fbpx
حوادث

التحقيق مع رئيس مركز تربية الأحياء البحرية بأزرو

هيأة حماية المال العام اتهمته بتبديد أموال عمومية وسوء تدبيرها وتفويت صفقات إلى مقربين

أخضع قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس، أخيرا، رئيس المركز الوطني لتربية الأحياء البحرية والأسماك بأزرو إلى تحقيق تمهيدي حول الاتهامات الموجهة إليه بشأن «تبديد المال العام وسوء تدبيره»، إضافة إلى «ما يعرفه المركز من خروقات في صرف الميزانية الموضوعة رهن إشارته وذلك منذ 2004».
جاء استدعاء رئيس المركز الوطني لتربية الأحياء البحرية والأسماك بعد شكاية وضعتها الهيأة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب فرع فاس على مكتب الوكيل العام للمكل لدى محكمة الاستئناف بفاس، والذي أعطى تعليماته لاستدعاء المتهم والتحقيق معه بشأن ما ورد في شكاية الهيأة.
وجاء في نص شكاية الهيأة التي وُضعت على مكتب الوكيل العام للملك بتاريخ 9 أكتوبر الماضي أنها توصلت من أحد الغيورين على مدينة أزرو بوثائق تكشف حدوث عدد من الخروقات في صرف الميزانية الموضوعة رهن إشارة رئيس المركز.
وكشفت الهيأة أن الملف يتضمن تفويت صفقات المركز بطرق مشبوهة إلى بعض الشركات التي يسيرها او يملكها أشخاص تربطهم علاقات خاصة مع الرئيس، مثل شركة (أ. م.) لصاحبها (س. أ.)، وهو أخو سائق رئيس المركز الوطني لتربية الأحياء البحرية والأسماك، وهو ما تثبته مجموعة سندات مثل ذلك الذي يحمل رقم 26/2010 بتاريخ 9 دجنبر 2010، وآخر يحمل رقم 26/2009 بتاريخ 17 نونبر 2009، وثالث يحمل رقم 06/2011.
كما فوت رئيس المركز، وفقا للملف الذي أعدته الهيأة؛ والذي توصلت «الصباح» بنسخة منه، عدة صفقات إلى شركة aqua forest لصاحبها (م. خ)، وهو الرئيس السابق للمركز ذاته، وتكشف هذه التفويتات عددا من السندات مثل السند رقم 3/2011 بتاريخ 22 يونيو 2011، والسند رقم 28/2011 بتاريخ 15 دجنبر 2011، والسند رقم 18/2010 بتاريخ 3 نونبر 2010…
وأوضحت الهيأة أن الاختلالات المالية بالمركز المذكور لا تتوقف عند هذا الحد، بل تشمل أيضا صفقات تم تفويتها لشركة في ملكية شخص يدعى (ح. ز.)، وهو أخو نائب الرئيس (خ. ز.)، وهو ما يبينه عدد من السندات مثل السند رقم 06/2009 بتاريخ 11 دجنبر 2009، والسند رقم 03/2009 بتريخ 6 يوليوز 2009، والسند رقم 03/2008 بتاريخ 23 شتنبر 2008.
وكشفت أيضا أن شركة atlas univers لصاحبيها (م. ب) و(ف. م.)؛ وهما أخو وأم الرئيس الحالي للمركز، استفادت من عدة صفقات كما تبين ذلك سندات مثل السند الذي يحمل رقم 8/2006، وهي صفقة وصلت قيمتها إلى 45094 درهما وسند صفقة أخرى رقمها 12/2006 وصلت قيمتها إلى 100203 دراهم.
وفجرت الهيأة فضيحة استفادة شركة سايس للخدمات من صفقة تحمل رقم 9/2006 بتاريخ 7 غشت 2006 لتزويد محطة رأس الماء بمعدات كهربائية للإنارة، إذ بعد فتح غلاف عرض مالي تبين أن المبلغ المرصود للمشروع يفوق الميزانية المعتمدة له «وكان من المفروض في لجنة الصفقات إقصاؤه طبقا للمادة 46 من القانون المنظم للصفقات العمومية، لكن تم تعديله (الغلاف المالي) وتغيير برنامجه لأجل ملاءمة الميزانية المتوفرة، وذلك مخالف للمادة 51 قانون الصفقات العمومية، ومنحه للشركة نفسها دون اللجوء إلى المادة 49 من قانون الصفقات العمومية، التي تؤكد ضرورة إعادة الإعلان عن الصفقة».
وتحدثت الهيأة كذلك عن استغلال السيارات التابعة للمركز في أغراض شخصية، إذ تتكفل بنقل السلع والبضائع الخاصة بالشركات المتورطة في الاختلالات المذكورة، كما كشفت تفشي الزبونية والمحسوبية في تمكين بعض الموظفين من السكن الإداري، وهذر منتوجات المركز التي «كان يقدمها رئيسه إلى معارفه وأصدقائه بدون مقابل».

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق