fbpx
الرياضة

الروك: لاعبو طنجة عاشوا ظروفا مأساوية

مدرب الفريق قال إن المدينة تستحق فريقا في أعلى مستوى

قال هشام الروك، مدرب اتحاد طنجة لكرة القدم، إنه نسي مشاكله، ولم يقبل التخلي عن اتحاد طنجة في الوضعية الصعبة التي عاشها أخيرا، حين استفحلت الأزمة إلى حد تعذر على اللاعبين إيجاد ما يسدون به الرمق.  وأوضح الروك، أنه لم يشاطر المدرب يوسف فرتوت قراره بالاستقالة، لأن ذلك كان سيؤدي إلى تشتيت الفريق، وربما كان سيجعل اللاعبين يرحلون بدورهم ويتركون الفريق وحيدا. وأبدى مدرب اتحاد طنجة في حواره مع «الصباح الرياضي» تفاؤله بإيجاد حلول لإخراج ممثل البوغاز بالقسم الوطني الثاني من أزمته، منوها بالدور الذي لعبته جمعيات المحبين في عودة الروح للفريق.

ماذا يحصل لاتحاد طنجة؟
كان الفريق يعاني أزمة كبيرة، لكن قبل مباراتنا ضد الراسينغ البيضاوي، التفت جمعيات المحبين وفصيل إلترا هيركوليس والإعلام المحلي حول الفريق، وتم تنظيم حفل عشاء على شرف اللاعبين بمنزل أحد المحبين لتخفيف آثار الإحباط الذي سكن قلوب اللاعبين ومكونات الفريق. ما أعاد نوعا من الدفء إلى المجموعة التي استماتت في المباراة وحققنا خلالها أول فوز للفريق هذا الموسم.

كيف كانت بداية الأزمة؟
منذ عدة أشهر، كانت هناك وعود من المكتب المسير بتسوية جميع الأمور التي تم الاتفاق بشأنها قبل انطلاق الموسم. بداية بتوفير الشطر الأول من منح التوقيع للاعبين، وتوفير السكن لبعضهم لكن لا شيء تحقق. بل إن المكتب عجز عن تسديد حتى الرواتب الشهرية، واستفحلت الأزمة إلى حد حرمان اللاعبين حتى من وجبات الأكل التي كانوا يستفيدون منها في مركز الزياتن.

هناك حديث عن طرد الأطر التقنية من سكناهم، هل هذه النقطة هي التي جعلت المدرب فرتوت يقدم استقالته؟
بكل صراحة أننا كطاقم تقني نسينا مشاكلنا، وبدأنا نفكر أكثر في اللاعبين. لأن اللاعب بمثابة فنان داخل الملعب، ويصعب أن ترى الفنان متذمر، لأنه لن يقوى بذلك على الإبداع، وفعلا تعرضنا لمضايقات بهدف إفراغ المنازل التي نقطنها. فكان يوسف فرتوت أول الضحايا الذي استسلم لصاحب المنزل، شأنه شأن أيوب، المعد البدني. وجاء دوري، إلا أنني استطعت إقناع صاحب المنزل بالتريت والتفهم للمشاكل التي لا ذنب لنا فيها، وأقنعته بتسوية حقوقه من واجب الكراء حين يسوي الفريق مشاكله، وأشكره على تفهمه. حيث ما زلت أقيم في مسكني.

كيف قررت الاستمرار مع الفريق في ظل المشاكل ولم تتخذ قرار فرتوت بالاستقالة؟
لا أنكر أن يوسف فرتوت عاش ضغوطا كبيرة بسبب مشاكل اللاعبين، التي ذكرتها، خاصة أنه كان بمثابة الضامن لحقوق بعض اللاعبين الذين أقنعهم بالتوقيع للفريق والانتظار. وكان يقوم باتصالات يومية مع المكتب المسير للمطالبة بتسوية الوضعية المادية للاعبين. لكن مع تراكم المشاكل وأزمة النتائج. ربما وجد الحل في الاستقالة.

