قاضي يهود المغرب قال إن تقويم "المايا" مجرد خرافة قال يوسف إسرائيل، كبير قضاة اليهود بالمغرب، إن إشاعة نهاية العالم يوم 21 دجنبر الجاري هي مجرد خرافة لا تستحق الالتفات إليها، مؤكدا أن الله خلق الكون ولا أحد يعرف متى خلقه ولا متى أو لماذا سيفنيه. كما أشار، خلال استقباله "الصباح" بمقر الغرفة العبرية بابتدائية البيضاء، إلى أن كتب اليهود لم تتضمن أي من أمارات نهاية العالم... تفاصيل أكثر في الحوار التالي: ما هو موقف الديانة اليهودية من نهاية العالم في ظل الضجة المثارة حاليا حول أن 21 دجنبر سيكون آخر أيام البشرية فوق كوكب الأرض؟أعتقد أن موضوع نهاية العالم هو امر في علم الغيب لا يعلمه إلا الله، ونحن كيهود نؤمن بأنه سيكون هناك عالم مستقبلي وليس نهاية للعالم. هذا أمر يقيني. وكما هو الحال في الإسلام فنحن كذلك نؤمن بوجود حياة مستقبلية كما نؤمن أيضا باليوم الذي يبعث فيه الموتى، ولكن لا نؤمن بما يسمى نهاية العالم. نحن نعيش أيامنا كما هي؛ واحدا بعد الآخر. ونعلم أنه يوما ما ستأتي الحياة المستقبلية التي ننتظرها. وفي ديانتنا ليس هناك حديث عن تفاصيل هذه الحياة أو كيف ستكون نهاية العالم، إذ أن ذلك أمر يستعصي علينا معرفته. فالله خلق الكون ولا أحد يعرف متى خلقه ولا متى سيفني هذا العالم أو لماذا سيفنيه؛ نحن البشر ليست لنا القدرة على معرفة هذه الأمور... وأؤكد أن ما يروج له حاليا هو مجرد خرافات بدون أساس ديني أو علمي. هل ورد في ديانتكم أي من علامات دنو يوم الساعة؟لا لم ترد في كتبنا أي علامة من علامات نهاية العالم. فتوراة سيدنا موسى والتلمود، وهو شروحات كتاب التوراة، لم يرد أبدا أي حديث عن هذا الموضوع. ما مدى صحة بعض الروايات التي يروجها بعض الحاخامات حول أن نهاية العالم ستكون سنة 2012 وأن بني البشر سيبعثون سنة 2035؟نحن اليهود لدينا واحد من كبار العلماء الذين عرفهم التاريخ، ويُدعى موشي بن ميمون (ولد بالأندلس وانتقل إلى المغرب سنة 1159 ميلادية، حيث استقر بفاس، وهو أول طبيب يُجري عملية على الدماغ، وواحد من كبار علماء الديانة اليهودية) يقول إن جميع الحاخامات والأنبياء تحدثوا عن يوم البعث، لكنه أكد أن لا أحد منهم تحدث عن ظاهرة اسمها نهاية العالم أو كيف ستكون أو ما هي أماراتها؛ رغم وجود بعض من يدعون أن هناك مخططات لإنهاء العالم، وعدد منهم ادعوا أن الحياة فوق الأرض ستنتهي في تواريخ معينة، لكن الأمر يبقى مجرد ادعاءات تفتقد إلى سند علمي وديني. هل صحيح أن نهاية العالم عندكم مرتبطة بظهور المسيح اليهودي الذي سيقود اليهود للانتقام من خصومهم؟نعم هذا صحيح وذلك مُشار إليه في كتبنا، ونحن ننتظر ظهور المسيح اليهودي وفي كل صلواتنا اليومية نذكر ظهوره وندعو أن يظهر ليخلصنا. والمسيح اليهودي لن ينقذ فقط أتباع الديانة اليهودية بل سينقذ كذلك البشرية جمعاء حتى يكون ذلك برهانا أمامهم ليعترفوا بالقدرة الإلهية وليدخلوا في الديانة اليهودية، إذ سيعم الخير وستنتفي كل أسباب الحروب والصراعات والأحقاد والضغائن وسيعيش بنو البشر في سلام تام، فالعالم سيظل كما هو دون تغيير باستثناء انتفاء الحروب والقتل والعداوات والسرقة والخيانة، وهذا كله سيتحقق بظهور المسيح اليهودي.. هل تتضمن التوراة علامات تدل على الموعد الذي سيظهر فيه المسيح الدجال؟ لا، لا يتضمن كتابنا المقدس أي إشارة إلى هذا الموضوع. ما هي الشروط التي ينبغي توافرها حتى يعود المسيح؟ستكون هناك بعض الأمارات... مثل اندلاع حروب كبيرة وكثيرة وانتشار الأزمات والصراعات وتزايد المعاناة بشكل كبير، وستكون دولة إسرائيل وشعبها أكبر متضرر من هذه الأزمات والحروب، لكن رغم ذكر هذه الأمور في الكتب الدينية لكن لا يمكن الجزم بأن ذلك سيحدث فعلا، لأن الأمر يبقى غيبا علمه عند الله، لكن الثابت عندنا هو أنه في يوم ما سيبعث الله إنسانا يخلص البشرية، شريطة أن يكون البشر متحلين بالخصال التي تجعلهم أهلا للخلاص على يد المسيح اليهودي (الذي يسمى في الديانة اليهودية مشياح بن داوود)، والله وحده يعلم موعد بعثه، وأشير إلى أن مجيئه سيأتي بعد ظهور مسيح آخر هو المسيح الدجال (يسمى في الديانة اليهودية مشياح بن يوسف) وهو مجرد محارب عاد بعد موته سيظهر مشياح بن داوود الذي ستحدث على يديه معجزات عظيمة تدفع البشر إلى الإيمان به... أجرى الحوار: محمد أرحمني يوسف إسرائيل: قاض ورجل دين يهودي في الغرفة العبرية بالمحكمة الابتدائية بالبيضاء