الضحية سرق علبة سجائر فكان جزاؤه القتل أدانت الغرفة الجنائية الابتدائية التابعة لمحكمة الاستئناف بالجديدة، الأسبوع الماضي، المسمى (ل. التهامي) وحكمت عليه ب12 سنة سجنا من أجل جناية الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، بعد تكييف التهمة من القتل العمد وإخفاء معالم الجريمة. قضت استئنافية الجديدة، أخيرا، بإدانة المسمى (ل. التهامي) وحكمت عليه ب12 سنة سجنا من أجل جناية الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، بعد تكييف التهمة من القتل العمد وإخفاء معالم الجريمة. وتعود وقائع هذه الجريمة إلى شهر يوليوز الماضي، حين توصلت الضابطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية بسيدي بنور، بإخبارية أشارت إلى وجود جثة شخص قرب قناة للري على بعد أمتار من دوار القرية التابع لسيدي بنور.وانتقلت فرقة أمنية إلى دوار القرية وبالقرب من تعاونية جمع الحليب، بمحاذاة قناة للسقي، وجدت الأمر يتعلق بجثة شاب من مواليد 1987، ملفوفة في غطاء صوفي مخطط باللون الأبيض والأسود. وأشرف الضابط على معاينة الجثة التي كانت تحمل جرحا غائرا أسفل الأذن اليمنى وجرحا بالقرب من الحاجب الأيسر. واستئنافا للبحث والتحقيق، لاحظت الفرقة الأمنية آثار جر قادتها إلى باب ضيعة فلاحية. ولما بحثت في محيطها، عثرت على بقع دم بعتبة الباب. فوجهت شكوكها إلى حارس الضيعة.وتوصلت الفرقة الأمنية إلى هوية الهالك وانتدبت سيارة تابعة للمجلس الجماعي لنقل الجثة إلى مصلحة حفظ الأموات بالمستشفى المحلي بسيدي بنور. اقتربت الفرقة من باب الضيعة وقرعته، وانتظرت قليلا، فخرج شخص بدوي يبدو من الوهلة الأولى أنه الحارس الرسمي للضيعة الفلاحية، فاستفسره الضابط عن علاقته بالهالك، فنفى أي علاقة له بحادث وفاته. واضطر الضابط ومساعدوه إلى الولوج إلى الضيعة وبحثوا عما يفيد بحثهم. فعثروا على بقع دم وملابس مغسولة حديثا وقطعة قماش مبللة استعملت في عملية الغسيل. واستمعوا إلى الحارس مرة أخرى، فصرح أنه غادر الضيعة بعد الظهر وترك صاحبها ومجموعة من معارفه بها. وأكد أنهم كانوا يشربون الخمر بمعية الهالك.وأعيد الاستماع إلى المشتبه فيه من جديد، وتمت محاصرته بأسئلة دقيقة ووجه بالقرائن المتمثلة في الغطاء الصوفي، الذي أقر بملكيته والملابس المنشورة وبقع الدم الموجودة على عتبة باب الضيعة. وأمام هذه البراهين والقرائن، انهار واعترف باقترافه لعملية القتل في حق الشخص الذي يعرفه حق المعرفة. وصرح في محضر الاستماع إليه، أن الهالك تردد عليه بعد الظهر وأنه تركه بالبيت رفقة صاحب الضيعة ولما عاد وجد علبة سجائره غير موجودة. وفي المساء عاد الهالك من جديد عنده واستفسره عن مآل علبة السجائر، فنفى معرفته بها، فنشب بينهما نزاع تطور إلى اشتباك. اضطر الحارس إلى التقاط حجر وضرب غريمه به على رأسه، فسقط دون حراك. ولما تأكد من موته، لفه في غطاء صوفي وجره من رجليه إلى حدود الساقية ووضع أداة الجريمة فوق أعضائه السفلى وتركه هناك وعاد لتنظيف البيت والملابس التي لطخت بالدماء. استمعت الضابطة القضائية لصاحب الضيعة ومرافقيه، فنفوا ادعاءات الحارس وأكدوا أنهم بالفعل التحقوا بها وغادروها قبل المغيب. ولما انتهت من البحث التفصيلي مع أطراف النازلة، أحيل المتهم على النيابة العامة، التي أمرت بإحالته على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة وإحالة بقية المتهمين على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بسيدي بنور من أجل التهمة المدكورة. تحديد هويةتوصلت الفرقة الأمنية إلى هوية الهالك وانتدبت سيارة تابعة للمجلس الجماعي لنقل الجثة إلى مصلحة حفظ الأموات بالمستشفى المحلي بسيدي بنور. اقتربت الفرقة من باب الضيعة وقرعته، وانتظرت قليلا، فخرج شخص بدوي يبدو من الوهلة الأولى أنه الحارس الرسمي للضيعة الفلاحية، فاستفسره الضابط عن علاقته بالهالك، فنفى أي علاقة له بحادث وفاته. أحمد ذو الرشاد (الجديدة)