 هل تشاطر فرتوت قراره بالاستقالة، ولماذا قررت أنت الاستمرار مع الفريق؟
بكل صراحة، لم أكن مع هذا القرار، وكنت أتمنى ألا يتسرع فرتوت، لأن الفريق كان يعيش ظروفا قاهرة. ومن جانبي كنت أرى من غير المنطقي التخلي عن الفريق. وكان رحيلي بدوري، سيساهم في تشتيت الفريق وستكون طنجة وجمهورها الخاسر الأكبر. صحيح انني جئت مع فرتوت إلى مدينة طنجة بهدف الاشتغال وفق برنامج يروم لعب الفريق على كسب بطاقة العودة إلى القسم الأول، وترسيخ أفكار الممارسة بالدوري الأول في نفوس اللاعبين.

بعيدا عن مشاكل اتحاد طنجة، كيف كانت مسيرتك الرياضية قبل التحاقك بطنجة؟
البداية مع كرة القدم لاعبا كانت من الفئات الصغرى للوداد الرياضي، ثم انتقلت للعب بفريق النسمة البيضاوية بالقسم الثالث، وانتقلت بعده إلى جمعية الحليب الذي أصبح في ما بعد الأولمبيك البيضاوي. ثم انتقلت بعده إلى الاتحاد الرياضي الذي لعبت له لفترة طويلة وحققت معه الصعود إلى القسم الأول، وعدت بعده إلى فريق الوداد في عهد المدرب تودوروف ثم التحقت بالفتح الرباطي، ثم نهضة سطات فيوسفية برشيد ثم الاتحاد البيضاوي.
وخضت بعد هذه المراحل تجربة احترافية لموسم واحد بالدرجة الأولى في الدوري التونسي بقميص شبيبة القيروان، ثم تجربة في البانغلاديش بفريق شيكراسيل وهو أحد أقوى أندية العاصمة. وراكمت تجربة مفيدة جدا لاعبا من خلال جميع هذه الأندية التي لعبت لها بمختلف الدرجات. وغيرت الوجهة بعد ذلك إلى عالم التدريب. وكانت البداية بتدريب فريق الرابطة البيضاوية بالقسم الثالث، وبعده عدت إلى الفريق الأم الوداد والتحقت بمدرسة الفريق مدربا في الفئات العمرية، بداية بالفتيان إلى فئة الأمل. والتحقت بعد ذلك بيوسفية برشيد مدربا لفئة الكبار وحققت معه نتائج جيدة خلال موسم 2006 / 2007. وانتقلت بعده إلى الاتحاد البيضاوي، ثم  إلى الرشاد البرنوصي الذي كان بصدد وضع مشروع برنامج للتكوين. وعدت بعد ذلك لتدريب فئة الأمل بالوداد.

كيف تقيم مستوى بطولة القسم الوطني الثاني؟
أشيد بالدور الكبير الذي تلعبه الأطر التقنية الشابة، المشرفة على تدريب أندية القسم الوطني الثاني. ونتابع مستوى رائعا جدا لمجموعة من الفرق في العديد من المباريات التي يرقى مستواها إلى مستوى أندية القسم الأول، وأفضل في بعض الأحيان. وهناك برامج وعمل قاعدي في المستوى لدى مجموعة من الفرق التي تعتمد على أطر شابة ستقول كلمتها في المستقبل. والفضل هنا يعود إلى عمل الإدارة التقنية الوطنية التي تحرص على تكوين وإعادة تكوين وتصنيف الأطر التقنية من خلال الدورات التكوينية، وبوضع حد للفوضى التي كان يشهدها مجال التدريب.

اتحاد طنجة حاليا؟
هناك مجهودات مبذولة منذ الوقفة الاحتجاجية لأنصار الفريق. إذ تم تكوين لجنة الإنقاذ، ونتمنى أن يخرج الفريق بصفة نهائية من أزماته في أقرب الآجال، لأن مدينة طنجة بمؤهلاتها وبجماهيرها تستحق فريقا في أعلى مستوى، وأفضل في الساحة الكروية المغربية.

أجرى الحوار: محمد السعيدي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق