أدينا ابتدائيا بثماني سنوات والمحكمة برأت متهما ثالثا بتت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، في القرار المستأنف الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها، في حق متهمين اثنين من أجل تكوين عصابة إجرامية وترويج أوراق نقدية متداولة بالمغرب والخارج بعد تزييفها، طبقا للفصول 293 و 294 و 334 و335 من القانون الجنائي. أوراق مالية مزورة تمكنت عناصر الدرك الملكي من إيقاف المتهم الثاني (ح.ر) بمركز سبع عيون، متلبسا هو الآخر بحيازة مجموعة من الأوراق المزورة، عبارة عن 52 ورقة بنكية من فئة 100 درهم (إصدار 2002)، وخمس أوراق بنكية من فئة 50 درهما (إصدار 2002)، و24 ورقة بنكية من فئة 20 درهما (إصدار 2005)، وثلاث أوراق بنكية من فئة 50 أورو (إصدار 2002)، علاوة على هاتف محمول من نوع (سوني إريكسون).قضت الغرفة الجنائية الابتدائية قضت، في يونيو الماضي، بمؤاخذة المتهمين (ح. ص) و(ح. ر) من أجل المنسوب إليهما وحكمت على كل واحد منهما بأربع سنوات حبسا، وغرامة مالية قدرها 5000 درهم لكل منهما، مع تحميلهما الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى، فيما قضت الغرفة ذاتها ببراءة متهم ثالث. ويستفاد من محضري درك سرية الحاجب عددي 173 و 180، أن مخبرا أفاد أن شخصا يقوم بترويج أوراق نقدية مزورة في شارع الحسن الثاني بمركز سبع عيون (إقليم الحاجب)، دالا عناصر السرية على أوصاف المعني بالأمر، الذي ألقي عليه القبض وبحوزته كمية من الأوراق المزورة، عبارة عن 91 ورقة بنكية من فئة 200 درهم (إصدار 1987 و 2002)، و 22 ورقة بنكية من فئة 50 درهما (إصدار 2002)، وأربع أوراق بنكية من فئة 20 درهما (إصدار 2005)، وورقة بنكية واحدة من فئة 50 يورو (إصدار 2002)، فضلا عن هاتف محمول من نوع (سامسونغ)، أفاد أنه يستعمله في الاتصال بالزبناء الراغبين في التزود بالأوراق البنكية المزورة. وعن مصدرها، أجاب المتهم (ح. ص) أنها أوراق نقدية مستنسخة من طرف المتهم الثاني (ح. ر)، الذي تعرف عليه صدفة بإحدى المقاهي بمدينة مكناس، وبعدما تجاذبا أطراف الحديث، اقترح عليه (ح.ر) فكرة ترويج الأوراق البنكية التي يتولى تزويرها بنفسه، مطلعا إياه على جهاز الحاسوب الذي يستعمله في عملية استنساخ الأوراق البنكية، فرحب بالفكرة وشرع منذ ذلك الحين في اقتنائها منه، بغرض ترويجها وتزويد الراغبين في الحصول عليها، مفيدا أنه قام بترويجها بمدن مكناس وسيدي قاسم والخميسات، نافيا أن يكون هو من يزورها. وأضاف أنه كان يقوم بترويج هذه الأوراق من خلال اقتناء السلع من المحلات التجارية ومن الباعة المتجولين، فيعمل على إعادة بيعها بأثمنة مخفضة، ويقوم بالتصدق بجزء منها على الفقراء والمتسولين، في حين يصرف الباقي ليلا حتى لا يفتضح أمره. وزوال اليوم ذاته، تمكنت عناصر الدرك الملكي من إيقاف المتهم الثاني (ح. ر) بمركز سبع عيون، متلبسا هو الآخر بحيازة مجموعة من الأوراق المزورة، عبارة عن 52 ورقة بنكية من فئة 100 درهم (إصدار 2002)، وخمس أوراق بنكية من فئة 50 درهما (إصدار 2002)، و24 ورقة بنكية من فئة 20 درهما (إصدار 2005)، وثلاث أوراق بنكية من فئة 50 أورو (إصدار 2002)، علاوة على هاتف محمول من نوع (سوني إريكسون).وعلى إثر تعليمات النيابة العامة بإجراء تفتيش بمنزل الظنين بحي البساتين بمكناس، تم العثور على جهاز حاسوب محمول نوع(طوشيبا) وورقة تحويل ملكية سيارة خفيفة، من نوع (دجيب)في اسمه، أفاد أنه تركها منذ مدة بمدينة ورزازات لأنها معطلة.وعند الاستماع إليه صرح أنه تعرف خريف 2008 على المسمى عزيز، الذي كان يزوده بالأوراق البنكية المزورة فيعيد بيعها بخفض ثمنها، قبل أن يلتقي بالصدفة بالمسمى يونس، الملقب بـ»اسحيمد»، المقيم بدوار آيت احساين بمولاي ادريس زرهون، وهناك تعرف على المتهم الأول (ح. ص) وشقيقه مصطفى، مضيفا أنه مع مرور الوقت اكتسب خبرة تزوير الأوراق النقدية، مفيدا أن (ح. ص)هو من تكلف باقتناء جهاز(سكانير)، كما قام بإحضار علبة الورق الخاص بتزوير الأوراق النقدية، أطلعه في وقت لاحق أن شقيقه المسمى التهامي، الذي يعمل بالديار الإسبانية، هومن قام بإدخالها إلى المغرب. كما صرح أن المتهم الثالث (م. ص)، الذي يتابع في حالة سراح، كان يساعدهم في عملية الترويج، مشيرا إلى أن أعلى قيمة قاموا بترويجها جميعا تقدر بـ 25 ألف درهم، وأنه كان يبيع ورقة واحدة من فئة 50 يورو بمائتي درهم. وبخصوص الطريقة التي كان يستخدمها في ترويج الأوراق البنكية المزورة، أوضح أنه يضع ورقة من فئة 200 درهم وسط أوراق حقيقية، وأنه غالبا ما كان يسلم الأوراق المزيفة إلى النوادل أو سائقي سيارات الأجرة.ومن جانبه، نفى (م. ص)، الذي تقدم عن طواعية أمام سرية الدرك فور علمه بخبر البحث عنه، ما جاء في تصريح المتهم الثاني (ح. ر)، كونه كان يساعده رفقة شقيقه (ح. ص) في ترويج الأوراق النقدية المزورة الوطنية أو الأجنبية، مؤكدا أن تصريحه عار من الصحة، وأنه لم يسبق له أن تعرف عليه بالمرة، مستغربا سبب إدراج اسمه في معرض استنطاقه من طرف الدرك الملكي. كما أكد أنه على استعداد لمواجهة (ح. ر) حول ما نسبه إليه من أفعال، قال إنها غريبة عن سلوكه، على حد تعبيره.يشار إلى أن البحث ما زال جاريا عن ثلاثة متهمين لهم علاقة بالقضية، صدرت في حقهم مذكرات بحث على الصعيد الوطني، تحت عدد 2/631 بتاريخ سابع ماي من سنة 2010. خليل المنوني (مكناس)