fbpx
وطنية

الأموي والعزوزي يصعدان ضد حكومة بنكيران

الطبقة العمالية تخرج للاحتجاج على الإضراب دون اقتطاع والاتحاد المغربي للشغل ينضم إلى المحتجين

يخرج، اليوم (السبت)، العمال والنقابيون التابعون للكنفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل وأعضاء الاتحاد المغربي للشغل؛ عبر اتحاده الجهوي لنقابات الرباط- سلا- تمارة، إلى الساحات العمومية وكبريات الشوارع بكافة المدن في يوم احتجاجي “للتنديد بالمحنة التي تتعرض لها الحريات النقابية وقمع التظاهر السلمي ومحاكمة النقابيين والاقتطاع من أجور المضربين دون سند (قانوني)، وعدم الاستجابة للمطالب المادية والاجتماعية لعموم الأجراء وتغييب الحكومة للحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف (أي الحكومة والمركزيات النقابية والباطرونا، ممثلين في الاتحاد العام لمقاولات المغرب).
وتقف وراء هذه الخطوة التصعيدية كل من المركزيتين النقابيتين، الكنفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل اللتين عقد مكتباهما المركزيان، الاثنين الماضي، اجتماعا تداولا فيه الخطوات العملية لتنفيذ البرنامج النضالي المشترك الذي لا يمثل فيه اليوم الوطني الاحتجاجي إلا بداية لاحتجاجات واسعة ستعرفها كافة المدن والمراكز العمالية.
ودعا المكتبان “كافة المسؤولين النقابيين الكنفدراليين والفدراليين وعموم الطبقة العاملة للتعبة الشاملة لإنجاح المحطة النضالية لحماية الحريات النقابية ولصون المكتسبات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية للأجراء وللدفاع عن الكرامة”.
وعبرا عن “رفضهما أي زيادة في أسعار الماء والكهرباء”، واعتبرا ذلك “يكرس مسلسل الغلاء وضرب القدرة الشرائية”. ونبها الحكومة من مغبة “الاستمرار في نهج التجاهل والتماطل وتوتير الأجواء ويحملانها كامل المسؤولية فيما قد يترتب عن ذلك”.
وانضم إلى هذه الخطوة الاحتجاجية الاتحاد المغربي للشغل من خلال دعوة اتحاد نقاباته بجهة الرباط وسلا وتمارة إلى “المشاركة في اليوم الوطني الاحتجاجي للدفاع عن الحريات النقابية”. وأكد المكتب الجهوي المذكور، عقب اجتماع عقده يوم الخميس الماضي بالرباط، أنه قرر المشاركة في هذا اليوم إثر “الإجراءات القمعية التي قررتها الحكومة للتضييق على حق الإضراب؛ عبر الاقتطاع من أجور موظفي ومستخدمي القطاع العام، وتنظيم حملة لترهيبهم بدعوى مراقبة الغياب؛ وهو إجراء ينضاف إلى استعمال الفصل 288 من القانون الجنائي في حق المضربين بالقطاع الخاص وإصدار أحكام ثقيلة في حقهم وطردهم بشكل تعسفي”.
وأوضح الاتحاد أنه وقف “على الانعكاسات السلبية للسياسات الاقتصادية والاجتماعية على أوضاع الطبقة العاملة والجماهير الشعبية عموما، خصوصا بفعل الزيادات المتتالية في أسعار المواد الأساسية وضرب الخدمات العمومية”، وأضاف أن ذلك يأتي في سياق “استحضاره للتطورات الأخيرة داخل الاتحاد المغربي للشغل، والمتمثلة في استمرار ذبح الديمقراطية الداخلية من طرف البيروقراطية الفاسدة وتنظيم انقلابات ضد الأجهزة الشرعية (في قطاعات التعليم، والجماعات بمدن الرباط، وتازة، وبن جرير، والحسيمة…) واستمرار إغلاق المقرات النقابية في وجه المناضلين الديمقراطيين”.
وعبر الاتحاد الجهوي عن “إدانته لكل الإجراءات الحكومية التي تهدف إلى تحويل الأنظار عن معاقل الفساد الحقيقية، والتي تعتبر الأجراء متهمين إلى أن تثبت براءتهم. كما يدين التصعيد الخطير ضد الحريات النقابية، وحرية التعبير والصحافة، وحق التظاهر، والقمع اليومي للحركات الاحتجاجية للمعطلين والمواطنين ضحايا التهميش، وحركة 20 فبراير”.
ودعا “العمال والعاملات بمنطقة الرباط- سلا- تمارة إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي دعا إليها الاتحادان المحليان للكنفدرالية الديمقراطية للشغل والفيدرالية الديمقراطية للشغل اليوم (السبت) ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال أمام البرلمان”.
وجدير بالذكر أن اليوم الاحتجاجي الوطني، الذي ستعرفه كافة المدن اليوم (السبت)، جاء بعد مشاورات بين المركزيتين النقابيتين انطلقت منذ أواسط نونبر الماضي، كما أنه يأتي بتزامن مع حلول ذكرى اغتيال الشهيد النقابي التونسي فرحات حشاد (5 دجنبر 1952)، وما ترمز له من “تضامن عمالي إقليمي وأممي في مواجهة الامبريالية وأذنابها”.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق