خاص

غياب “المقدم” يعمق جراح المواطنين

أسر متوجسة من مغادرة منازلها خوفا من التعرض للمساءلة بتهمة خرق إجراءات الطوارئ

أثار غياب أعوان السلطة من مقدم حضري وشيخ قلق عدد كبير من المواطنين، الذين وجدوا أنفسهم يعانون الأمرين بسبب عدم قدرتهم على مغادرة البيت دون الحصول على وثيقة الخروج الاستثنائية، وفي الوقت نفسه عدم قضاء أغراضهم الضرورية سواء تعلق الأمر باقتناء ما يلزم من مواد استهلاكية، أو لغاية التطبيب.
“المقدم ما بقى لينا والوا ونديروه فمختفون”، من بين العبارات التي صارت متداولة على ألسن المواطنين المغاربة، فبحي الألفة بالبيضاء نموذجا، عاش الناس على أعصابهم ينتظرون المقدم أو عون السلطة المكلف بحيهم، لعله يطرق بابهم لتسليمهم تراخيص الخروج الاستثنائية، التي ستمكنهم من قضاء أغراضهم بمحيط مقرات سكناهم خلال حالة الطوارئ، والتي تم تكليف أعوان السلطة بتوزيعها.
وانتقد عدد من المتتبعين طريقة تدبير منح التراخيص، وإسناد المهمة للأعوان دون أدنى دعم لهم، مشيرين إلى أن من الأعوان من يتكلف بقرابة الألف منزل، وهو ما يعقد من مهامه، ويجعله في قفص الاتهام بسبب عدم توصل عدد كبير من المواطنين بالتراخيص الخاصة بهم.
وأكد أحد المواطنين، في حديث مع “الصباح”، أن “إجراءات الطوارئ الصحية دخلت حيز التنفيذ منذ الجمعة الماضي على الساعة السادسة مساء، ورغم مرور أيام على قرار تقييد حركة المواطنين، ملازمة بيوتهم وانتظار أعوان السلطة لتسليمهم وثيقة الخروج الاستثنائية، إلا أننا بحي حبيبة بالألفة لم نتلق أي زيارة من قبل العون المكلف، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام، لأننا متخوفون من المساءلة في حال مغادرة البيت لقضاء أغراضنا الضرورية، خاصة أن من يخرق إجراءات الطوارئ معرض للاعتقال والعقوبة الحبسية”.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق