المبلغ المحدد يجب أن لا يتعدى الحد الأدنى للأجور والمساهمات سيتحملها الأجير والمشغل تقرر النقابات والاتحاد العام للمقاولات بالمغرب اليوم (الاثنين) في مسألة التعويض عن فقدان الشغل، إذ ينتظر أن يوقع الطرفان على الاتفاق خلال المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وتقترح الباطرونا أن تعتمد هذه الآلية لمدة سنتين تجريبيتين من أجل تقييم التجربة. ومن بين النقط التي تتحفظ عليها الباطرونا مسألة التمويل، إذ كانت السبب في تأجيل الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب التوقيع على هذا الاتفاق في انتظار التوصل إلى توافق بين النقابات والحكومة وأرباب العمل حول الآليات التمويلية، إذ ترفض تمثيلية الفاعلين الخواص تحمل التكلفة لوحدها، إذ من شأن ذلك أن يؤثر على تنافسية المقاولات. لكن يبدو أن الأطراف المعنية توصلت إلى اتفاق حول سيناريوهات تمويل التعويض عن فقدان الشغل، وتوصلت إلى صيغة شبيهة بالانخراطات في صندوق الضمان الاجتماعي، إذ سيتحمل الأجير ثلث قيمة الاشتراكات في صندوق التعويض عن فقدان الشغل، في حين تتحمل المقاولة الثلثين الباقيين. وتم تحديد مساهمة الأجير في 0.19 في المائة، في حين ستساهم المقاولات بنسبة 0.38 في المائة، في حدود سقف أعلى لا يتعدى 6 آلاف درهم، كما ستساهم الدولة بغلاف مالي في حدود 250 مليون درهم، وسيخصص المبلغ لعملية إطلاق خدمات الصندوق في مراحله الأولى.ويمكن أن يستفيد كل الأجراء الذين تتوفر فيهم شروط الأهلية من هذا الصندوق، التي تتمثل في ضرورة التوفر على 780 نقطة من الانخراطات في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، منها 216 نقطة، خلال السنة التي فقد فيها الأجير عمله، كما أنه لا يمكن أن يستفيد من التعويض إلا الأجراء الذين يفقدون شغلهم خارج إرادتهم ودون أن يكون فقدان الشغل ناتج عن أسباب مرتبطة بالمقتضيات القانونية التأديبية مثل الطرد بسبب الخطأ الفادح الذي يحدده القانون. وسيصل عدد المستفيدين حسب تقديرات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ما يناهز 33 ألف شخص، علما أن متوسط عدد الأيام المصرح بها لدى الصندوق يظل ضعيفا، إذ لا يتعدى 212 يوما. وسيؤدى التعويض لمدة 6 أشهر، ابتداء من تاريخ فقدان الشغل، وسيعادل 70 في المائة من الأجر المرجعي دون تجاوز الحد الأدنى للأجور. وسيستفيد من يتوفر على الأهلية من عدد من الخدمات الأخرى من أهمها مواكبة المستفيد من أجل إعادة الإدماج في سوق الشغل، كما سيستفيد من التغطية الصحية طيلة الفترة التي يحصل فيها على التعويض، ويتمتع بالتعويضات العائلية. وسيتطرق اجتماع المجلس الإداري للصندوق إلى مسألة توسيع قاعدة التأمين الصحي ليشمل علاج الأسنان. ع. ك