fbpx
ملف الصباح

نهاية العالم في علم الغيب ولا أحد يعلم تاريخ حدوثها

بعيدا عن التنبؤات التي تطالعنا على مر السنوات، يصدرها علماء فلك ودجالون يدعون علم الغيب، ويجزمون باليقين فناء الكون ونهاية العالم ودمار البشرية وفق تواريخ يحددونها استنادا إلى تبريرات وتفسيرات يسارعون إلى نشرها وبثها عبر مختلف القنوات والوسائل، يتفق علماء الدين على أنه “لا يستطيع عاقل على وجه الأرض فضلا عن عالم أن يجزم بشكل قاطع وفي وقت محدد بنهاية العالم بقيام الساعة، فهذا من العلم والغيب الذي استأثر به الله عز وجل، مستشهدين بقوله: “يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله”. ويستند علماء الدين في ذلك أيضا على صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن جبريل عليه السلام سأل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: “متى الساعة؟ فقال المصطفى “ما المسؤول عنها بأعلم من السائل”.
وعكس تاريخ أو موعد القيامة، يؤكد علماء الدين أن إمارات وعلامات الساعة واضحة، وهي عبارة عن مجموعة من الظواهر والأحداث يدل وقوعها على قرب يوم القيامة، قسمها العلماء المسلمون إلى قسمين: علامات ساعة صغرى وعلامات ساعة كبرى.
وأجمل العلماء علامات الساعة الصغرى التي تحققت، في تطاول الناس في البنيان وكثرة القتل وانتشار الزنا والربا والخمور، علاوة على خروج نار من الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى (الشام)، وهو الأمر الذي حصل عام 654 هجري، بالإضافة إلى حفر الأنفاق بمكة وعلو بنيانها وتقارب الزمان، بحيث صارت السنة كشهر والشهر كأسبوع والأسبوع كيوم واليوم كالساعة، وكثرة الأموال وظهور موت الفجأة.
وبخصوص علامات الساعة الكبرى، يلخصها علماء الدين في معاهدة الروم، وخروج المهدي، الذي يقال إنه يرفض قيادة الأمة، لكنه يضطر إلى ذلك لعدم وجود قائد ويلزم إلزاما ويبايع بين الركن والمقام فيحمل راية الجهاد في سبيل الله ويلتف الناس حوله.
ومن علامات الساعة الكبرى، “خروج الدجال”، يمكث في الأرض أربعين يوما، ويعطيه الله قدرات فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت إذا آمن الناس به، وإن لم يؤمنوا وكفروا به، يأمر السماء بأن تمسك مطرها والأرض بأن تقحط حتى يفتن الناس به، فضلا عن “نزول عيسى بن مريم”، إذ يجتمعون في المنارة الشرقية بدمشق، ثم “خروج يأجوج ومأجوج” لا يتركون أخضر ولا يابس، فيهرب المسلمون إلى رؤوس الجبال، وكلها أحداث تحدث في سبع سنين، قبل نهاية يأجوج ومأجوج وموت عيسى عليه السلام.
“خروج الدابة”، واحدة من العلامات الكبرى، إذ تبدأ أحداث غريبة، يسمع الناس فجأة أن هناك دابة خرجت في مكة، يتكلم كالبشر، ولا يتعرض له أحد، وهو الأمر الذي يتزامن مع طلوع الشمس من مغربها لمدة ثلاثة أيام، وبعدها تظهر إمارة “الدخان”، إذ يرى الناس السماء كلها امتلأت بالدخان، والأرض تغطت بدخان يحجبهم عن الشمس وعن الكواكب وعن السماء، يليه “حدوث الخسوف”، ثلاث مرات: خسوف بالمشرق، وخسوف بالمغرب وخسوف بجزيرة العرب، وبعده “خروج نار من جهة اليمن”، ثم “النفخ في الصور”، آخر العلامات.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى