الكروي جيدا؟
 البداية كانت مع فريق مجد المدينة ومنه انتقلت إلى أولمبيك أسفي، وشاركت معه في كأس العرب، ثم التحقت بالوداد الرياضي وحملت قميصه لخمس سنوات، وكانت حافلة بالإنجازات والألقاب، وأعتبرها من أبرز المحطات في مسيرتي الرياضية. انتقلت بعدها لخوض تجربة احترافية بالخليج ولعبت في الإمارات والكويت والبحرين. وعدت من جديد إلى الدوري الوطني بالتوقيع هذا الموسم لاتحاد طنجة الذي يمكنني اعتباره أسوأ محطة في مسيرتي حتى اللحظة. وحاليا أنا في الراسينغ البيضاوي، الذي أتمنى أن أساهم معه في الحفاظ على مقعده بالقسم الوطني الثاني.
أجرى الحوار: محمد السعيدي (طنجة)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق