عززوا مسيرة حقوقية وطالبوا بكرامة العيش وضمان الشغل وأدانوا الفساد خرج عشرات العاطلين، في مسيرة الأحد الماضي، دعت إلى تنظيمها الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، بالرباط، تخليدا لليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يتزامن هذه السنة مع الذكرى 64 لمصادقة الأمم المتحدة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.وندد المشاركون في المسيرة، الذين كان أغلبهم عاطلين، بالإضافة إلى سلاليين وسلاليات أتوا من مناطق نائية، (نددوا) باستمرار مسلسل الانتهاكات والتراجع عن مجموعة من الحقوق رغم «إقرار دستور جديد يحتوي على جزء خاص بالحقوق والحريات، مقابل استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وانتهاك الحريات الفردية والجماعية والتراجع على بعض المكتسبات التي تحققت في هذا المجال، إذ اختارت الرابطة تخليد هذه المناسبة تحت شعار «أين حقي؟».وفي حدود الساعة العاشرة، انطلقت المسيرة، بعد أن تجمع عشرات المواطنين، من أعضاء الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان والمتضررين من السياسة الحكومية في مجال الشغل والصحة والتعليم ونهب الأراضي السلالية والسكن غير اللائق والتعذيب والاعتقال واللجوء السياسي، من أمام البرلمان، ليسير المحتجون باتجاه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مرورا بالإدارة العامة للأمن الوطني ووزارة العدل والحريات.وأكد المشاركون في شعاراتهم إيمانهم بحقوق الإنسان الأساسية، وبكرامة الإنسان، مطالبين الحكومة بحقهم في العمل وضمان كرامة العيش والسكن اللائق، مرددين بين الفينة والأخرى شعارات تدين الفساد ونهب المال العام والإفلات من العقاب.وفيما رفع المحتجون لافتات طالبت كل فئة منهم عبرها، بتحقيق مطالبها، شدد المحتجون على استمرارهم في النضال الحقوقي إلى حين تحسين مستويات الحياة في جو أفسح من الحرية، فيما اعتبر ادريس السدراوي، رئيس الرابطة هذه المسيرة، محطة للمطالبة بإرساء مبادئ الحرية والعدل والسلام، سيما أن «هذه الذكرى جاءت في ظروف صعبة، حيث استمرار الممارسات القمعية ضد الكثير من المدافعين عن حقوق الإنسان والمحتجين بشكل سلمي من حركات اجتماعية للمواطنين المطالبين بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية وحركة العاطلين حاملي الشهادات المطالبين بالتوظيف المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية".وأكد الحقوقي، في هذا الصدد أن «سياسة كم الأفواه ومصادرة الحق بالتعبير السلمي عن الرأي وكبت الحريات العامة وقوانين الإرهاب ومتابعة الصحافيين بالقانون الجنائي بدل قانون الصحافة والنشر واستمرار التعذيب وكافة أشكال الممارسات المهينة والحاطة بالكرامة، هي السائدة»، مشددا على استمراره الرابطة في دعم كافة الشرائح المجتمعية المقصية، سواء تعلق الأمر ب»عاطلين أو سلاليين أو معتقلين سياسيين»، وجدد رفض الهيأة لكل أشكال «التعذيب والفساد»، مؤكدا على ضرورة تقوية وتطوير الآليات الدولية لحقوق الإنسان.ونبهت الرابطة إلى فشل السياسة الاقتصادية والاجتماعية، سيما في ميدان توفير تعليم عمومي مجاني وجيد وفشل السياسة الإسكانية باستمرار وارتفاع معدلات التشرد نتيجة سياسة الإخلاء القسري التي تنفذها السلطات بالعديد من المناطق دون إيجاد حلول بديلة، مثل ما يقع في القنيطرة، فضلا عن ضرب الحقوق والحريات النقابية بشكل واسع، آخرها التهديد بالاقتطاع من أجور المضربين. هجر المغلي