قال إنه الأمين العام للحركة إلى غاية 2015 والحديث عن المؤتمر سابق لأوانه صب امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية خلال فعاليات المجلس الوطني لحزبه المنعقد صباح أول أمس (السبت) في ضواحي سلا، جام غضبه على بعض الحركيين المتخاصمين بسبب ترتيبات المرحلة المقبلة للمؤتمر الوطني المقبل للحزب.وقال العنصر، بلهجة حادة، بحضور وفد من الحزب الليبرالي الهولندي العضو في الأمم الليبرالية، إن "تاريخ انعقاد المؤتمر الوطني المقبل مازال طويلا، وأن نحو سنتين ونصف سنة تفصلنا عنه"، ما يعني أن انعقاده لن يتم إلا في منتصف سنة 2015، الأمر الذي جعل الحضور يهتز فرحا ، مطالبا باستمرار وزير الداخلية على رأس الأمانة العامة التي أشعلت فتيل الصراعات بين وزيرين وعضو في مكتب مجلس النواب، وانتقلت تداعياتها إلى الشبيبة الحركية.وقال العنصر بنبرة غاضبة أمام "التحديات التي تواجهنا، وبدلا من العمل المكثف على معالجة النواقص، وتفعيل مقررات المؤتمر الوطني 11، بدأنا نلاحظ محاولات تستبق الأحداث، وتطرح سيناريوهات المؤتمر الوطني المقبل، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن كل حديث عن المؤتمر، هو حديث سابق لأوانه، ولا يخدم أجندة الحزب بالبت والمطلق، بقدر ما يساهم في خلق تجاذبات نحن في غنى عنها، فالأولى أن نستثمر الجهد في تقوية تماسك اللحمة الداخلية للحزب لرفع التحديات التي أشرت إليها، لأن الحركة الشعبية لها هياكل ومؤسسات ولا تعاني فراغا وعلى الجميع تحمل مسؤولياته، إلى حين انعقاد المؤتمر المقبل الذي سيشكل المحطة المناسبة لتجديد الهياكل الحزبية بمختلف مستوياتها".وقال العنصر "منذ أشهر تستعد الشبيبة الحركية لعقد مؤتمرها الوطني الأول، وهي محطة ستمكن الشباب الحركي من تقييم مسار المنظمة على مدى أربع سنوات الماضية للوقوف عند مكامن القوة والضعف، وتجديد هياكلها"، داعيا الشبيبة إلى الحفاظ على المكتسبات التي تحققت، والمضي قدما في اتجاه تقوية المنظمة. وأكد أن "مبدأ الاستقلالية في تسيير وتدبير شؤون الشبيبة الحركية قد ترسخ منذ تأسيسها وإلى اليوم، وسنحرص على هذا المبدأ تعميقا للخيار الديمقراطي، غير أن ذلك لا ينبغي أن يكون مبررا لخلق هوة بين توجهات الحزب والمنظمة شأنها في ذلك شأن باقي المنظمات الموازية، بقدر ما نتمنى أن يسهم ذلك في قيامها بالأدوار المنوطة بها، لتكون بحق مشتلا لإعداد الأطر الشابة التي يحتاج إليها الحزب في تجديد دمائه، لأن الحزب الذي لا يتوفر على قاعدة شابة متمرسة ومؤهلة لن يضمن استمراريته". وبخصوص ما تداولته وسائل الإعلام حول التعديل الحكومي، أكد العنصر تمسك الحركة الشعبية بميثاق الأغلبية، وانخراطها بصدق في إنجاح التجربة الحكومية الحالية، نافيا "كل ما أوردته بعض الصحف بوجود تنسيق بيننا وبين أحد حلفائنا في الأغلبية للمطالبة بإجراء تعديل حكومي، إيمانا منا بأن لهذا التعديل ضوابطه التي تخضع للمسطرة التي يعرفها الجميع"، وذلك في إشارة لدعوات حميد شباط، الأمين العام لحزب "الميزان". الانتخابات الجماعية والمهنية السنة المقبلة في موضوع الاستحقاقات المقبلة، قال العنصر، إن "بلادنا ستعرف خلال السنة المقبلة على أبعد تقدير، إجراء المسلسل الانتخابي الذي يهم انتخابات الجماعات الترابية والغرف المهنية وتجديد مجلس المستشارين، وهي المحطة التي تساءلنا عن مدى استعداداتنا لكسب رهاناتها، فلا يعقل أن نستمر في هذا الوضع لأنه من غير بناء تنظيمات قوية للحزب ومنظماته الموازية بالأقاليم لا يمكننا أن نحقق النتائج المتوخاة، لذلك سنقوم في أقرب الآجال باستثمار نتائج التشخيص الدقيق المنجز حول الوضعية التنظيمية، وذلك من أجل إقرار برمجة الهيكلة على المستوى المحلي والإقليمي وفقا لمقتضيات النظام الأساسي للحزب". عبد الله الكوزي