fbpx
ملف الصباح

عائلة كاملة وراء القضبان بسبب التربص

الزيارة التي قام بها الملك شهر نونبر الماضي إلى المدينة  الحمراء لم تمر دون وقوع “ضحية” جديدة من ضحايا المغامرين في سبيل إظهار حبهم للملك. فما أن وصل الموكب الملكي إلى مدارة الحرية بشارع 11 يناير حتى قفز رجل وزوجته التي كانت تحمل طفلهما ذو الأربعة أشهر، متخطيين السياجات الحديدية وهما يلوحان للملك، وفقا للرواية التي نقلتها بعض المواقع الإخبارية الإلكترونية.
تدخلت عناصر الشرطة وعناصر تابعة للخفر الملكي فأوقفت العائلة بأكملها، ليتبين خلال التحقيق معهم أن الأمر يتعلق بموظف بالمكتب الوطني للكهرباء، كان يسعى إلى لقاء الملك ليعبر له عن حبه وليفجر أمامه فضيحة اختلالات يعرفها فرع المكتب بمراكش. تم تقديم الزوجين، ومعهما طفلهما الرضيع، إلى هيأة المحكمة لتتم متابعتهما، وفق ما جاء في المواقع المذكورة، بتهم “استغلال نفوذ افتراضي (ربما يقصدون مزعوما) من أجل الحصول أو تمكين الغير من الحصول على مزية، وعرقلة السير، واختراق عمل نظامي”.
الرجل لم يتمالك نفسه أمام هول ما سمعت أذناه من تهم ثقيلة، فصرخ في وجه أعضاء المحكمة “إذا كان حب الملك يؤدي إلى السجن فسأظل أحبه”… هيأة المحكمة لم تكترث لدفوعات محاميه وقررت إدانته وزوجته بثلاثة أشهر حبسا نافذا.
وخلال البحث معه كشف الأب أنه وقف على مجموعة خروقات واختلاسات في الوكالة التابعة للمكتب الوطني للماء والكهرباء، إذ ضمنها في تقرير رفعه إلى المدير الإقليمي للمكتب بمراكش، مشيرا إلى أن الإدارة وعوض أن تقوم بواجبها وتتحرى بشأن ما جاء في تقريره شرعت في “التخطيط لطرده من عمله”. لم يجد الرجل من ملاذ يتظلم إليه غير الملك. ولكن كيف يلتقيه؟ فرصته الوحيدة للقاء الملك وإبلاغ شكواه كانت هي زيارة الملك إلى مراكش، فغامر بتخطي السياجات الأمنية ونجح في الإفلات من مراقبة عناصر الأمن واعترض سيارة الملك ليستجير به مما يُضمر له وليعبر له عن حبه لمصلحة من مصالح البلاد والعباد، لكن الأجهزة الأمنية كانت لها اليد الطولى فأجهضت حلمه وخطته، وانتهى به المطاف خلف القضبان…   

م . أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق