انتقد أبو حفص ومبادرة المراجعات الجارية وأشاد بفكري شيخ التكفيريين قالت مصادر مطلعة إن سلفيين يتناقلون وثيقة روجها سلفي جهادي يقبع في السجون، تدعو إلى الجهاد وتطعن في المراجعات التي أجرتها مجموعة من السلفيين داخل زنازينهم، وتنتقد المبادرات التي دخل على خطها سياسيون وحقوقيون لحل ملف السلفية. ووصف الجهادي في وثيقته الجهادية، المراجعات ب"فقه الهزيمة"، مفرشا طريق الجهاد للسلفيين الجهاديين بورود "الخلافة"، وداعيا إياهم إلى قراءة كتب متشبعة بالفكر السلفي الجهادي حددها بالاسم. وقالت المصادر ذاتها إن الجهادي، الملقب بأبو الفاروق الشرقاوي المغربي الأندلسي، وصف التكفيري يوسف فكري، المتورط في جرائم قتل بدعوى الجهاد، ب"الأخ الفاضل" ، محرضا السلفيين على تأييد دعواته إلى الجهاد وضرب المصالح الأمريكية بالمغرب.وانتقد السلفي ذاته شيوخ السلفية المستفيدين من العفو، خاصة أبو حفص، وما أسماه "بيانات الهزيمة"، قائلا إن مجموعة من السلفيين رفضوا الطعن في من يعتبرهم "مجاهدين". ولم يفت الجهادي أن يهلل بتجارب جهاديين آخرين ويطعن في بعض تجارب الشبيبة الإسلامية، "عندما نكصت الشبيبة الإسلامية المغربية عن طريق الجهاد أظهر الله مجموعة الشيخ الشهيد عبد العزيز النعماني رحمه الله وأدخله فسيح جناته، فرفعت لواء التوحيد والجهاد وكانت نشرة السرايا سيفا فوق رقاب المرتدين، وعندما هيمن الظلم على مغربنا الجريح أعز الله أهل الإسلام بثبات الشيخ الشهيد محمد الزيتوني رحمه الله جل وعلا ومعه ثلة من إخوانه حتى لفظ آخر أنفاسه رحمه الله في قبو السجن المركزي بالقنيطرة، وقد دخلنا هذا السجن المقيت ومررنا أمام تلك الزنزانة التي استشهد فيها الرجل، فلله دره من شيخ علم مضى إلى ربه وما غيّر وما بدل".حتى الشيخ مطيع، تقول الوثيقة، "رغم سابقته وفضله في هذا الطريق فإنه اجترح ذنبين عظيمين لا يغتفران، أما الأول فهو خروجه من المغرب وعدم فداء الدعوة بالانخراط في سلك الابتلاء، فاقتطف ثمرته شيخ صوفي مخرف، وأما الذنب الثاني فهو توفيره كافة أسباب خروج الشباب المخلص عن محضن الجماعة بانحرافه عن منهج الجهاد". وقالت المصادر ذاتها إن سلفيين يتناقلون الوثيقة المكونة من عدة صفحات، والتي يعتبرها صاحبها "نقدا"، وأعطاها عنوان "وقفات مغربية مع وثيقة ترشيد العمل الجهادي لسيد إمام"، التي تدعو إلى المراجعات، واصفا إياها ب"الهشة" و"الصادمة".ضحى زين الدين