fbpx
حوادث

وشاية ترسل مسؤولين للسجن

سقوط رؤساء وكالات لتوزيع الماء والكهرباء والمدير العام يواجه جناية عدم التبليغ

يمثل أمام قضاة غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الاثنين المقبل، مسؤولون بالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالقصر الكبير والعرائش، أطاحت بهم وشاية مجهولة توصل بها عامل الإقليم، وأحالها على النيابة العامة، ليفتح فيها تحقيق من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمكتبها الجهوي بالرباط.
ورمت الأبحاث بمديرة وكالة عطا اللهومدير وكالة السلام بالقصر الكبير رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات بسلا، فيما توبع المدير العام للوكالة بالعرائش في حالة سراح مؤقت.
وتضمنت الوشاية مجهولة المصدر معطيات في غاية الحساسية تبين للنيابة العامة أنها ترقى إلى جرائم اختلاس وتبديد أموال عمومية، وذلك بالتلاعب في أّموال الزبناء، ما دفع به إلى إحالة الأمر على الفرقة الوطنية للتحقيق في النازلة. كما تبين أن المدير العام كان على علم بما يقع من اختلاسات ولم يحرك ساكنا، ما دفع قاضية التحقيق المكلفة بجرائم الأموال إلى اتهامهبتهمة عدم التبليغ عن جناية.
وأفاد مصدر مقرب من دائرة الأبحاث التمهيدية والتفصيلية أن عامل المدينة أخبر كذلك المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية التي أوفدت لجنة مشتركة تتكون من ممثلي المفتشية ومديرية الوكالات والتدبير المفوض بالوزارة، لإنجاز بحث دقيق في الموضوع، والذي أفضى إلى تأكيد وجود خصاص في أرصدة محفظة لدى مسؤولي وكالتي القصر الكبير تقدر بـ 48 مليونا. كما تبين للمحققين وفقا للشكاية التي وضعها الممثل القانوني للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء أن مصلحة الافتحاص الداخلي بها سبق أن اكتشفت الخصاص المالي، وأنجزت تقارير في الموضوع دون إحالتها من قبل المدير العام للوكالة على القضاء أو إلزام المختلسين بإرجاعها، ما دفع بقاضية التحقيق بالغرفة الخامسة إلى ملاحقته بتهمة عدم التبليغ عن جناية وتبديد أموال عمومية.
وتبين لمحققي الفرقة الوطنية أن الاختلاس تم بالسطو على المبالغ المالية التي كانت تشكل الفرق بين ما يتم تدوينه في وصولات الأداء وبين ما يدون في النظام المعلوماتي. كما تبينت إضافة قيمة شيكات من الزبناء دون استخلاصها بالحساب البنكي لفرع الوكالة بالقصر الكبير.
وبعد حلول لجن التفتيش، تبين لها اختفاء وصولات الماء، وعدم تطابق وصولات الكهرباء مع حجم المبالغ المالية التي يتضمنها النظام المعلوماتي الخاص باستخلاص أموال الزبناء. كما استعملت مديرة وكالة عطا الله شيكات وهمية، بهدف الاستحواذ على الأموال بدون وجه حق. واستدعى ضباط الفرقة الوطنية 11 مسؤولا بالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء للاستماع إليهم من أجل الاستئناس بكيفية الأداء وتطبيق البرامج المعلوماتية، ضمنهم أعضاء بلجنة التدقيق والافتحاص بالوكالة ذاتها، وخلص المحققون إلى أن رئيسي وكالتين بالقصر الكبير مسؤولان عن جرائم الاختلاس والتبديد، أما المدير العام فمسؤول عن عدم التبليغ عنهما، كما جرى الاستماع إلى 11 ضحية، جرى التلاعب في قيمة فواتيرهم، وذلك بمنحهم وصولات لا تتضمن قيمة الفواتير الحقيقية بالنظام المعلوماتي.
يذكر أن وشاية أخرى توصلت بها رئاسة النيابة العامة في أكتوبر 2018، وضعت ستة مسؤولين آخرين في قفص الاتهام بالعرائش، ووضعت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال يدها على الموضوع، ومن المتهمين المدير العام السابق، وتتعلق الوشاية بجرائم تبديد أموال عامة والغدر والمشاركة في ذلك، وينتظر أن تحدد لهم المحكمة موعدا للمثول أمامها في الأيام المقبلة.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى