fbpx
الرياضة

الجامعة رفعت يدها عن طبع التذاكر منذ 2006

غياب المراقبة يؤدي إلى إغراق السوق والاكتظاظ واستغلال التذاكر في الحملات الانتخابية

رفعت جامعة كرة القدم اليد عن عميلة طبع تذاكر المباريات في مختلف الأقسام منذ 2006، وتركتها للأندية، التي أصبحت تتولى الطبع والبيع معا.
وكانت عملية الطبع تتم في دار السكة بالرباط على نفقة الجامعة، وكان يطبع على التذاكر شعار الأخيرة والفريقان المتباريان والثمن، على أن تتسلم الأندية التذاكر ثلاثة أيام قبل موعد المباراة وتعرضها للبيع.
وحاول المسؤولون الجامعيون، في ذلك الوقت، إتاحة الفرصة للأندية لتدبير مجموعة من الصلاحيات بنفسها، وتخفيف الأعباء عن الجامعة، التي بدأت في ذلك الوقت تفكر في ولوج عالم الاحتراف بتخطيط من امحمد أوزال، نائب الرئيس ورئيس المجموعة الوطنية لكرة القدم، ودعم من الجنرال جسني بنسليمان.
لكن العملية أثارت الكثير من المشاكل، إذ أدى هذا الوضع، حسب معطيات حصل عليها ”الصباح الرياضي” من مهتمين ومنظمين سابقين للمباريات، إلى ظهور مجموعة من الاختلالات، ذلك أن التذاكر صارت عرضة للتزوير، إضافة إلى أن عملية الطبع تصاحبها تجاوزات في ظل غياب مراقبة للجامعة، إذ صار ممكنا لفريق أو مسؤول في الفريق أو حتى عامل المطبعة أن يطبع تذاكر إضافية ويعرضها للبيع دون مراقبة.
يقول منظم سابق للمباريات ”الجامعة تقترح مثلا على الفريق المنظم في المباريات الهامة طبع عدد معين من التذاكر، لكن في يوم المباراة يمتلئ الملعب عن آخره، ونفاجأ بأعداد كبيرة من المشجعين يحملون تذاكر سليمة، فمن أين أتت تلك التذاكر، هذا هو المشكل الذي يؤدي إلى الفوضى والشغب”.
وتابع”الناس يتحدثون عن مشاكل التنظيم وعن الأمن وعن التزوير وإعادة بيع التذاكر، لكن المشكلة الحقيقية هي التذاكر الإضافية التي تطبع وتباع دون مراقبة”.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن اختلالات طبع وبيع التذاكر كانت وراء اندلاع الشغب في مجموعة من المباريات في عدد من المدن المغربية، إذ تؤدي إلى توافد مشجعين أكثر من الطاقة الاستيعابية للملاعب، وبالتالي إلى الاكتظاظ والتدافع ما ينتج عنه احتقان وسط الجمهور وصعوبة التحكم في الوضع بالنسبة إلى الأمن.
ويثير المهتمون استغلال تحكم الأندية في بيع وطبع التذاكر في الحملات الانتخابية، إذ عادة ما يعمد المرشحون في الانتخابات في الجماعات والجهات والمدن إلى إغراء الناخبين بتذاكر حضور مباريات هذا الفريق أو ذاك، وهي تذاكر يحصل عليها المرشح بسهولة، إما لأنه يكون عضوا في المكتب المسير للفريق المعني، أو لأنه له علاقات مع أعضاء المكتب المسير أو له نفوذ عليهم.
ويفسر المهتمون المشاكل التنظيمية في المباريات وما يرافقها من أحداث شغب أيضا، بتوزيع مكاتب الأندية تذاكر مجانية ودعوات خاصة على المحتضنين وبعض المقربين من أعضاء هذه المكاتب، والتي تصل أحيانا إلى ألفي تذكرة أو بطاقة دعوة في المباريات الهامة، ليضاف هذا الرقم إلى التذاكر غير المصرح بها، فتكون النتيجة الحتمية هي الاكتظاظ والتدافع والشغب.
وقال مسؤول في جامعة كرة القدم إن الأخيرة تفكر في استعادة صلاحيات الإشراف على عملية طبع التذاكر، لكن التحولات المنتظرة في الكرة المغربية بدخول الأندية الاحتراف وتحول بعضها إلى شركات بداية من الموسم المقبل، يجعل ذلك صعبا نوعا ما، إذ من حق أي فريق محترف ويهدف إلى الربح بيع تذاكره بالطريقة التي يريد، لكن مهما كان لا بد أن يكون للجامعة دور في هذه العميلة، يضيف المصدر نفسه.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق