fbpx
الصباح الـتـربـوي

إجراء استثنائي

> لجأت الوزارة للتعليم عن بعد إجراء بديلا عن التعليم الحضوري، هل تتوفر شروط ذلك؟
> لا بد أن نؤكد أن هذا الإجراء استثنائي لتجاوز وضع صحي طارئ. وتقييمه ينبغي أن يستحضر وضعية الاستثناء. لا أريد أن أكرر الانتقادات الموجهة للسياسة التعليمية ببلادنا، وما يهمني هنا، هو أن الوزارة اتخذت قرارا لضمان الاستمرارية البيداغوجية ونجاح الدروس.
المهم ترتكز التجربة على بوابة إلكترونية “TelmideTICE” لخلق تواصل بين الأستاذ والمؤسسات التعليمية والتلميذ في منزله، وستنضاف إليها مواقع إلكترونية بكل مؤسسة، لكي يضع فيها الأساتذة عددا من المضامين. والأولوية أعطيت للمستويات الإشهادية خاصة السنة الثانية والأولى باكلوريا والثالثة إعدادي والسادسة ابتدائي، في أفق تعميمها على باقي المستويات.
بخصوص شروط النجاح، فتختلف حسب المدن والمؤسسات والأسر ومستوى المتعلمين، فلا يمكن أن نقارن إمكانيات المدن الكبرى بإمكانيات مدن أخرى تفتقر للبنيات التحتية الأساسية، كما مقارنة نجاح التجربة في الجامعات ومدارس المهندسين بالتجربة في الثانويات والإعداديات، ونجاحها لدى أسرة متوسطة أو أعلى مع نجاحها أو فشلها في أسرة تصارع لأجل البقاء.
الشروط قد يستفيد منها البعض، ولكن لا تتوفر للأغلبية والعديد لا يمتلك وعيا بأهميتها. لكن السؤال المهم هو: ما البديل؟ هل كان على الوزارة مثلا التعجيل بالعطلة المقبلة؟ أم فقط تعلن عن توقيف الدراسة دون إجراء؟ يبدو أنها اختارت الإجراءات التي لجأت إليها الحكومات في دول أخرى.

> وماذا عن العالم القروي الذي يبدو الحلقة الأضعف فيما أقرته الوزارة من تعليم عن بعد؟
> بالنسبة إلى العالم القروي، لم تجد الوزارة أمامها غير الاستعانة بالقناة الرابعة، وعندما نقول عبر قناة تلفزية فهذا يعني استحالة التحكم في المضامين المعرفية المعروضة، إذ لا يمكن للمتعلم أن يعيد الدرس أو يحمله للاستفادة منه في زمن آخر، مع افتراض حرص الأسرة والتلميذ على الجلوس أمام التلفاز وقت عرض الدرس، وهذا شبه مستحيل، نظرا لظروف العالم القروي وانشغالات سكانه وأطفالهم. ولهذا دعت الوزارة الأسر إلى تأطير هذه العملية في المنازل، باعتبار أن التلميذ في وضعية دراسة وليس في عطلة، من باب تبرئة الذمة فقط.
> كيف يمكن للأستاذ أن ينجح في ضمان التحصيل اللازم للتلميذ باستعمال التقنيات الحديثة، وما الشكل الأنجع لتحصيل أجود؟
> وتعرف الوزارة أن عدد الأساتذة الذين تلقوا تكوينا في هذا المجال، قليل جدا، لهذا لم تلزم كل الأساتذة بتقديم الدروس المصورة بل ستكتفي فقط بمن استفاد من بعض الدورات التكوينية، وعددهم قليل جدا، لأن الوزارة لم تكن تتوقع ما حدث، ولهذا أكدت على أنها ستعتمد على الذين راكموا تجربة وخبرة في الإنتاج الرقمي، وأنها تتوفر على مضامين غنية ستعززها بأخرى بشكل مستمر، بعدما أدرجت التعليم عن بعد في نظام الباكالوريوس الذي تعتزم تطبيقه السنة المقبلة بالتعليم الجامعي.
وفي غياب التجهيزات الضرورية بالمؤسسات التعليمية، أسندت مهمة تحضير وبث الدروس، لمؤسسات مركز تكوين المفتشين والمركز المغربي الكوري للتكوين في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المجال التربوي ومديرية إدارة منظومة الإعلام.
أجرى الحوار: ح. أ (فاس)
* أستاذ بكلية الآداب بفاس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق